الثلاثاء، 3 يناير 2012

الدعوة إلى هيئة قبطية لـ «الأمر بالمعروف» تثير جدلا في مصر




قوبلت دعوة مدير «مركز الكلمة لحقوق الإنسان» في مصر المحامي والناشط القبطي ممدوح نخلة، لإنشاء «هيئة قبطية» للأمر بالمعروف، ردا على دعوة سلفية لإنشاء هيئة إسلامية على «فيسبوك»، لإقامة شرع الله والحض عليه في مصر ردود أفعال في الأوساط الدينية القبطية والإسلامية.
ورفض نائب بطريرك الكاثوليك الأنبا يوحنا قلتة الدعوة القبطية، واصفا الدعوات من الجانبين بـ «الجاهلية»، في وقت اعتبرها رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية السابق محمد الشحات الجندي «افتئات على سلطة الدولة».
واكد قلتة لـ «الراي» إن الدعوتين القبطية والإسلامية «هراء وعبث، وأنهما عودة للجاهلية والتخلف»، مرجعا سبب ظهورهما إلى غياب قانون حاكم».
وقال الجندي إن هذه الهيئات «غير جائزة، إذ لا تجوز المبارزة والازدواجية في أمور خاصة بالدولة»، مشيرا إلى أن الهيئة الإسلامية لاتزال فكرة، وخروجها للنور يحتاج إلى ضوابط».
ولفت إلى أن «هذه الهيئات ستتصارع مع بعضها بعضا، ما سيؤدي إلى صراعات وطائفية على عكس ما نادت به الأديان»، مطالبا المؤسسات الدينية «بالإعلان عن رأيها لنتفق على كلمة سواء وتحديد الأولويات».
وأضاف إن «مصر لا تتحمل ما يثير الخصومة بين المسلمين والأقباط، وأن مجرد الإعلان عن هذه الهيئات نوع من تربص نحن في غنى عنه».
من ناحيته، اكد عضو «مجمع البحوث الإسلامية» عبدالمعطي بيومي إنه «لا يجوز التدخل في علاقة الإنسان بربه، بدعوى إصلاح المجتمع، ولا تحت أي مسمى».
وقال لـ «الراي» إنه «لا يجوز أن يتدخل أحد في علاقة الإنسان بربه في ما يتعلق بالعبادات، لأنها خالصة من العبد لربه»، واصفا هذه الهيئات بـ «الخارجة عن طبيعة الإسلام». واكد إن «الأولى بمن يريد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يبلغ عن العصاة والمجرمين والمخربين ولا يقوم هو بتنفيذ ما يستحقونه من عقوبات، لأننا خاضعون لدولة يحكمها القانون».
وكان نخلة دعا إلى انشاء هيئة قبطية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتوازي مع دعوة إسلامية على «فيسبوك»، لإنشاء هيئة إسلامية على غرار الموجودة في السعودية.
وأكد لـ «الراي» أن «الهيئة القبطية ستقوم بحماية الأملاك ورد الاعتداءات على الأقباط وكنائسهم»، معتبرا أنه «الحل الأخير لمشكلات الأقباط في مصر في ظل ما يقوم به السلفيون ضدهم».

صحيفة الرأي

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية