كتاب آخر ينضم إلى "سلسلة" أدب السجون السورية التي رسختها أعمال روائية ودواوين ونصوص أو شهادات، لكنّ صاحبه علي أبو دهن، لبناني أمضى في ضيافة حزب البعث ثلاثة عشر عاماً. حمل الكتاب عنواناً مثيراً هو "عائد من جهنم - ذكريات من تدمر وأخواته" وتعاونت على إصداره دار الجديد ومنظمة أمم وجمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية. وهو لا يختلف في أجوائه القاتمة عن رواية "القوقعة" للكاتب السوري مصطفى خليفة وكتاب "بالخلاص يا شباب" للكاتب السوري ياسين الحاج صالح وسائر الأدبيات التي دارت حول مآسي الزنزنات السورية المتألقة في عهد البعث ومنها قصائد الشاعر فرج بيرقدار.
لا تميّز سجون البعث السوري بين ضيوفها، سواء أكانوا سوريين أم لبنانيين أم عراقيين، وأياً تكن التهم المكالة لهم: الشيوعية أم البعثية العراقية أم "الإخوانية" أم تهمة التعامل مع اسرائيل أو حتى تهمة المعارضة... كلّهم ضيوف والتهم غالباً ملفّقة مثل الحجة التي يلفّقها السجانون القساة كلّما قتلوا سجيناً أو دفعوه الى الموت العنيف في السجن وهي "الوقوع في الحمّام"، وكم تكرّرت هذه الذريعة وكم مات في جريرتها من سجناء.
علي أبو دهن كان واحداً من الأسرى اللبنانيين الذين ساقتهم أجهزة الاستخبارات السورية الى السجون. أمضى ثلاثة عشر عاماً في ظلمة الزنزانة السورية، ومعظمها كان في سجن "تدمر"، الذي يشبّهه بـ "جهنّم"، وهو أصاب في هذا التشبيه، وقد تكون نار جهنم ألطف من وحشية هذا السجن، الذائع الصيت، بقسوته ولا إنسانية سجّانيه. ومَن يخرج من هذا السجن حياً فهو كمن يولد من جديد، ولكن من دون أن يتخلّص من آثار العذاب المنطبعة على جسده وفي الروح.
كان علي أبو دهن يحلم بالحصول على فيزا للهجرة الى استراليا، مثله مثل مئات اللبنانيين الذين ما عادوا قادرين على العيش في وطنهم، لا سيما خلال فترة الوصاية السورية. لكنه عوض أن يحصل من السفارة الاسترالية في دمشق على فيزا للهجرة، منحته الاستخبارات السورية فيزا الى سجن تدمر، ملفقة له التهمة الشائعة والجاهزة وهي التعامل مع جيش لبنان الجنوبي، أي اسرائيل. لكنه قبل ان يصل الى تدمر عبر ما يشبه الجلجلة متنقلاً من سجن الى آخر، من فرع السويداء حيث تم القبض عليه، الى فرع المسلخ فإلى فرع المنطقة ففرع فلسطين ثم فرع التحقيق العسكري فسجن تدمر. وقبل أن يُخلى سبيله بعد ثلاثة عشر عاماً، اقتيد الى سجن صيدنايا الذي يُهيّأ فيه السجناء للخروج.
دخل السجن في 28 كانون الاول 1987 وخرج في 15 كانون الأول عام 2000... ومنذ دخوله لم يبدّل ثيابه التي كان يرتديها حتى العام 1990 بعدما رثّت وتمزّقت. هذا أقسى شعور بالزمن، أن يقضي السجين أكثر من ثلاثة اعوام وهو يراقب ثيابه التي تبلى شيئاً فشيئاً.
ثقافة التعذيب
الأجواء القاتمة التي يصفها و"الحكايات" السوداء التي يسردها والمآسي التي كابدها داخل السجن باتت معروفة، بعدما وردت في نصوص مصطفى خليفة وياسين الحاج صالح وسواهما. أساليب التعذيب هي نفسها وكذلك وسائطها: الكرسي الألماني الشديد القسوة، الدولاب الذي يجعل السجين أشبه بحيوان، التعذيب بالكهرباء، الجلد، التعليق، التأريق ليلاً، التخويف بالاغتصاب... أما الكرابيج فلها أسماء أو كنايات عدة: صباح، سميرة توفيق، فهد بلان... وكذلك الكرباج الأبطح والأعرج... ولم يكن إطلاق أسماء المطربات والمطربين على الكرابيج إلا تيمّناً بآهات الحنجرة التي تستحيل تحت الجلد عواء وبكاء... حتى الشتائم البذيئة والدنيئة هي نفسها وقد وردت بكثرة في كتاب السجين اللبناني مختصرَة بحروفها الأولى، ناهيك بالأوصاف الحقيرة: يا خنزير، يا كلب، يا حمار... ولم تسلم من الشتم المقذع الأمهات والزوجات والشقيقات، على عادة السجانين البعثيين. حتى الأسماء ألغيت، بحسب العادة أيضاً. أصبح اسم علي هو الرقم 6 أولاً ثم 13 ثم 15... تتبدّل الأرقام لكنّ الشخص يبقى نفسه، رقماً مسحوقاً، لا وجود له ولا وجه، شخصاً كأنّه ليس إنساناً في عرف السجانين البعثيين. لعل هذا أقصى ما يمكن أن يبلغه تجريد الإنسان من إنسانيّته.
أما أطرف ما رواه علي أبو دهن، وهو ما فات سواه من السجناء الذين كتبوا عن هذه التجربة، فهو العقاب على الأحلام أو محاكمة السجناء بتهمة الحلم، الذي هو اصلاً كابوس في مثل هذا الجوّ الجهنّمي. كان لأحد السجناء أن يروي حلمه لرفاقه كي يتعاونوا على تفسيره، كما اعتادوا، لكنّ هذا الحلم كان خطراً جداً، فالسجين رأى الرئيس حافظ الأسد ميتاً والمساجين يمشون في جنازته، يضحكون ويصفّقون... وعندما بلغ هذا الحلم أحد السجّانين قاد السجين الذي حلم به الى "الدولاب" فعذّبه وأمر بجلده ثلاثمئة جلدة. وحلم سجين آخر بأن ذئباً اقتحم قصر الرئاسة وخرج حاملاً بأنيابه أحد أبناء الرئيس... بعد فترة حلّت الكارثة في مقتل باسل الأسد نجل الرئيس، البكر، الذي كان مهيّأ ليرث أباه. ولم يكن من آمر السجن إلا استحضار السجين الذي حلم الحلم الخطر، وأنزل به عقاباً شديداً لأشهر عدة. بعد هاتين الحادثتين لم يعد السجناء يجرؤون على سرد أحلامهم. فالعقاب على الحلم أقسى من العقاب على ما يرتكب السجناء من أفعال لا ترضي السجّانين... كان من الرائج أن السجّان قادر على مصادرة حياة سجينه وعلى مصادرة جسده، أما أحلامه فلا. لكنّ السجان البعثي السوري استطاع أن يصادر حتى أحلام السجناء. هذا أبشع عقاب يمكن أن يحلّ بسجين.
نتانة وجرب
كان سجن تدمر الرهيب شهد مجزرة سقط فيها عدد كبير من الإخوان المسلمين بعدما حاول عناصر منهم اغتيال الرئيس حافظ الأسد. ظلّت دماؤهم على الأرض فاسودّت وأضحت رائحتها نتنة، ولم تغادر هذه الرائحة السجن. وفي إحدى المرات حلّ مرض الجرب فأصيب جميع السجناء به، فجرّحوا أجسادهم من كثرة الحك. ولم يشفوا منه إلا بعد تطهيرهم بما يشبه الكبريت. وفي مثل هذا السجن، لا يُستهجن قيام صداقة بين السجين والجرذ. وهذا ما حصل مع علي الذي أبصر جرذاً في زنزانته الافرادية، فراح يطعمه حتى أصبح صديقاً له. كان كلّ يوم يقاسمه الطعام القليل أصلاً والرديء، ويداعبه، ووصفه بـ "رفيقي الجديد ومؤنسي في وحدتي". ولكن عندما أبصر السجان الحفرة في زاوية الجدار عمد الى إغلاقها بالباطون، فاختفى الفأر وماتت صداقة دامت أربعة أشهر... حال "الحيونة" لم يعشها السجناء بأجسادهم وأرواحهم فحسب، من خلال معاملة السجانين لهم، بل كان العقاب يفرض في أحيان على بعضهم أن يبتلعوا جرذاً نافقاً أو عصفوراً أو صراصير... وكم أمضى السجناء أياماً يتسلّون في مراقبة النمال، حاسدين إياها على حريتها في التنقل. ولئن غابت الكتب والمجلات تماماً عن سجن تدمر، فإن المساجين ابتدعوا طريقة لقضاء الوقت والتسلية العابرة، فكانوا يتبادلون سرد الافلام والمسلسلات التي كانوا شاهدوها، وكان مَن يسرد، يؤدي دور الحكواتي، فيقسّم الحكايات بغية إضفاء جوّ من التشويق عليها. أمّا علي أبو دهن فكان يعمد وحيداً الى استذكار قصص قرأها سابقاً ويستحضر مفردات بالعربية والانكليزية، مقلّباً صفحات "القاموس" في رأسه، ليصون ذاكرته من النسيان. ومرّة فاجأ سجّانه بقدرته على رتق بنطاله بالإبرة التي استعارها، في ظلام الزنزانة، فأكد السجان له تهمة التعامل مع اسرائيل، لأن له عيناً تبصر في العتمة...
يسرد علي أبو دهن حكايات وقصصاً من قلب السجن، تفوق التصور والخيال، حكايات أليمة وساخرة، سوداء وعبثية ومنها مثلاً: الحلاقة، قلع الأضراس، النوم رأساً وكعباً في مساحة 20 سنتمتراً للسجين الواحد، البرطيل، السرقة التي يمارسها السجانون... ومن حكاياته الطريفة والمؤلمة هي حكاية صينية الرز والدجاج التي تكرّم بها آمر السجن في عيد "البعث" هدية للسجناء. لكنّ السجّان الذي أحضرها، بال فيها قبل أن يُدخلها الى السجناء. وكان علي يتلصّص من ثقب في السجن عندما رآه يرتكب هذه الفعلة الشنيعة، لكنه لم يشأ أن يخبر رفاقه بها، لئلا يفسد عليهم التلذّذ بالقليل من الدجاج والرز.
شاء علي أبو دهن، الذي خرج شبه مخلّع من سجن تدمر بعدما تلقى ما تلقى من أصناف التعذيب والضرب والجلد والركل إسوة برفاقه جميعاً، أن يكتب شهادة عن مأساة الأسر، شهادة صادقة وواقعية، حقيقية وجارحة في حقيقتها. وهذا الطابع هو ما تميّز به كتابه الذي انضم الى "سلسلة" أدب السجون السورية، الذي سيكون خير شاهد على وحشية هذه السجون وعلى انتهاك نظام "البعث" إنسانية الإنسان وليس حقّه فحسب، في الحياة والحرية.
"الحياة"
إظهار الرسائل ذات التسميات من واقع الحياة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات من واقع الحياة. إظهار كافة الرسائل
الخميس، 18 أكتوبر 2012
الثلاثاء، 27 مارس 2012
حارس سجن غوانتانامو..!!
كان هولدبروكس..أحد حراس سجن غوانتانامو المرعب...الذى يذوق فيه المعتقلون أشد أنواع التعذيب بأمر من قيادات أمريكا بلد الحرية..!!
تلقى هولدبروكس أوامر من قادته أن يذيق السجناء أشد أنواع العذاب.. وظلوا يرددون على أسماع الحراس أن معتقلي جوانتانامو هم أسوأ من على وجه الأرض.. فهم يعملون تحت إمرة أسامة بن لادن، وسوف يقتلونك في أول فرصة يلتقونك... فيها".
رغم ذلك ...كان هولدبروكس يحسن معاملتهم..ويخفف عنهم ما يلاقونه من التعذيب حتى لقبه المعتقلون بـ"الحارس اللطيف" بل واتهمه بعض زملائه بالخيانة..وكان من أكثر ما يجذبه فى هؤلاء المساجين هو الابتسامة التى ارتسمت على وجوههم وهم يرددون دوما ( الحمد لله)
حينما يأتى الليل ..كان هولدبروكس الملحد يذهب مع أصدقائه الحراس ليشربوا كؤوس الخمر ..ويمارسوا الزنا ..وفى إحدى الليالى ذهب يواسى أحد المعتقلين ..وكان المعتقل رقم590، وهو مغربي مسلم واسمه أحمد الراشدى
بعد أن تحدث معه ..أصاب هولدبروكس صدمة ثقافية...لقد كانت أول مرة يعرف فيها الإسلام الحقيقى...ليس الإسلام الذى شوهت أمريكا صورته...فتعود كل ليلة ..بدلا من أن يقضى الليل مع سهرات أصدقائه...كان يذهب إلى الراشدى ويتعلم منه..!!
اشترى كتب عن الإسلام وبدأ يقرأ ويقرأ..حتى أتى فى أحد الأيام ..وأحضر قلما وورقة صغيرة ...ودفع بهما من خلال طاقة حديدية إلى داخل زنزانة الراشدى ..وطلب منه أن يكتب له الشهادتين كما تنطق بالعربية ولكن بالحروف الإنجليزية..وهناك ..وعلى أرضية غوانتانامو..نطق الشهادتين بأعلى صوته..وسمى نفسه ( "مصطفى عبد الله" ) ..وتحولت حياته من رقص وموسيقى ووشم وعلاقات محرمة ..إلى صلاة وذكر الله وحفظ القرآن..!!
ترك الخدمة في الجيش الأمريكي عام 2005، و يعمل كمستشار عضوية لمركز تمب الإسلامي. لكن حتى بعد رحيله لم يستطع ذهنه أن يطرد صور التعذيب التي تعرض لها المعتقلون التى صارت كابوس يطارده حتى الآن
ملحوظة...هولدبروكس هو أشهر مسلم أثار إسلامه الجدل فى أمريكا
إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللـه يَهْدِي مَن يَشَآءُ
تلقى هولدبروكس أوامر من قادته أن يذيق السجناء أشد أنواع العذاب.. وظلوا يرددون على أسماع الحراس أن معتقلي جوانتانامو هم أسوأ من على وجه الأرض.. فهم يعملون تحت إمرة أسامة بن لادن، وسوف يقتلونك في أول فرصة يلتقونك... فيها".
رغم ذلك ...كان هولدبروكس يحسن معاملتهم..ويخفف عنهم ما يلاقونه من التعذيب حتى لقبه المعتقلون بـ"الحارس اللطيف" بل واتهمه بعض زملائه بالخيانة..وكان من أكثر ما يجذبه فى هؤلاء المساجين هو الابتسامة التى ارتسمت على وجوههم وهم يرددون دوما ( الحمد لله)
حينما يأتى الليل ..كان هولدبروكس الملحد يذهب مع أصدقائه الحراس ليشربوا كؤوس الخمر ..ويمارسوا الزنا ..وفى إحدى الليالى ذهب يواسى أحد المعتقلين ..وكان المعتقل رقم590، وهو مغربي مسلم واسمه أحمد الراشدى
بعد أن تحدث معه ..أصاب هولدبروكس صدمة ثقافية...لقد كانت أول مرة يعرف فيها الإسلام الحقيقى...ليس الإسلام الذى شوهت أمريكا صورته...فتعود كل ليلة ..بدلا من أن يقضى الليل مع سهرات أصدقائه...كان يذهب إلى الراشدى ويتعلم منه..!!
اشترى كتب عن الإسلام وبدأ يقرأ ويقرأ..حتى أتى فى أحد الأيام ..وأحضر قلما وورقة صغيرة ...ودفع بهما من خلال طاقة حديدية إلى داخل زنزانة الراشدى ..وطلب منه أن يكتب له الشهادتين كما تنطق بالعربية ولكن بالحروف الإنجليزية..وهناك ..وعلى أرضية غوانتانامو..نطق الشهادتين بأعلى صوته..وسمى نفسه ( "مصطفى عبد الله" ) ..وتحولت حياته من رقص وموسيقى ووشم وعلاقات محرمة ..إلى صلاة وذكر الله وحفظ القرآن..!!
ترك الخدمة في الجيش الأمريكي عام 2005، و يعمل كمستشار عضوية لمركز تمب الإسلامي. لكن حتى بعد رحيله لم يستطع ذهنه أن يطرد صور التعذيب التي تعرض لها المعتقلون التى صارت كابوس يطارده حتى الآن
ملحوظة...هولدبروكس هو أشهر مسلم أثار إسلامه الجدل فى أمريكا
إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللـه يَهْدِي مَن يَشَآءُ
الجمعة، 23 مارس 2012
حرم القاضي
قصة سحر حمزة
كان عصام شابا متميزا حكيما ،لم يتجاوز الأربعين من العمر ،طيب القلب دمث الخلق ،صاحب بديهة حليما ،أهّلهذلك ليكون قاضيا يفض النزاعات بين الناس وكان هو القاضي الوحيد الذي يحتكم إليه سكان جبل التنور في المنطقة الجنوبية من مدينة الأحلام ،أما زوجته الجميلة مريم التي تنحدر من قرية الزهور فكانت تثيره وتغضبه أحيانا ،بالرغم أنه يحبها ،ويدللها ،ولا يعنفها ،نتيجة حشريتها وتدخلاتها الدائمة في كل شيء بحياته،حتى تلك القضايا التي كانت تعرض عليه ،كانت تتدخل بها وتسأل دائما الاسئلة الصعبة التي يكرهها هو ، من؟ ولماذا ؟واين ؟؟وكيف ؟وغير ذلك من الإستفسارات والتساؤلات ،وفي كل مرة يجيبها على مضض كي يرضيها ،بالرغم أنه كان قد أخبرها في أكثر من مرة أن لا تتدخل بشؤون عمله وخاصة في القضايا المتعلقة بالناس من حوله ،والذين يعرفونه بعدله وحكمته ورجاحة عقله في التعامل مع كافة القضايا التي تعرض عليه دون تمييز أو تحيز لعرق ونسب وجاه ،وكان عصام من شدة حبه لمريم لا يوبخها أو يدفعها لتأخذ منه موقفاً سلبيا ،فيرد عليها بسعة صدر ورحابة قلب ولطف فائض كي يحافظ على خيط الود وعلاقة الحب التي تربطهما ببعض ،زوجين متحابين ،ولقد كانت هي أيضا تحبه ولكنها تمتاز بكثرة الإلحاح والسؤال مما يغضبه .
وذات مرة ،هددها وقال بعنف :آخر مرة تسألين بأمر لا يخصك ،وإن تدخلت أو سألت عن أي قضية ،فسأرجعك لبيت أهلك ويكون الفراق بيننا ،وذكرها بما طلبه منها ليلة زفافهما بعدم التدخل في عمله وأسرار الناس وقضاياهم مهما كان السبب وقطعت له عهداً بذلك ،وكانت كلما سألته عن بعض الأمور الخاصة بعمله ،يذكرها بما قطعته من عهد له بعدم التدخل في شؤون عمله .
وكان كلما حضر أحد من سكان القرى المجاورة يحتكمون عنده في كثير من الأمور الخاصة بالنزاعات والأملاك وغيرها كانت تدخل للمطبخ وتشغل نفسها كي لا تسمع ما يدور بين زوجها والزوار القادمين به .
وفي يوم من الايام حضر شابان متنازعان على أرض فيما بينهما ورثاها عن والدهماوأراد كل منهما أخذ البئر التي يتوسطها ضمن حصته ،وقفا أمام بيت القاضي من الخلف عند نافذة المطبخ فسمعتهما مريم وهما يحتدان في الحوار حول البئر قال أحدهم البئر ضمن أرضي ،وقال الثاني وأنـا كذلك البئر يقع بالنصف فهو من حقي والقاضي عصام سيحكم بالعدل بيننا ،قال لا تكن طماعاً النصف الاكبر من البئر ضمن حصتي ،وقال أخوه :القنوات التي توزع الماء منه تنساب بأرضي فهو من حقي ،قالت مريم لما علا الصراخ ،،الآن زوجي القاضي سيجد حلا لكما ،تفضلا سيحضر بعد قليل من السوق فلقد ذهب ليحضر أشياءنا الضرورية .
واضافت :إنتظرا هنا في الخارج ريثما يحضر القاضي زوجي عصام،بعد لحظات من الإنتظار وصل القاضي إلى البيت ،واستقبلته كالعادة مريم بالتهليل والترحيب ، وقد بدت على محياه علائم الإرهاق و التعب من المسير مشيا على الاقدام في حر الصيف، فاسرعت زوجته مريم تمسح عرقه وتدعوه للجلوس والراحة ،وذكرت له أمر الشابين خارج المنزل ،فسألها هل تحدثت إليهما ،فأنكرت وقالت أخبرتهما فقط أن ينتظراك لبعد منزلهما عن منزلناوقد فعلا ،، قال :حسناً دعيهما يدخلا الديوان ريثما أغير ملابسي .
فتحت مريم نافذة المطبخ وطلبت منهما الدخول من الباب الأمامي إلى الديوان بإنتظار زوجها ،وفعلاً هي لحظات حتى جاء القاضي عصام ،وقد سلم عليهما وطلب منهما الجلوس قربه وطلب منهما أن يرويا له الحكاية من أولها ،فقال الاول نحن أخوين من أم واب مات والدينا وورثنا أرضا يتوسطها بئر ماء وتنازعنا على ملكية البئر ،بأن تكون لمن هي من حقه ،وأخذ هو النصف وأنا النصف ووقع البئر بين حصتينا الإثنين وأنا أقول هو لي لأنه يدخل بأرضي أكثر منه وهو يقول أنها من حقه حيث تتفرع منها قنوات تتوزع على الارض تروي الأشجار المزروعة في الارض .
قال القاضي الأمر مختلط ،ويحتاج لدراسة وتفكير مطول ،إذهبا الآن وغدا أفكر وارد عليكم،واحبذ أن تتفقا قبل أن اصدر حكمي فيدم أحدكما عما قد لا يرضيه ،فضحك الأخوان وخرجا وهما يؤكدان للقاضي عصام بأنهما سيرضيان بأي حكم يصدره في القضية،وبعد خروج الشابين سألت زوجها عن الحكم الذي قضى به لهما فأجابها غدا أرد عليهما الآن أنا مشوش وتعبان من مشوار السوق ،فقالت له البئر من حق الأخ الاكبر لإنه يقع في الجزء الأكبر من أرضه ،فقال عصام وكيف عرفت ؟؟قالت كنت أعمل بالمطبخ وهما يتنازعان ويتصارخان ولم أقصد أن استرق السمع لكن صوتهما كان عالياً فسمعتهما ،فقال: حسنا إعلمي أنه لا شأن لك بهما وإن علمت بأي تدخل منك نفذت ما أخبرتك به،فقالت مريم :يا زوجي البئر في أرض الكبير وهو مسؤول عن السقاية إحكم له بها فقال بغضب :لا لا لا غير معقول ؟انت مصرة حسنا اليوم لا تبقي هنا ،سأخرج هؤلاء الشابين وأنهي الحديث معهما وأوصلك لأهلك ،فبكت مريم وتوسلت لكن عصام بقي مصرا وقال لها جهزي نفسك حين أنتهى منهما ،هيا لا أريد أن اسمع صوتك ،خرج القاضي إلى الشابين وقال لهما الارض بالنصف لكما وكذلك البئر ،تتناصفان السقاية وتهتمان بما ورثتماه عن أبيكما لتحفظا ما خلفه لكما وتقوما بما كان يقوم به في حياته ،دون نزاع أو شقاق ،السقاية مناصفة وكذلك مياه البئر دون نزاع ،وتراضيا وتعاهدا أمامي على ذلك هيا وإياكما أن تعودا مختلفين على هذا الأمر هيا إذهبا ،وبدا الرضا على وجه الأخوين وغادرا بيت القاضي ،عاد هو إلى زوجته وقال لها لقد إنتهيت منهما ،،هيا هل جهزت أشياءك ،،قالت له بتوسل ،إسمح لي أن أطبخ لك وأطعمك لآخر مرة ،وان آحمل معي أغلى شيء عندي بالمنزل لبيت ابي ،،رق قلب عصام وشعر بالحزن والأسى عليها، وقال لها :حسنا لك ذلك في المساء أذهب بك لبيت أهلك ولن تعودي لهذا البيت ،،هيا إذهبي لطهي الطعام .
دخلت مريم المطبخ وطبخت لزوجها ما لذ من الطعام الطيب الذي يحبه زوجها وجهزت المائدة وجهزتها وبدأت تقدم لزوجها الطعام اللذيذ ،وهو يحب طهيها وبأكل من يدها حتى إمتلأت معدته ،ومن شدة التعب بعد أن أمتلأت معدته ،غلبه النعاس ،ونام على الكرسي الذي كان يجلس عليه ،فأحضرت حبلاً وقيدت زوجها به ،وطلبت من حارس المنزل أن يحمل زوجها بالكرسي إلى العربة التي ستقلهما لبيت أبيها ووضعته بها ،وسارت به هناك ،وهو غارق في نومه ،ولم يشعر بشيء مما قامت به زوجته مريم ،ووضعته في غرفة نومها عند اهلها ،ونام هانئا حتى الصباح في غرفتها على سريرها في منزل أبيها ، وهي تراقبه ،فأستيقظ من النوم ووجد نفسه في غرفة غير غرفته ،ومكان لم يألفه ،ووجد زوجته تجلس على المقعد مقابل السرير وقد غلبها النعاس هي الأخرى ،فنهض من السرير وأسرع نحوها،فأستيقظت مريم فزعة حين رأته أمامها مستيقظا ،وصرخ بها قائلاً كيف وصلت أنا هنا ؟؟فقالت وهي ترتجف خوفا منه أن يطلقها لإنها حملته دون علمه ورغم إرادته :ألم اقل أني سآخذ أغلى شيء عندي بالبيت معي عند خروجي وأنت وافقت ،وأنت أغلى شيء عندي ،فحملتك معي إلى بيت اهلي ،أبتهج قلبه حين سمع ذلك وشعر بالفرح وقال لها وأنت أغلى شيء عندي ،لكن عديني أن لا تتدخلي بشؤون عملي ولا تقحمي نفسك بما لا يعنيك ،وسنعود سوية للبيت ،رقص قلبها من الفرح وأسرعت تخبر والديها بما أخبرها زوجها ،ومنذ ذلك اليوم التزمت مريم حدودها ،وما عادت تزعج زوجها بإلحاحاتها وتدخلاتها ،وعاشا سعيدين بسلام وآمان مستقرين يحب كل منهما الآخر ويعمل ما لا يزعجه ويرضيه بالدنيا .
إنتهت .............
كان عصام شابا متميزا حكيما ،لم يتجاوز الأربعين من العمر ،طيب القلب دمث الخلق ،صاحب بديهة حليما ،أهّلهذلك ليكون قاضيا يفض النزاعات بين الناس وكان هو القاضي الوحيد الذي يحتكم إليه سكان جبل التنور في المنطقة الجنوبية من مدينة الأحلام ،أما زوجته الجميلة مريم التي تنحدر من قرية الزهور فكانت تثيره وتغضبه أحيانا ،بالرغم أنه يحبها ،ويدللها ،ولا يعنفها ،نتيجة حشريتها وتدخلاتها الدائمة في كل شيء بحياته،حتى تلك القضايا التي كانت تعرض عليه ،كانت تتدخل بها وتسأل دائما الاسئلة الصعبة التي يكرهها هو ، من؟ ولماذا ؟واين ؟؟وكيف ؟وغير ذلك من الإستفسارات والتساؤلات ،وفي كل مرة يجيبها على مضض كي يرضيها ،بالرغم أنه كان قد أخبرها في أكثر من مرة أن لا تتدخل بشؤون عمله وخاصة في القضايا المتعلقة بالناس من حوله ،والذين يعرفونه بعدله وحكمته ورجاحة عقله في التعامل مع كافة القضايا التي تعرض عليه دون تمييز أو تحيز لعرق ونسب وجاه ،وكان عصام من شدة حبه لمريم لا يوبخها أو يدفعها لتأخذ منه موقفاً سلبيا ،فيرد عليها بسعة صدر ورحابة قلب ولطف فائض كي يحافظ على خيط الود وعلاقة الحب التي تربطهما ببعض ،زوجين متحابين ،ولقد كانت هي أيضا تحبه ولكنها تمتاز بكثرة الإلحاح والسؤال مما يغضبه .
وذات مرة ،هددها وقال بعنف :آخر مرة تسألين بأمر لا يخصك ،وإن تدخلت أو سألت عن أي قضية ،فسأرجعك لبيت أهلك ويكون الفراق بيننا ،وذكرها بما طلبه منها ليلة زفافهما بعدم التدخل في عمله وأسرار الناس وقضاياهم مهما كان السبب وقطعت له عهداً بذلك ،وكانت كلما سألته عن بعض الأمور الخاصة بعمله ،يذكرها بما قطعته من عهد له بعدم التدخل في شؤون عمله .
وكان كلما حضر أحد من سكان القرى المجاورة يحتكمون عنده في كثير من الأمور الخاصة بالنزاعات والأملاك وغيرها كانت تدخل للمطبخ وتشغل نفسها كي لا تسمع ما يدور بين زوجها والزوار القادمين به .
وفي يوم من الايام حضر شابان متنازعان على أرض فيما بينهما ورثاها عن والدهماوأراد كل منهما أخذ البئر التي يتوسطها ضمن حصته ،وقفا أمام بيت القاضي من الخلف عند نافذة المطبخ فسمعتهما مريم وهما يحتدان في الحوار حول البئر قال أحدهم البئر ضمن أرضي ،وقال الثاني وأنـا كذلك البئر يقع بالنصف فهو من حقي والقاضي عصام سيحكم بالعدل بيننا ،قال لا تكن طماعاً النصف الاكبر من البئر ضمن حصتي ،وقال أخوه :القنوات التي توزع الماء منه تنساب بأرضي فهو من حقي ،قالت مريم لما علا الصراخ ،،الآن زوجي القاضي سيجد حلا لكما ،تفضلا سيحضر بعد قليل من السوق فلقد ذهب ليحضر أشياءنا الضرورية .
واضافت :إنتظرا هنا في الخارج ريثما يحضر القاضي زوجي عصام،بعد لحظات من الإنتظار وصل القاضي إلى البيت ،واستقبلته كالعادة مريم بالتهليل والترحيب ، وقد بدت على محياه علائم الإرهاق و التعب من المسير مشيا على الاقدام في حر الصيف، فاسرعت زوجته مريم تمسح عرقه وتدعوه للجلوس والراحة ،وذكرت له أمر الشابين خارج المنزل ،فسألها هل تحدثت إليهما ،فأنكرت وقالت أخبرتهما فقط أن ينتظراك لبعد منزلهما عن منزلناوقد فعلا ،، قال :حسناً دعيهما يدخلا الديوان ريثما أغير ملابسي .
فتحت مريم نافذة المطبخ وطلبت منهما الدخول من الباب الأمامي إلى الديوان بإنتظار زوجها ،وفعلاً هي لحظات حتى جاء القاضي عصام ،وقد سلم عليهما وطلب منهما الجلوس قربه وطلب منهما أن يرويا له الحكاية من أولها ،فقال الاول نحن أخوين من أم واب مات والدينا وورثنا أرضا يتوسطها بئر ماء وتنازعنا على ملكية البئر ،بأن تكون لمن هي من حقه ،وأخذ هو النصف وأنا النصف ووقع البئر بين حصتينا الإثنين وأنا أقول هو لي لأنه يدخل بأرضي أكثر منه وهو يقول أنها من حقه حيث تتفرع منها قنوات تتوزع على الارض تروي الأشجار المزروعة في الارض .
قال القاضي الأمر مختلط ،ويحتاج لدراسة وتفكير مطول ،إذهبا الآن وغدا أفكر وارد عليكم،واحبذ أن تتفقا قبل أن اصدر حكمي فيدم أحدكما عما قد لا يرضيه ،فضحك الأخوان وخرجا وهما يؤكدان للقاضي عصام بأنهما سيرضيان بأي حكم يصدره في القضية،وبعد خروج الشابين سألت زوجها عن الحكم الذي قضى به لهما فأجابها غدا أرد عليهما الآن أنا مشوش وتعبان من مشوار السوق ،فقالت له البئر من حق الأخ الاكبر لإنه يقع في الجزء الأكبر من أرضه ،فقال عصام وكيف عرفت ؟؟قالت كنت أعمل بالمطبخ وهما يتنازعان ويتصارخان ولم أقصد أن استرق السمع لكن صوتهما كان عالياً فسمعتهما ،فقال: حسنا إعلمي أنه لا شأن لك بهما وإن علمت بأي تدخل منك نفذت ما أخبرتك به،فقالت مريم :يا زوجي البئر في أرض الكبير وهو مسؤول عن السقاية إحكم له بها فقال بغضب :لا لا لا غير معقول ؟انت مصرة حسنا اليوم لا تبقي هنا ،سأخرج هؤلاء الشابين وأنهي الحديث معهما وأوصلك لأهلك ،فبكت مريم وتوسلت لكن عصام بقي مصرا وقال لها جهزي نفسك حين أنتهى منهما ،هيا لا أريد أن اسمع صوتك ،خرج القاضي إلى الشابين وقال لهما الارض بالنصف لكما وكذلك البئر ،تتناصفان السقاية وتهتمان بما ورثتماه عن أبيكما لتحفظا ما خلفه لكما وتقوما بما كان يقوم به في حياته ،دون نزاع أو شقاق ،السقاية مناصفة وكذلك مياه البئر دون نزاع ،وتراضيا وتعاهدا أمامي على ذلك هيا وإياكما أن تعودا مختلفين على هذا الأمر هيا إذهبا ،وبدا الرضا على وجه الأخوين وغادرا بيت القاضي ،عاد هو إلى زوجته وقال لها لقد إنتهيت منهما ،،هيا هل جهزت أشياءك ،،قالت له بتوسل ،إسمح لي أن أطبخ لك وأطعمك لآخر مرة ،وان آحمل معي أغلى شيء عندي بالمنزل لبيت ابي ،،رق قلب عصام وشعر بالحزن والأسى عليها، وقال لها :حسنا لك ذلك في المساء أذهب بك لبيت أهلك ولن تعودي لهذا البيت ،،هيا إذهبي لطهي الطعام .
دخلت مريم المطبخ وطبخت لزوجها ما لذ من الطعام الطيب الذي يحبه زوجها وجهزت المائدة وجهزتها وبدأت تقدم لزوجها الطعام اللذيذ ،وهو يحب طهيها وبأكل من يدها حتى إمتلأت معدته ،ومن شدة التعب بعد أن أمتلأت معدته ،غلبه النعاس ،ونام على الكرسي الذي كان يجلس عليه ،فأحضرت حبلاً وقيدت زوجها به ،وطلبت من حارس المنزل أن يحمل زوجها بالكرسي إلى العربة التي ستقلهما لبيت أبيها ووضعته بها ،وسارت به هناك ،وهو غارق في نومه ،ولم يشعر بشيء مما قامت به زوجته مريم ،ووضعته في غرفة نومها عند اهلها ،ونام هانئا حتى الصباح في غرفتها على سريرها في منزل أبيها ، وهي تراقبه ،فأستيقظ من النوم ووجد نفسه في غرفة غير غرفته ،ومكان لم يألفه ،ووجد زوجته تجلس على المقعد مقابل السرير وقد غلبها النعاس هي الأخرى ،فنهض من السرير وأسرع نحوها،فأستيقظت مريم فزعة حين رأته أمامها مستيقظا ،وصرخ بها قائلاً كيف وصلت أنا هنا ؟؟فقالت وهي ترتجف خوفا منه أن يطلقها لإنها حملته دون علمه ورغم إرادته :ألم اقل أني سآخذ أغلى شيء عندي بالبيت معي عند خروجي وأنت وافقت ،وأنت أغلى شيء عندي ،فحملتك معي إلى بيت اهلي ،أبتهج قلبه حين سمع ذلك وشعر بالفرح وقال لها وأنت أغلى شيء عندي ،لكن عديني أن لا تتدخلي بشؤون عملي ولا تقحمي نفسك بما لا يعنيك ،وسنعود سوية للبيت ،رقص قلبها من الفرح وأسرعت تخبر والديها بما أخبرها زوجها ،ومنذ ذلك اليوم التزمت مريم حدودها ،وما عادت تزعج زوجها بإلحاحاتها وتدخلاتها ،وعاشا سعيدين بسلام وآمان مستقرين يحب كل منهما الآخر ويعمل ما لا يزعجه ويرضيه بالدنيا .
إنتهت .............
الأربعاء، 24 مارس 2010
هوس الجمال في العالم.. مؤخرة كبيرة وثدي كبير وأنف الهي

الجمال الخارجي هو أكثر الأمور التي تهم البشر وهوس البحث عن الجمال يختلف من دولة إلى أخرى، ففي موريتانيا تسعى المرأة إلى أن تكون ذات جسم سمين ومؤخرة كبيرة حتى تتزوج، لأن هذه الأمور هي التي تعجب الرجال. وفيما تعتمد العمانيات على جعل رائحتهن طيبة، فيما تجري الإيرانيات عمليات تجميل لأنوفهن، وتصرف البرازيليات نصف دخلهن على عمليات تكبير الثدي، بينما تستعين الأمريكيات بخصلات شعر هندية.
جاء ذلك خلال استعراض الإعلامية الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفري في برنامجها "أوبرا" على MBC4 لهوس الجمال في العالم التي اعتبرتها أكثر حلقة تنويرية قدمتها، مشيرة إلى أنها بمقاييس الجمال في موريتانيا فهي ملكة متوجة.
واستضافت أوبرا خلال الحلقة أكثر من شخصية لتحكي عن هوس الجمال عن الفتيات في بلدها، حيث قالت العمانية هاشمية -28 عاما- إن الفتيات في بلدها تفضلن الاعتناء بجمالهن عن طريق المواد الطبيعية أكثر من المواد الكيميائية، خاصة أن الرجل العربي يحب الطبيعة أكثر.
وأوضحت أن الفتيات تقمن بشراء الورد المجفف ويضعنه في الماء المغلي، ومن ثم تدهن شعرهن بهذه المادة الناتجة حتى تعطيهن رائحة ذكية، خاصة أن الرائحة هي أكثر شيء يجذب الرجال في ظل المجتمع المحافظ. وأشارت إلى أنهن يقمن أيضا بشراء "الشابة"، وهي مادة ضد العرق لوضعها تحت الإبط، كما يستخدمن السواك لتنظيم أسنانهن وجعل رائحتها جميلة.
كما لفتت إلى أن الفتيات لها اهتمام كبير بارتداء المجوهرات ليظهرن أكثر جمالا، فضلا عن اختيارهن لألوان أقمشة جيدة، فضلا عن تميزهن بالعباءات السوداء الشائعة في المنطقة العربية، علاوة على حرص بعض الفتيات على تزيين أنفسهن ببراقع من الذهب على وجههن للدلالة على الجمال.
أما عن الجمال في موريتانيا، قالت هدى -وهي فتاة والدها طبيب- إن جمال النساء في بلدها يعتمد على ضخامة جسم المرأة، حيث إن الرجال يُعجبون بالمرأة السمينة وتكون أكثر إثارة بالنسبة لهم، لذلك فإن الفتيات اليافعات ليس لهن حظ في الزواج.
وأوضحت أن الأمهات في موريتانيا يقمن بما يسمي الإطعام القسري لبناتهن منذ صغرهن حتى يتم تسمينهن، لافتة إلى أنهن يحرصن على تزويد أطفالهن بواجبات الكسكسي وحليب النوق طوال الوقت، حيث إنهن يعتبرن أنه كلما زاد وزنهن زاد حظهن في الزواج. وأشارت إلى أن النساء في موريتانيا يفعلن أي شيء لتزويد شهيتهن للأكل باستمرار، حيث إن البعض منهن يستخدمن أدوية يعرفن أنها مضرة لصحتهن وأجسامهن ومع ذلك يستخدمنها.
وشددت هدى على أن والدها الطبيب عالج نساء كثيرات عانين من مشاكل صحية بسبب إفراطهن في الأكل، الأمر الذي أدى إلى زيادة وزنهن بشكل كبير، وأن هناك حالات وصلت إلى مراحل سيئة للغاية. ورأت أن الرجال في موريتانيا عندهم اعتقاد خاطئ بأنه إذا كانت الفتاة رفيعة فإنها هزيلة ومريضة، لذلك لا يرغبون في الزواج منها، في الوقت التي تشعر فيه البدينات بسعادة كبيرة بوزنهن.
وأكدت هدى أنها غير راضية عن وزنها، وأنها تصر في الابتعاد عن الأكل الدسم إلا أن والدتها وخالاتها يرفضن ذلك لأنها يريدان أن تأكل طوال الوقت حتى تكون بدينة وتتزوج. واعتبرت أن المرأة في موريتانيا لها نفوذ أكثر من الرجل، خاصة أنها هي المتحكمة في البيت، حيث تعمل على الاهتمام بكل أمور البيت وتربية الأطفال، لافتة إلى أن هذا الأمر يجعلها بعيدة عن التعليم والحياة السياسية بشكل كبير.
وفى إيران البلد الإسلامي المحافظ، قالت فتاة تدعى ساهار إنه رغم تغطية معظم الفتيات أجسامهن بالحجاب أو العباية إلا أنهن مهوسات بعمليات التجميل، معتبرة أن إيران عاصمة العالم في التجميل، حيث إن معظم الفتيات يقمن بعمليات تجميل لأنوفهن لجعلها أصغر وليست بارزة، خاصة أن هناك حوالي 60 ألف عملية تجميل للأنف تجرى سنويا.
وأوضحت أن من تصنع ضمادة على أنفها تعتبرها وسام شرف، على أساس أنها أجرت تجميل لأنفها، لذلك تقوم بعض الفتيات بوضع الضمادة دون عملية حتى يعرف الجميع أنها قامت بإجراء تجميل لأنفها، حيث قامت أستاذة جامعية بوضع ضمادة لمدة سنتين على وجهها.
وأشارت إلى أن هذه الظاهرة بدأت خلال السنوات الأخيرة، حيث بدأت الفتيات يسعن للاهتمام بمظهر الأنف، خاصة أن طبيعة المرأة الإيرانية لديها الأنف بارزة وحادة.
وعن الجمال في البرازيل وأمريكا اللاتينية، قال إيلانا -صحفية- إن بلادها أكبر منتج وأول الدول في إنتاج حبوب للتخسيس، مشيرة إلى أن النساء في الماضي يسعين للاعتناء بمؤخرتهن فقط والآن يقمن بالاعتناء بكل جسمهن.
وأوضحت أن هناك عيادات جراحة للتجميل بالتقسيط، وأن هناك أربع مجلات لجراحات التجميل، مشيرة إلى أن عمليات التجميل منتشرة بكثرة في الأحياء الفقيرة بالبرازيل، حيث تصرف الفتاة نصف راتبها حتى تهتم بجسمها، لأنها لا تشعر بالرضا إلا إذا كانت جميلة، الأمر الذي أدى إلى انتشار زراعة تكبير الثدي بالقسط.
أما الجمال في أمريكا، فقد قالت إحدى الحاضرات إن الجمال في أمريكا يعتمد على الاهتمام بالشعر والبشرة، مشيرة إلى أنها قامت بإجراء عملية للاستعانة بخصلات شعر هندية حتى يكون شعرها جميلا. فيما قالت راميا -وهي أستاذة جامعية في الهند- إن النساء في بلدها يقمن بعمل ماسكات التجميل في منازلهن، مثل الكركم مع الليمون والعسل على بشرتهن، لافتة إلى أنهن يستخدمن في حفلات الزفاف الحلي والمجوهرات.
وأوضحت أن الشعر الهندي المعروف بنعومته وخصلاته السوداء لا يستخدم كمظهر جمال، حيث قالت إنه يصدر إلى أمريكا حسب الطلب، مشيرة إلى أن ذلك يحدث من خلال قيام الألف من الهندوس اللاتي بقص شعرهن قربانا في المعبد، إلا أن المعبد يستخدم ذلك في تجارة تصدير الشعر التي تدر عليه 18 مليون دولار سنويا.
وأشارت إلى أن هناك بعض السيدات يحتفظن بشعرهن أثناء التمشيط ويسمى بالشعر الميت، ومن ثم تبيعه مقابل دولارين، خاصة أن هناك تجارا أمريكيين يدفعون مقابل الحصول على هذا الشعر، حيث إن إجراء عملية لوضع خصلات شعر هندية تكلف المرأة 2000 دولار إذا كانت صغيرة، و3000 إذا كانت متوسطة، و4000 إذا كانت طويلة.
وفى أندونيسيا، قالت سيدة تدعى ايرما أنهن يحافظن على أجسامهن بعد الإنجاب باستخدام حزام للبطن يدعى "ستاجن" للضغط على الرحم. فيما تعتبر اليابانيات بشرتهن مفتاح الجمال لذلك يحافظن عليها فاتحة وناعمة، حيث قالت فتاة تدعى ميوكى إنها تقوم بشرب كوب "كولاجين" وهو من الأبقار والدواجن منذ خمس سنوات للحفاظ على تماسك بشرتها ونعومتها.
جاء ذلك خلال استعراض الإعلامية الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفري في برنامجها "أوبرا" على MBC4 لهوس الجمال في العالم التي اعتبرتها أكثر حلقة تنويرية قدمتها، مشيرة إلى أنها بمقاييس الجمال في موريتانيا فهي ملكة متوجة.
واستضافت أوبرا خلال الحلقة أكثر من شخصية لتحكي عن هوس الجمال عن الفتيات في بلدها، حيث قالت العمانية هاشمية -28 عاما- إن الفتيات في بلدها تفضلن الاعتناء بجمالهن عن طريق المواد الطبيعية أكثر من المواد الكيميائية، خاصة أن الرجل العربي يحب الطبيعة أكثر.
وأوضحت أن الفتيات تقمن بشراء الورد المجفف ويضعنه في الماء المغلي، ومن ثم تدهن شعرهن بهذه المادة الناتجة حتى تعطيهن رائحة ذكية، خاصة أن الرائحة هي أكثر شيء يجذب الرجال في ظل المجتمع المحافظ. وأشارت إلى أنهن يقمن أيضا بشراء "الشابة"، وهي مادة ضد العرق لوضعها تحت الإبط، كما يستخدمن السواك لتنظيم أسنانهن وجعل رائحتها جميلة.
كما لفتت إلى أن الفتيات لها اهتمام كبير بارتداء المجوهرات ليظهرن أكثر جمالا، فضلا عن اختيارهن لألوان أقمشة جيدة، فضلا عن تميزهن بالعباءات السوداء الشائعة في المنطقة العربية، علاوة على حرص بعض الفتيات على تزيين أنفسهن ببراقع من الذهب على وجههن للدلالة على الجمال.
أما عن الجمال في موريتانيا، قالت هدى -وهي فتاة والدها طبيب- إن جمال النساء في بلدها يعتمد على ضخامة جسم المرأة، حيث إن الرجال يُعجبون بالمرأة السمينة وتكون أكثر إثارة بالنسبة لهم، لذلك فإن الفتيات اليافعات ليس لهن حظ في الزواج.
وأوضحت أن الأمهات في موريتانيا يقمن بما يسمي الإطعام القسري لبناتهن منذ صغرهن حتى يتم تسمينهن، لافتة إلى أنهن يحرصن على تزويد أطفالهن بواجبات الكسكسي وحليب النوق طوال الوقت، حيث إنهن يعتبرن أنه كلما زاد وزنهن زاد حظهن في الزواج. وأشارت إلى أن النساء في موريتانيا يفعلن أي شيء لتزويد شهيتهن للأكل باستمرار، حيث إن البعض منهن يستخدمن أدوية يعرفن أنها مضرة لصحتهن وأجسامهن ومع ذلك يستخدمنها.
وشددت هدى على أن والدها الطبيب عالج نساء كثيرات عانين من مشاكل صحية بسبب إفراطهن في الأكل، الأمر الذي أدى إلى زيادة وزنهن بشكل كبير، وأن هناك حالات وصلت إلى مراحل سيئة للغاية. ورأت أن الرجال في موريتانيا عندهم اعتقاد خاطئ بأنه إذا كانت الفتاة رفيعة فإنها هزيلة ومريضة، لذلك لا يرغبون في الزواج منها، في الوقت التي تشعر فيه البدينات بسعادة كبيرة بوزنهن.
وأكدت هدى أنها غير راضية عن وزنها، وأنها تصر في الابتعاد عن الأكل الدسم إلا أن والدتها وخالاتها يرفضن ذلك لأنها يريدان أن تأكل طوال الوقت حتى تكون بدينة وتتزوج. واعتبرت أن المرأة في موريتانيا لها نفوذ أكثر من الرجل، خاصة أنها هي المتحكمة في البيت، حيث تعمل على الاهتمام بكل أمور البيت وتربية الأطفال، لافتة إلى أن هذا الأمر يجعلها بعيدة عن التعليم والحياة السياسية بشكل كبير.
وفى إيران البلد الإسلامي المحافظ، قالت فتاة تدعى ساهار إنه رغم تغطية معظم الفتيات أجسامهن بالحجاب أو العباية إلا أنهن مهوسات بعمليات التجميل، معتبرة أن إيران عاصمة العالم في التجميل، حيث إن معظم الفتيات يقمن بعمليات تجميل لأنوفهن لجعلها أصغر وليست بارزة، خاصة أن هناك حوالي 60 ألف عملية تجميل للأنف تجرى سنويا.
وأوضحت أن من تصنع ضمادة على أنفها تعتبرها وسام شرف، على أساس أنها أجرت تجميل لأنفها، لذلك تقوم بعض الفتيات بوضع الضمادة دون عملية حتى يعرف الجميع أنها قامت بإجراء تجميل لأنفها، حيث قامت أستاذة جامعية بوضع ضمادة لمدة سنتين على وجهها.
وأشارت إلى أن هذه الظاهرة بدأت خلال السنوات الأخيرة، حيث بدأت الفتيات يسعن للاهتمام بمظهر الأنف، خاصة أن طبيعة المرأة الإيرانية لديها الأنف بارزة وحادة.
وعن الجمال في البرازيل وأمريكا اللاتينية، قال إيلانا -صحفية- إن بلادها أكبر منتج وأول الدول في إنتاج حبوب للتخسيس، مشيرة إلى أن النساء في الماضي يسعين للاعتناء بمؤخرتهن فقط والآن يقمن بالاعتناء بكل جسمهن.
وأوضحت أن هناك عيادات جراحة للتجميل بالتقسيط، وأن هناك أربع مجلات لجراحات التجميل، مشيرة إلى أن عمليات التجميل منتشرة بكثرة في الأحياء الفقيرة بالبرازيل، حيث تصرف الفتاة نصف راتبها حتى تهتم بجسمها، لأنها لا تشعر بالرضا إلا إذا كانت جميلة، الأمر الذي أدى إلى انتشار زراعة تكبير الثدي بالقسط.
أما الجمال في أمريكا، فقد قالت إحدى الحاضرات إن الجمال في أمريكا يعتمد على الاهتمام بالشعر والبشرة، مشيرة إلى أنها قامت بإجراء عملية للاستعانة بخصلات شعر هندية حتى يكون شعرها جميلا. فيما قالت راميا -وهي أستاذة جامعية في الهند- إن النساء في بلدها يقمن بعمل ماسكات التجميل في منازلهن، مثل الكركم مع الليمون والعسل على بشرتهن، لافتة إلى أنهن يستخدمن في حفلات الزفاف الحلي والمجوهرات.
وأوضحت أن الشعر الهندي المعروف بنعومته وخصلاته السوداء لا يستخدم كمظهر جمال، حيث قالت إنه يصدر إلى أمريكا حسب الطلب، مشيرة إلى أن ذلك يحدث من خلال قيام الألف من الهندوس اللاتي بقص شعرهن قربانا في المعبد، إلا أن المعبد يستخدم ذلك في تجارة تصدير الشعر التي تدر عليه 18 مليون دولار سنويا.
وأشارت إلى أن هناك بعض السيدات يحتفظن بشعرهن أثناء التمشيط ويسمى بالشعر الميت، ومن ثم تبيعه مقابل دولارين، خاصة أن هناك تجارا أمريكيين يدفعون مقابل الحصول على هذا الشعر، حيث إن إجراء عملية لوضع خصلات شعر هندية تكلف المرأة 2000 دولار إذا كانت صغيرة، و3000 إذا كانت متوسطة، و4000 إذا كانت طويلة.
وفى أندونيسيا، قالت سيدة تدعى ايرما أنهن يحافظن على أجسامهن بعد الإنجاب باستخدام حزام للبطن يدعى "ستاجن" للضغط على الرحم. فيما تعتبر اليابانيات بشرتهن مفتاح الجمال لذلك يحافظن عليها فاتحة وناعمة، حيث قالت فتاة تدعى ميوكى إنها تقوم بشرب كوب "كولاجين" وهو من الأبقار والدواجن منذ خمس سنوات للحفاظ على تماسك بشرتها ونعومتها.

11:45 م


