الثلاثاء، 3 يناير 2012

الحوت: سقوط النظام في سوريا سيعيد كل فريق إلى حجمة الطبيعيى



لفت النائب عن "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت إلى أن "ملف تنظيم "القاعدة" هو ملف أمني بامتياز، واعتقد أن وزير الداخلية (مروان شربل) هو من الوزراء الامنيين بامتياز، وهو قال إن لبنان ليس مقراً لـ"القاعدة" ولكن ربما يكون ممراً"، معرباً عن اعتقاده الشخصي بأنه "لا يوجد "قاعدة" في لبنان".

الحوت وفي حديث لمحطة "الجديد" شدد على أن "المعابر الحدودية هي بيد الامن العام، ويعني ذلك عند وزارة الداخلية، وليس عند مخابرات الجيش،" مضيفاً أنه "ربما تختلف المعلومة من جهاز إلى آخر، ولكن لا يُعقل أن تكون كل المعلومات بهذا الحجم عند جهاز معين، ولا تكون عن جهاز آخر".

وسأل: "من الذي دفع وزير الدفاع (فايز غصن) للإدلاء بتصريح عبر وسائل الاعلام وليس وفي مجلس الوزراء حول هذا الموضوع، والذي جاء قبل يومين فقط من استهداف مركزين أمنيين محصنين بامتياز في دمشق؟"، لافتاً إلى أنه "على المسؤول عن أمن الحدود أن يذهب إلى مجلس الوزراء كي يطالب بحماية الحدود، وعندها لكل حادث حديث".

وأضاف: "ان من يجتاز الحدود هم من المدنيين السوريين الفارين من القتل، فالارضية سورية، والحدث سوري وليس لبنانياً، والتعامل الدولي مع اللاجئين يجب أن يكون أكثر احتراماً". وتساءل: "لماذا لا تريد الدولة اللبنانية ضبط الحدود ولا تريد التدخل لمنع تسلل جنود سوريين وقتل مواطنين لبنانيين"، مستطرداً بالقول: "كل هذا يحملني على التشكيك بكلام وزير الدفاع الذي كان يفترض به الذهاب إلى مجلس الوزراء وليس الاعلام، فكان لذلك ضرر كبير على سمعة لبنان".

ورفض "تقزيم الحالة السلفية في لبنان على أنها حالة متشددة لاسيما في ظل وجود حالات مسيحية وشيعية متشددة"، وقال: "أنا لا انفي أن "هناك متعاطفين مع "القاعدة"، لكن أحداث الضنية في العام 1999 لا علاقة لها بتظيم "القاعدة"، ملف "فتح الاسلام" في مخيم نهر البارد هو ملف وهمي، زعيمه كان في السجن، دخل إلى مخيم نهر البارد ثم اختفى".

وأعرب عن اعتقاده بأن "تنظيم "القاعدة" وهم تستفيد منه كل الاستخبارات العالمية لتنفيذ مآربها، عبر أشخاص يميلون إلى العنف، كما هو الأمر في الساحة المسيحية والساحة الشيعية، وليس عند السلفيين فقط"، مكرراً القول أن "على الدولة التشدّد على المعابر، فنكون بذلك قد ضيقنا على هؤلاء الاشخاص، وضبطنا الامن، وإلا اصبح بإمكان كل استخبارات العالم أن تتدخل وتتحرك تحت عنوان القاعدة".

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن تنظيم "القاعدة" وراء التفجيرات في دمشق؟، أجاب الحوت: "ليس لدى الدليل كي أؤكد أو أنفي، ولكن مكان التفجير وتحصينه، والتوقيت الذي حصل فيه، وشكل الضحايا الذي ظهر، والذين ربما تم احضار بعضهم من أماكن أخرى، والروايات المتعددة التي صدرت عن النظام، وتزامن هذه الحادثة مع وصول المراقبين العرب، يجعل حجم الشك برواية "القاعدة" كبيراً".

وحول تأثير ما يجري في سوريا على لبنان، قال الحوت: "لا شك أن هناك انعكاساً لذلك على لبنان، ولكن من مصلحتنا في لبنان أن نحجم عن هذا الانعكاس، بانتطار أن تنتهي الامور في سوريا إلى ما تنتهي اليه، وأن نضبط الحدود وأن نتعامل مع اللاجئين، ونبتعد عن توظيف الحدث (السوري) في الداخل اللبناني"، متسائلاً: "من قال أن السني يريد قتل الشيعي أو المسيحي". وأضاف: "ربما يكون هناك حالة استقواء في لبنان إذا سقط النظام، ولكن يجب عدم القيام بذلك، ومعلوماتي أن قوى المعارضة الحالية ليس لديها النية بالانتقام، فلبنان لأهله، وكل التجارب عملتنا أنه لا يمكن لفريق أن يحكم بمفرده، ولكن إذا اختلفت القوى، سيعود كل فريق إلى حجمه الطبيعي".

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية