
تميز اليوم الاول من المرحلة الثالثة والاخيرة للانتخابات المصرية بحرب تصريحات بين القوى السياسية، تخللتها بلاغات عن مخالفات الدعاية وكسر «حاجز الصمت»، وان كانت المشاجرات الفعلية والاصابات التي خلفتها قليلة.
وتوجه ملايين الناخبين المصريين الى صناديق الاقتراع في تسع محافظات هي القليوبية، الدقهلية، الغربية، مطروح، شمال سيناء، جنوب سيناء، المنيا، قنا، والوادي الجديد لاختيار 150 نائبا، ويجري استكمال المرحلة الثالثة اليوم ذم تجري جولة اعادة لها بعد اسبوع. ويتم التنافس في المرحلة الثالثة التنافس على 150 مقعدا في القوائم والفردي.
وتواجد رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي منذ الصباح داخل غرفة عمليات القوات المسلحة لمتابعة سير العملية الانتخابية. وأصدر تعليماته لجميع قيادات الجيش بضرورة الالتزام بتأمين الانتخابات وإعلان حالة الطوارئ داخل وحدات القوات المسلحة الموجودة بالمحافظات التي تُجرى فيها عملية التصويت، وطالبهم أيضا بالقيام بجولات مفاجئة على اللجان للاطمئنان على سير العملية الانتخابية.
كما أكدت غرفة عمليات الداخلية المصرية، أن الأمور سارت هادئة في غالبية اللجان، ولم تحدث سوى مناوشات قليلة، كانت تشهد تدخلات سريعة من قبل قوات الشرطة والجيش.
وفي شمال سيناء التي يتنافس فيها 13 حزبا بالقوائم و54 مرشحا فرديا، ساد الهدوء معظم اللجان، حيث بدا الإقبال ضعيفا في بعض اللجان، ومتوسطا في لجان أخرى، بينما ازداد الاقبال في مناطق المرشحين.
وتفقد محافظ شمال سيناء اللواء السيد عبدالوهاب مبروك لجان الانتخابات في العريش، وأكد أن «هناك تنسيقا كاملا بين جميع الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة لتأمين جميع اللجان والمقرات الانتخابية على مستوى المحافظة.. وكذلك تأمين منطقة الفرز النهائي».
وشكا منسق الكتلة المصرية الليبرالية في المحافظة حاتم عبدالهادي من رفض القضاة دخول مندوبي الكتلة إلى مقار اللجان، ورفض توكيلاتهم الموثقة في الشهر العقاري، ومن انتشار مؤيدي بعض الأحزاب والمرشحين وأجهزة الكمبيوتر المحمول للكشف عن الأسماء والترويج لمرشحيهم.
وفي جنوب سيناء، شهدت لجان الانتخابات بداية من طابا وحتى رأس سدر حالة من الهدوء التام وأيضا كان الإقبال متوسطا في الساعات الأولى منذ عملية فتح اللجان وبدأ في التزايد بعد الظهر بعد أن سمح وكلاء الوزارات ومديرو المديريات بخروج موظفيهم للإدلاء بأصواتهم.
وقد أكد المتحدث الرسمي للمحافظة اللواء عادل كساب أن غرفة عمليات المحافظة لم تتلق أي بلاغات من المواطنين بخصوص العملية الانتخابية وتم فتح اللجان في الميعاد المحدد لها و لم يتم رصد أي شكاوى حتى الآن.
وفي قنا وقف العشرات من مؤيدي ومناصري حزب الحرية، أحد أحزاب فلول «الوطني» المنحل، أمام اللجان الانتخابية مرتدين شعار الحزب، واسم محمد محمود، المرشح على قائمة الحزب في الدائرة الجنوبية، التي تضم مراكز قنا وقفط وقوص ونقادة.
وفي قنا أيضا، هدد حزب «الحرية والعدالة» الاخواني في دشنا، بتقديم بلاغ ضد مستشار لجنة السيدات بمدرسة السادات الإعدادية بسبب قيامه بفتح اللجنة متأخرا ولمنعه المندوب العام من دخول اللجنة.
وفي مطروح، انتظمت العملية الانتخابية في موعدها، وكان هناك إقبال كبير منذ الساعات الأولى حيث توافدت أعداد كبيرة من السيدات على لجان الانتخابات أمام اللجان وقد لوحظ عدم وجود سيارات «ميكروباص» أجرة في موقف السيارات في مطروح حيث تم تأجير معظم السيارات من قبل المرشحين والاحزاب البالغ عددهم 63 لنقل الناخبين الى مقار اللجان في مدينة مرسى مطروح وجميع مراكز المحافظة.
وأكد مدير الأمن اللواء حسين فكري الذي جال مع محافظ مطروح اللواء طه محمد السيد على اللجان أنه لم يرصد أي تجاوزات، ولم تحدث أي حوادث أو مشاجرات تعكر صفو الانتخابات وان جميع المرشحين التزموا بفترة الصمت الانتخابي.
وفي مدينة الضبعة انتشرت ظاهرة شراء الأصوات لمصلحة أحد أبناء المدينة. وفي مدينة السلوم كان هناك إقبال كبير منذ الصباح وقام الجيش بتسيير سيارة الشؤون المعنوية داخل شوارع المدينة وإذاعة الموسيقى والأغاني الوطنية.
وفي المنيا، كان الإقبال ضعيفا صباحا، ومتوسطا في المساء، وسط دعاية دينية في غالبية الدوائر، والتي يتنافس فيها 378 مرشحا على 24 مقعدا، حيث يترشح القيادي الإخواني سعد الكتاتني، وقيادي الوسط أبوالعلا ماضي.
وفي الدقهلية، كثف مؤيدو حزبي الحرية والعدالة وحزب النور السلفي وجودهم أمام جميع اللجان الانتخابية بالدائرة الأولى بالدقهلية، ونشبت مشادات بين الناخبين بسبب الوجود المكثف لأنصار حزب النور أمام مدرسة الفردوس الابتدائية بنين.
وتوافد العشرات في دائرة قسم أول المنصورة على اللجان الانتخابية للإدلاء بأصواتهم، بينما شكل حزبا الحرية والعدالة والنور لجان توعية لتعريف الناخبين بأماكن لجانهم قرب اللجان وذلك باستخدام الحاسب الآلي.
وفي الغربية، شهدت لجنة ميت حبيش البحرية في طنطا مشاحنات بين أنصار مرشحي حزبي الحرية والعدالة والوفد بسبب أسبقية الدعاية لمرشحيهم أمام اللجنة، وعلى إثر ذلك تدخل القاضي المشرف على اللجنة باحتواء الموقف ومنعهم من التواجد أمام اللجنة محذرا من اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم في حالة اختراق تعليمات اللجنة العليا.
وعلى صعيد الأحزاب، أكد حزب الحرية والعدالة، أن مصر عانت لسنوات كثيرة من التوجيه القصري لإرادة وأصوات الناخبين، وهو ما لا يليق أن يتكرر مرة أخرى تحت دعاوى لا أساس لها من الصحة، لأن البرلمان المقبل يجب أن يكون معبرا عن الشعب المصري بإرادة حرة، وأيا كان التمثيل في هذا البرلمان فإن القضايا المصيرية في هذا الوطن يجب أن تكون بمشاركة جميع أبنائه سواء الذين حازوا على الأغلبية أو الذين جاءوا في مرتبة أقل، لأن صناعة المستقبل لا تستطيع يد واحدة أن تقوم به.
وقالت مصادر في «الحرية والعدالة» لـ «الراي» إنه يخوض المرحلة بـ 136 مرشحا، منهم 100 مرشح على القوائم و36 مرشحا على المقاعد الفردية من إجمالي 150 مرشحا من بينهم 50 مرشحا على المقاعد الفردية.
واتهم حزب التجمع اليساري، مرشحي حزب الحرية والعدالة بارتكاب تجاوزات في أول أيام المرحلة الثالثة من انتخابات مجلس الشعب.
وقال مدير المقر المركزي للحزب هاشم بيومي أن تجاوزات «الحرية والعدالة» تضمنت التأثير على الناخبين وتوجيههم، للتصويت لصالح مرشحيهم.
واعلن عضو اللجنة المركزية بالحزب محمد سعيد، إن «التجمع» ينافس في انتخابات المرحلة الثالثة بـ11 مرشحا،
على المقاعد الفردية في 5 محافظات من أصل 9 معربا عن أمل الحزب في الخروج بنتائج أفضل من المرحلتين الثانية والثالثة.
ونفى عضو المجلس الرئاسي لحزب المصريين الأحرار باسل عادل، ترشيح فلول الحزب الوطني المنحل على قوائم الكتلة المصرية والتي تضم 19 حزبا، وقال إن «سبب انسحاب حزب التحالف الشعبي الاشتراكي من الكتلة يعود إلى رغبته في فرض عدد كبير من مرشحيه استنادا إلى أنه من أقدم الكتل اليسارية في مصر».
وأكد أن الكتلة المصرية تستهدف الفوز بـ 65 في المئة من مقاعد البرلمان في هذه المرحلة على أن يكون 35 في المئة منها لحزب المصريين الأحرار، لافتا إلى أن الهدف من الفوز بهذه النسبة هو أن البرلمان القادم منوط له اختيار أعضاء الهيئة التأسيسية لإعداد الدستور؛ الأمر الذي يستلزم ضمان استمرار دولة مدنية في مصر.
وأصدرت غرفة العمليات المركزية بحزب الوسط بيانًا، رصدت فيه تجاوزات العديد من الأحزاب بخرق الصمت الانتخابي أثناء إدلاء الناخبين بأصواتهم من خلال توزيع الدعاية الانتخابية أمام المقار الانتخابية في اليوم الأول للمرحلة الأخيرة للانتخابات البرلمانية.
ورصد مندوبو الحزب وجود إقبال كثيف أمام اللجان الانتخابية على مستوي المحافظات التسع، التي تجري فيها الانتخابات، وأوضحوا أن هناك خرقا لحزبي الحرية والعدالة والنور للصمت الانتخابي، حيث قاما بالدعاية الانتخابية أمام أبواب اللجان الانتخابية.
ورصدت حملة «شارك وراقب»، تحفز لأنصار الناخبين في الشوارع المحيطة باللجان الانتخابية في دوائر محافظتي الدقهلية وقنا، وطالبت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات وقوات الأمن والجيش بتأمين هذه اللجان.
ورصد برنامج مباشر «عالم واحد للتنمية» أهم الأحداث، في اليوم الأول من الجولة الأخيرة، وقال إنها تتضمن توجيه موظفي الانتخابات للناخبين لاختيار مرشحين بعينهم والتصويت الجماعي.
وعدم وجود كشوف ناخبين استرشادية بالعديد من اللجان، إضافة إلى منع المراقبين من أداء عملهم داخل وخارج اللجان،
وأن الدعاية يحاول الجيش منعها.
وكانت اللجان الانتخابية، قد فتحت أمام الناخبين في الثامنة من صباح أمس ليبدأ المصريون المرحلة الأخيرة في انتخابات مجلس الشعب.
الرأي

3:40 م
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق