
رأى المعارض السوري البارز رياض الترك أنه "يفترض أن يكون العدو الاستراتيجي لـ"حزب الله" هو إسرائيل وليس الثورات العربية وبالأخص منها الثورة السوريّة"، معتبرًا أنّ "أيّ تدخل لهذا الحزب في مجريات الثورة السورية لن يفيد في المدى البعيد لا الثورة السوريّة ولا الحزب نفسه ولا مستقبل العلاقات التي ستربطه بالدولة السوريّة". وأضاف: "كم كنت أتمنى على قيادات هذا الحزب ("حزب الله") بدلاً من أن تُمعن في تأييد سلطة مستبدة وساقطة حتمًا أن تلتزم الصمت إزاء الثورة السورية كما فعل حلفاؤها في قيادة "حماس".
الترك، وفي بيان تلقّت وكالة "فرانس برس" نسخة منه، وبخصوص الموقف الإيراني المؤيد للرئيس السوري بشار الأسد، ألقى باللوم على "من يتعامى في السلطة الإيرانية الحاكمة عن مطالب الشعب السوري المحقة ويمعن في دعمه غير المشروط للسلطة الديكتاتورية السورية وممارساتها الإجرامية بحق شعبها".
وتابع الترك، الذي يعتبر احد المعارضين التاريخيين لنظام الأسد: "يمكنني القول إنه في اللحظة التي توقف فيها السلطة الإيرانية ويوقف "حزب الله" دعمهما للسلطة الاستبدادية في سوريا ويحترمان إرادة ورغبات الشعب السوري، فليس هناك من مشكلة معهما، بل يمكنني القول إنه سيكون في صالح الدولة السورية الجديدة"، مؤكدًا أن الشعب السوري سيكون قادرًا "عندما تؤول الأمور إلى ممثّليه المنتخبين ديمقراطيًا، على تحديد طبيعة العلاقات التي ستجمعه بمختلف الدول والأطراف الدولية والإقليمية، وفقًا لمصالحه الوطنيّة ولموقف هذه الدول والأطراف من ثورته الوطنية".
وإذ شدد على أن الشعب السوري قادرٌ على التصدي "لأي مؤامرات تستهدف لحمته الوطنية ووحدة ترابه وسيادته واستقلاله"، في إشارة الى المخاوف من نشوب حرب أهلية بين الأغلبية السنية والطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، أكد الترك أن الشعب السوري "لا تربطه أي علاقة عداء أو نزاع مع أي من دول المنطقة" سوى إسرائيل، مشدّدًا على أنّ "من حق الشعب السوري وواجبه أن يناضل بكل الوسائل المشروعة لإعادة الجولان المحتل إلى الوطن الأم".
يُشار إلى أن الترك أمضى أكثر من 17 عامًا في السجون السورية إبان حكم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وتم سجنه أيضًا من عام 2001 الى العام 2003 بعد وصول بشار الأسد الى السلطة.
(أ.ف.ب.)

4:54 م
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق