الجمعة، 6 يناير 2012
القبيضة والدفيعة
المفاجأة الحقيقيّة التي أُطلعنا عليها بالأمس ليست في «القبيضة» وأسمائهم، المفاجأة في أن النظام السوري «يدفع»، وهو بالتأكيد يدفع على طريقة «من دهنو سقّيلو»!! ليس مفاجئاً للبنانيين ما كشفه بالأمس المفتّش الأوّل بالجهاز المركزي للرقابة المالية في رئاسة الوزراء السوريّة ومسؤول التفتيش بوزارة الدفاع محمود سليمان حاج حمد، ولو أراد اللبنانيون لدبّجوا مطوّلات لا تنتهي بـ «القبيضة» لحساب دول تريد هزّ أمن واستقرار لبنان، أو الاستمرار في احتلاله، بل أكثر من ذلك بعض «القبيضة» يأكلون أموال المؤسسات الإعلامية الخليجيّة ويعملون لحساب حزب الله وإيران وسوريا داخلها، وخير مثال على هؤلاء إن لم يكن كبيرهم الإعلامي «الكوزبوليتيكي» الهويّة غسان بن جدّو!!
وعلى رغم أن الأسماء المذكورة هي غير ذات أهمية إعلامية ولا عسكرية ولا سياسية حتى ولا فاعليّة ولا تأثير لها تلك التي أشار إليها المسؤول السوري، ومن وصفهم بـ «شبيحة الإعلام» الذين يتقاضون «مبالغ مالية يرصدها النظام السوري لمؤيديه في لبنان»، إلا أنّها فرصة لتذكير السيد حسن نصر الله الذي يحرص دائماً على اتهام كل الإعلاميين الذين يخالفون حزب الله الرأي والرؤية والمشروع بأنهم «يكتبون بقدر ما يقبضون»، وهو يدرك أن حزبه لم ينجح يوماً استمالتهم ولا استقطابهم ولا استمالتهم بأموال الخمس الطاهرة التي يبتزها من فقراء الطائفة الشيعيّة ومؤمنيها، والتي يختلط طهرها بتبييض الأموال وتجارة المخدرات!!
والناظر في الأسماء لن يستفاجأ بأي منها، فلكلّ منها اختصاصه، فـ «القنديلين» يقبضان منذ زمن بعيد لقاء تقارير استخباريّة تتجاوز ما هو سياسي، بل منذ أيام تلفزيون المشرق كانت التقارير تشمل كلّ شيء حتى ما لا يخطر على بال!!
أما ذكر العميد المتقاعد أمين حطيط فنظرة على دوره واختصاصه منذ دراسة «مزارع شبعا اللبنانية... بين الواقع والحقيقة التاريخية والقانونية والسياسية: أمين حطيط رئيس اللجنة العسكرية اللبنانية للتثبت من انسحاب إسرائيل من لبنان في العام 2000? قدمت إلى هيئة الحوار الوطني بتاريخ 4-2-2006? « قد تفسّر نوع الخدمات البحثية التي قد يكون يقدّمها للحؤول دون ترسيم لبنان لحدوده خصوصاً بعد اعترض النظام السوري وحزب الله معاً على الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000، فارتسمت خطوط جديدة لتبرر بقاء احتلال إسرائيلي يبرّر بقاء الاحتلال السوري للبنان!!
امّا الاعتراض والاحتجاج غير المفهوم الذي قدّمه علي حسن خليل وبيانه الذي قال فيه أنه: «لأني بالتأكيد لم أتلق أموالاً لا كشخص ولا كحركة «أمل» من سوريا التي تربطنا علاقة تحالف معها». وأضاف أن «ادعاؤه عن إقامتي في فندق «الميريديان»، فدليل مباشر على كذبه»، ففيما يخص الميريديان لم نفهم كيف يكون دليلاً على الكذب، إذ ربما كان خليل ينزل في فندق الجلاء، أو في فندق دمشق الدولي؟!
أما موضوع القبض، فحركة أمل ـ ما شاء الله ـ مصّت دم الدولة اللبنانية منذ «مجلس الجنوب»، ووزارة الكهرباء، ووادي الذهب، والصرخة التي طلعت تتساءل عن الـ «11 مليار»، وقد يكون علي حسن خليل محقاً، وليته يسمع ما يتندر به ويرويه عنه أهل قريته الخيام وعن مظاهر الثراء التي ظهرت على منزل العائلة الذي دمّر خلال حرب تموز ليقوم مكانه ما يقارب القصور، فيما أهل قريته من غير المحسوبين على الحركة أو الحزب بالكاد حصلوا على الفتات، بالتأكيد هو ليس محتاجاً لينتظر دورة المال المنهوب من لبنان ليدخل في ميزانيّة وزارة الدفاع ليعود ويقبضه بالليرة السوريّة، من ينتمي لحركة أمل ـ خصوصاً إن كان مقرّباً جداً من رئيسها منذ أكثر من 25 عاماً «بالانتخاب الديموقراطي» ـ بيقبر الفقر!!
ميرفت السيوفي
الشرق

3:08 م
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق