اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاربعاء ان بلاده تواجه "تحديا" جديدا في سوريا لوجود "قوى تابعة للجهاد العالمي" معادية لإسرائيل في هذا البلد.
ويشهد خط فك الاشتباك في هضبة الجولان المحتلة توترا غير مسبوق بسبب التطورات الأمنية الدرامية في سوريا.
وجاء كلام نتانياهو في بيان وزعه مكتبه بعد زيارة تفقدية قام بها لهضبة الجولان برفقة وزير الدفاع ايهود باراك ونائب رئيس الاركان اللواء يائير نافيه وقائد المنطقة الشمالية اللواء يائير جولان.
واكد نتانياهو ان اسرائيل تواجه تحديا جديدا في سوريا.
وقال ان "النظام السوري يتفكك (وهو بصدد ترك الساحة) الى قوى جديدة وعناصر اكثر تطرفا ضد اسرائيل تابعة للجهاد العالمي باتت تترسخ على الأرض، ونحن نستعد للتعامل مع ذلك".
واضاف "نحن امام تحديين، الاول هو اطلاق النار على قواتنا وعلى اراضينا ونحن مصممون على الدفاع عنهما، فامننا هو اساس كل ما نعمله وقد اوضحنا ذلك للطرف الثاني (...) والتحدي الثاني هو محاولات التسلل الى اراضينا، ويتعامل الجيش بشكل جيد جدا مع هذين التحديين".
والاربعاء اكد نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد ردا على تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، ان بلاده تحركت ضد المقاتلين المعارضين في هضبة الجولان بعد حصولها على موافقة قوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "اندوف".
وقال المقداد "بعض القوى المتطرفة دخلت الى المنطقة المنزوعة السلاح، واحتلت قريتين او ثلاثا وهددت السكان بالقتل. تشاورنا مع بعثة مراقبي الامم المتحدة الذين قالوا لنا انه في إمكاننا معالجة المشكلة"، مقدرا عدد هؤلاء المسلحين بستمئة شخص.
واضاف "لقد تحركنا وهذا كل ما في الامر.. نحترم اتفاق فض الاشتباك ونحن ملتزمون به، لكن لصبرنا حدودا وعلى اسرائيل ان تدرك ذلك".
واشار الى ان الامر "يتعلق بمسألة هامشية بالكامل.. اردنا حل هذه المشكلة لأننا لم نرد ان يموت ناس ابرياء، واعتقد انه كان على الامم المتحدة مساعدتنا على القيام بهذا العمل بدلا من السماح لقوى ارهابية كالقاعدة، بالسيطرة على الناس في هذا الجزء من سوريا، وهذا تماما ما حصل".
واشار الى ان "اسرائيل ومن وراءها يصدرون تصريحات كبيرة لإخفاء نواياهم الحقيقية لأنهم لا يرون شيئا ايجابيا في سوريا باستثناء مصالحهم الخاصة".
واضاف "اذا ارادت اسرائيل الإفادة من الوضع لمصلحتها الخاصة، نحن مستعدون للرد".
وحظي الوضع السوري باهتمام بالغ في إسرائيل منذ اندلاع الشرارة الأولى للاحتجاجات نظراً لما تقول غنها تداعيات خطيرة على أمنها.
ويقول مراقبون إن تصريح نتنياهو يكشف عن التطور المذهل في موقف تل ابيب مما يجري في سوريا.
وقال الإسرائليون في البداية ان لدى الرئيس بشار الأسد من الوسائل ما يجعله قادرا على ضمان بقائه في السلطة والحفاظ على كرسي الحكم.
لكن الأحداث التي تشهدها المدن السورية جعلت كبار مسؤولي وزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات في تل أبيب يراجعون تدريجيا تقديراتهم بشأن الوضع السوري.
ونقلت تقارير صحفية إسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش الإسرائيلي بدأ منذ ربيع 2011، أسابيع قليلة بعد اندلاع الاحتجاجات في الاستعداد لاحتمال أن تحاول سوريا القيام بتصعيد عسكري عند الحدود الشمالية لإسرائيل في هضبة الجولان أو الحدود مع لبنان بهدف صرف الأنظار عن الاحتجاجات الجارية في المدن السورية ضد نظام بشار الأسد.
واعلن الجيش الاسرائيلي الاثنين انه وجه "ضربة مباشرة" الى مصدر قذيفة هاون اطلقت من الجانب السوري من خط فك الاشتباك وسقطت في الجزء المحتل من هضبة الجولان، وذلك غداة إطلاقه "اعيرة تحذيرية" على قذيفة مماثلة في اول قصف من نوعه منذ 1974.
وحذر الجيش الاسرائيلي من انه سيرد "بشدة" في حال اطلاق المزيد من النيران على المنطقة التي تحتلها اسرائيل من الهضبة.
من جهته، اكد باراك خلال الزيارة ان "نظام الرئيس السوري بشار الاسد اخذ يتفكك كما ان قدرات الجيش السوري باتت تتراجع في محاربة الثوار".
وكان باراك هدد الاثنين "برد فعل اقسى" ضد سوريا في حال تكرر اطلاق النار من الجانب السوري.
وتحتل اسرائيل منذ العام 1967 نحو 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان، والتي ضمتها في العام 1981 في خطوة لم تنل اعترافا دوليا. وما يزال 510 كيلومترات مربعة من الهضبة تحت السيطرة السورية.
إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار العدو. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار العدو. إظهار كافة الرسائل
السبت، 17 نوفمبر 2012
الخميس، 1 نوفمبر 2012
مسؤول صهيوني سابق: صفقة بشار الاسد مع الكيان الصهيوني كانت تتضمن تغيير العلاقة مع حزب الله وحماس
اكد المدير العام السابق لوزارة خارجية العدو الصهيوني ألون ليئيل ان المحادثات السرية بين الكيان والرئيس السوري بشار الاسد قبل اندلاع الثورة السورية، كانت ترتكز على توقيع صفقة شاملة تتضمن تغيير طبيعة العلاقة بين سوريا وايران و"حماس" و"حزب الله".
ليئيل، وفي حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية يُنشر غداً، تطرق الى ما كُشف أخيراً عن ان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو وافق على إجراء محادثات مباشرة مع الأسد وان الكيان الصهيوني كان مستعد للانسحاب الكامل من الجولان لقاء السلام الكامل، لكن تلك المفاوضات انتهت بسبب اندلاع الأزمة السورية، فقال: "منذ كانون الثاني 2004 كان الأسد يريد الحديث معنا. وجاءت رسائله من مختلف الإتجاهات عبر الأتراك والسويسريين وأحيانا عبر الأميركيين. وباستثناء 2009 بسبب الحرب في غزة، كل الإشارات كانت تشير الى مفاوضات بغض النظر اذا كانت رسمية او غير رسمية لكنها لم تكن سرية"، مشيرا الى انه "في جميع الأوقات كان الاسد يريد المحادثات وحتى انه أراد التوصل لاتفاق، وفريديريك هوف كان منخرطاً في صراعنا هنا مع الفلسطينيين والسوريين منذ العام 2000 عندما عمل مساعداً لجورج ميتشل في لجنة ميتشل الشهيرة. كما عمل في وزارة الخارجية الأميركية حتى قبل اسبوعين. وكانت تلك مهمته، حيث زار سوريا وكان على إتصال مع الأسد و"الإسرائيليين".
وأوضح أنه "في جميع الأحوال لم يكن بالامكان الحديث عن قضايا اقليمية مثل ايران ولبنان لأن السوريين قالوا اذا اردتم الحديث عن القضايا الإقليمية احضِروا الأميركيين الى الغرفة. وبدوره لم يسمح الرئيس جورج بوش لأي مسؤول أميركي بالحضور الى الغرفة. لهذا لم نتمكن من انجاز قضايا إيران ولبنان. والآن لم يعد الأميركيون فقط داخل الغرفة، وإنما يقومون باجراء المحادثات. لهذا، فإن القضايا مثل لبنان وايران و"حزب الله" شكلت القضايا الأساسية. وشكل ذلك تغييراً كبيراً لأن الصفقة لم تشبه تلك التي انخرط فيها رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ايهود اولمرت حول الانسحاب من الجولان والحصول على علاقات طبيعية مع سوريا، وانما كانت صفقة اشمل حيث تتضمن تغيير طبيعة العلاقة بين سوريا وكل من ايران و"حماس" و"حزب الله". ومن المثير انها ليست المرة الأولى التي يقبل فيها نتانياهو الانسحاب من الجولان. لكن القصة الآن، ان احدا لا يريد الانسحاب من مرتفعات الجولان لانه لا يوجد من يأخذ تلك المرتفعات لأن الأمور تغيرت بشكل دراماتيكي".
وأعرب عن اعتقاده "أنه لا توجد اي منظمة او حزب او فرد سوري قادر على قيادة سوريا في العقد المقبل، لا الأسد ولا الثوار. ويمكننا التفكير بوضع ليبيا وما شابهه، لكنه اكثر فوضوية. واعتقد أنه لهذا السبب يتعين الإفتراض ان سوريا لن تتمكن من ادارة امورها في العقد المقبل، مما يعني ان الحلف الذي سيقود البلاد هو الحلف الذي سيفوز في الحرب الدائرة بين الأسد والثوار".
ولفت الى ان "الأمور لم تعد بأن الثوار يقاتلون الأسد، فالأسد مدعوم من ايران وروسيا في حين ان الثوار مدعومون من تركيا واوروبا والولايات المتحدة. فالوضع اصبح كحرب شرق اوسطية ان لم تكن حرباً دولية. والحلف الذي سيفوز بهذه الحرب هو الذي سيقود سوريا، وأعتقد انه في النهاية سيتم الإطاحة بالأسد، واذا لم تتمّ الإطاحة به سيتحول الى ما هو أشبه برئيس بلدية دمشق أو المنطقة العلوية."
وقال: ان "كلا من روسيا وإيران ستتفهمان تدريجيا بأنهما يراهنان على الحصان الخاسر. وفي رأيي ان الأمر سينتهي بانتصار التحالف التركي - المصري - السعودي الذي سينشأ هناك. وما زلت لا أدري كيفية ظهور القيادة السورية المستقبلية واذا كانت سورية ستبقى دولة واحدة. لكنني اتنبأ بأن التحالف التركي المصري الذي يجري بناؤه الآن، وهو التغير الأكثر دراماتيكية في الأشهر القليلة الماضية، سيقوم بإدارة سوريا في المستقبل. أما الإعتقاد بأن ايران ستقوم بإدارة سوريا فهو ما سيشكل كابوساً بالتأكيد لاسرائيل وللمنطقة أيضاً. وأنصح بتناول مقالة نشرت قبل يومين او ثلاثة في "نيويورك تايمز" حول التحالف التركي المصري، حيث ستقوم تركيا بمنح مصر ملياري دولار في شكل مساعدات".
وعما اذا كان الكيان الصهيوني دعم او يدعم بقاء النظام السوري، فأشار ليئل الى انه "عندما كنا منخرطين في محادثات غير رسمية مع سورية، وجدنا في بداية العام 2007 مجتمعا سلميا عندنا تجاه سوريا، لكن عندما بدأنا العمل مع الجمهور، اكتشفنا مباشرة ان شعبنا يعشق مرتفعات الجولان. وهذا الأمر يختلف عن الضفة الغربية. ففي الضفة الغربية يؤمن بعض "الإسرائيليين" بالضفة من الناحية الدينية وهناك مَن يعتقد بأن علينا الخروج منها، لكنني مع هذا لا أعتقد ان "الإسرائيليين" يعشقون الضفة الغربية وإنما يعشقون مرتفعات الجولان. فهي تشكل مكانا سياحيا وتمنحك أمنا وهي أراض شاسعة بالنسبة "للإسرائيليين". وفي جميع استطلاعات الرأي التي أجريناها، لاحظنا ان 70 في المئة من "الإسرائيليين" غير مستعدين للانسحاب من الجولان حتى من اجل السلام الحقيقي مع سورية. وكل قائد انخرط في مفاوضات مع سورية كان عليه ان يتذكر ذلك".
ولفت الى انه "في عام 2000 عندما كان باراك على وشك التوقيع، أجرى استطلاعات للرأي وأدرك بأنه يرتكب عملية انتحار. فمن غير اللائق القول الآن، لكن العنصر الأساسي في التفكير الإسرائيلي، وحتى إن لم يعترف الشعب بذلك، فان الصراع الدائر حاليا في سوريا يمنحنا مرتفعات الجولان الى الأبد. فهذا هو التفكير لأنه لا يوجد شخص ليطالب بمرتفعات الجولان في المدى المنظور وحتى لربما في العقد المقبل. واذا بقى الأسد وطالب اي حكومة اسرائيلية بإعادة الجولان في غضون خمس او عشر سنوات، فإن نحو 7 او 8 ملايين اسرائيلي سيبدأون بالضحك وسيقولون له مع كل جرائمك التي ارتكبتَها لا تستحق حتى المطالبة بمرتفعات الجولان، والشيء الوحيد الذي قد يثير قلق اسرائيل هو فوز ايران بهذه المعركة الدائرة بين التحالفين. فإذا فازت ايران وبقي الأسد واستسلمت مصر وتركيا، فهذا يعني أن إيران ستصبح على الحدود وليس في شكل "حزب الله"، حيث ان القوى الإيرانية ستقوم عمليا بادارة سوريا. فوجود الإيرانيين على الحدود يشكل وضعا تهديديا. وحتى حينها ايضا لا يمكنهم المطالبة بمرتفعات الجولان".
وعن الأسلحة الكيميائية بسوريا في ضوء ما قاله الأميركيون من انها تحت السيطرة، وبعضها قد يذهب الى لبنان، قال: "بحسب تفكيري فان على الغرب إحداث تغيير، فقبل بضعة اسابيع قال لنا الأميركيون ان الأسد هو الذي يشكل الخطر وليس الثوار. فكلما ضعف موقفه سيصبح اكثر خطورة من الثوار، فماذا تعني السيطرة على تلك الأسلحة؟ فإذا كان على حافة القتل، يمكنه استخدام تلك الأسلحة. وأعتقد ان السيناريو الأخطر هو سيطرة الأسد على تلك الأسلحة عندما يكون في مرحلة الخسارة". واضاف: "عند الحديث عن الأسلحة الكيميائية فأنا اخشى ان يقوم الأسد باستخدامها وليست اي قوى اخرى يمكن ان تسيطر عليها. وأعتقد أن جميع القوى التي تحارب الأسد تتمتع بالمسؤولية اكثر منه. وأعتقد ان الهدف يجب ان يتمحور حول ازالة تلك الأسلحة وليس نقلها من جانب لآخر".
ورداً على سؤال حول امكان مهاجمة ايران بعد الانتخابات الاميركية قال: "اولا علينا الانتظار لنرى من سيكون الرئيس، اوباما أم رومني. فهما يمثلان ايديولوجيتان مختلفتان فيما يتعلق بالشرق الأوسط والقضية الفلسطينية وبالتأكيد إيران. فرومني يحمل نفس تفكير نتنياهو بالنسبة لإيران. وفي حال فوزه، أعتقد بأن ايران ستهاجَم في غضون شهر بعد تسلمه مهمات الرئاسة. وفي حال بقاء اوباما، فأنا غير متأكد من وقوع هجوم على ايران. فنحن لا نسيطر على الأمور وعلينا الانتظار لنرى من سيكون الرئيس ومن سيكون رئيس الوزراء عندنا ايضا".
بتصرف
الأربعاء، 10 أكتوبر 2012
"حزب الله" ودم جبران تويني...
لما أميط اللثام عن وثائق حصلت عليها قناة "العربية" تشير بشكل غير مباشر الى ان اغتيال جبران تويني في الثاني عشر من كانون الاول ٢٠٠٥ تم بقرار من المخابرات العسكرية السورية بأمرة آصف شوكت وبتنفيذ مشترك منها ومن أمن "حزب الله" لم يتعجب اللبنانيون في معظمهم، بل ان الكثيرين اتصلوا بنا ليدلوا بدلوهم حول هذا الحزب الذي يعتبر حالة فريدة من نوعها في لبنان ما بعد الحرب من حيث تورطه بسفك دماء لبنانيين، واليوم مع كل جنازة تخرج في قرى بقاعية او جنوبية او في الضاحية لمقاتليه يثبت تورطه في سفك دماء السوريين نصرة لقاتل أطفال سوريا.
كثيرون قالوا لنا: ان من يقتل أبناء سوريا الذين حملوا "حزب الله" ومقاتليه في قلوبهم وآووهم في بيوتهم، وأحبوا من أحبه، وعادوا من عاداه لا يُستغرب ان يكون متورطا في ما هو اكثر: سفك دماء لبنانية ولا سيما دماء رموز وطنية شريفة وزعامات كبيرة أمثال رفيق الحريري او جبران تويني.
ننقل هنا جزءا بسيطا من كلام سمعناه في اليومين الماضيين عن "حزب الله". ونحن لا نتبنى ما بثته قناة "العربية" من وثائق ولا ندعي اننا تحققنا من صحتها. وانما ما يؤلمنا هو هذا الواقع الذي بلغه فريق لبناني نختلف معه حول خيارات كبيرة، لكننا ما فكرنا يوما ان ننقل خلافنا الى الارض، ولا ان يكون بيننا دم وثأر لدماء.
فقد انتهت الحرب اللبنانية، وانكفأت كل القوى اللبنانية الى الحياة السياسية شبه الطبيعية، حتى في زمن الوصاية الاحتلالية، فيما بقي الحزب المذكور وبعض القوى الاقل هامشية على سلاحهم، كخيار اتخذته الوصاية. وعام ٢٠٠٠ انسحب الاسرائيليون من جنوب لبنان، فاخترعوا موضوع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ذريعة لتبرير بقاء السلاح بيد هذه الفئة.
سنة ٢٠٠٥ كان أملنا ان نلتقي كلبنانيين من دون استثناء حول فكرة بناء مشروع الدولة الواحدة، وان نفتح صفحة جديدة في البلد. وفشلنا لأن "حزب الله" صادر القرار الشيعي، ووضع سلاحه في الميزان اللبناني الداخلي كأداة سياسية يفرض عبرها شروطا جديدة على الحياة الوطنية المشتركة.
لا نريد التأريخ لتلك المرحلة، ولكننا نود ان نتوقف قليلا عند مسألة الاغتيالات: فقد سبق ان تبين تورط "حزب الله" في محاولة اغتيال مروان حماده في الاول من تشرين الاول ٢٠٠٤ وكانت فاتحة مرحلة القتل في لبنان. ثم وجهت لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رفيق الحريري ورفاقه تهمة لاربعة قياديين من الحزب بالتورط في اغتياله، واليوم وثائق تتحدث عن تورط في اغتيال جبران تويني.
ولا نعرف متى تتوقف سبحة التورط في الدم اللبناني. يقيننا ان حزبا يقدس قتلة الحريري، ويعتبر قتل السوريين جهادا لا يتورع ليس عن قتل جبران تويني بل الف جبران تويني وغيره من القادة الوطنيين الكبار في لبناننا الحبيب.
خلاصة القول: نكرر ما قلناه قبل سنوات: مؤسف أننا نعيش مع قتلة.
الخميس، 20 سبتمبر 2012
الكيان الصهيوني يطمئن النظام السوري أنه لا يعد لهجوم مفاجئ على سوريا لكن يحذر من تحول الجولان إلى مسرح عمليات ضد إسرائيل في حال نجاح الثورة
بعثت اسرائيل برسالة طمانة الى سورية، عبر الامم المتحدة، قالت فيها انها لا تعد لحرب مفاجئة عليها ولا في منطقة الشمال وبأن التدريبات التي بدأها الجيش الاسرائيلي أمس في الجولان ليست تحديا او تحذيرا انما تندرج ضمن خطة التدريبات التي يجريها استعدادا لاي طارئ.
وعلى رغم هذه الطمأنة الا ان مسؤولين في الجيش عادوا للحديث عن توقعاتهم لاحتمالات تدهور سريع للاوضاع في الشمال، في اعقاب سقوط الرئيس السوري، بشار الاسد، وحدوث فوضى في سورية تستغلها تنظيمات معادية لتقترب من الحدود مع اسرائيل وتنفذ اعتداءاتها ضد اهداف اسرائيلية. ولا يسقط الاسرائيليون من حساباتهم احتمال تدهور الاوضاع في اعقاب توجيه ضربة اسرائيلية على حافلات تنقل اسلحة كيماوية من سورية الى حزب الله في لبنان.
وكان قائد وحدة الجليل، هرتسي هليفي، قد اعلن ان بلاده تستعد لاحتمال حرب ثالثة مع لبنان، تكون حربا مختلفة عن حرب تموز، من حيث توغل اسرائيل في لبنان والقوة القتالية والجدول الزمني لتحقيق هدف الحرب، على حد ما قال هرتسي هليفي في مقابلة تلفزيونية.
يشار الى ان رئيس اركان الجيش، بيني غانتس، كان قد استدعى وحدات عسكرية من الجنوب والشمال وسلاح الجو للمشاركة في تدريبات واسعة في الجولان. وقال في حديثه حول توقيت التدريبات انها جاءت مفاجئة حتى لقيادات الوحدات والضباط بهدف فحص مدى الكفاءة والاستعداد في الجيش في حال اندلاع مواجهة وبانها تحاكي حربا تقع بشكل غير متوقع. وبحسب غانتس فان "التهديدات حول البرنامج النووي الايراني تنمو وينمو معها الخوف من رد فعل خطير".
ومن جهة أخرى
حذر رئيس هيئة الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي أفيف كوخافي من ان يتحول الجولان السوري المحتل الى مسرح لتنفيذ عمليات ضد اهداف اسرائيلية على شاكلة ما تواجهه اسرائيل تجاه سيناء. وفي اجتماع للجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست، عبر كوخافي عن قلق بلاده من تزايد قوة العناصر الاسلامية المتطرفة في المنطقة وتفاقم ما اسماه "الخطر الذي تتعرض له الاسلحة الاستراتيجية". وفيما راى كوخافي ان احتمالات لجوء الرئيس بشار الأسد الى خوض مواجهة مع اسرائيل ضئيلة عبر عن اعتقاده ان الرئيس الأسد لن يستطيع الصمود بوجه المعارضة السورية، حتى وان استغرق ذلك المزيد من الوقت.
الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012
العلاقة بين إسرائيل وإيران عداء أم وفاق؟
في المختصر وبعيدا عن البروباغاندا والعداء المصطنع , فإن العلاقة بين إيران وإسرائيل لازلت طيبة ولازال الود متصلا، ويؤكد ذلك أننا لم نسمع في يوم من الأيام عن أي احتكاك بين إيران وإسرائيل، ولم يخرج من إيران تجاه إسرائيل–رغم عنترياتها- ولو طلقة خرطوش واحدة.
بل عكس ذلك ما يظهر، حيث يدرك الجميع ما بين إسرائيل وإيران من توافق وتعاون، كان آخره ما نقل عن عدة مواقع بأن السلطات الإيرانية تلقت مؤخرا معدات استخباراتية "إسرائيلية" متطورة لتستخدمها في قمع التحركات المناوئة لها في الداخل، خاصة منطقة "عربستان" غرب إيران، التي تشهد تظاهرات مستمرة للمطالبة برحيل الاحتلال الفارسي عن أرض الأحواز العربية.
وأشار موقع المقاومة الوطنية الأحوازية (أحوازنا) إلى أن هذه المعدات تستخدم في الغالب لمراقبة الاتصالات الإلكترونية والهاتفية، كما تستخدم في تحريف مسار رسائل البريد الإلكتروني وحتى تغيير محتوياتها.
وأكدت صحيفة يديعوت احرونوت تورط شركة (ألوت) "الإسرائيلية"، المعنية بإنتاج التقنيات التكنولوجية في تزويد إيران بمعدات استخباراتية لتعقب شبكات الانترنت في إيران وخارجها.
وأوضحت أن الحديث يدور حول معدات تكنولوجية عالية التقنية، تمد الدوائر المعنية في طهران بمعلومات موثقة حول نشاط شبكات الانترنت، وقالت الصحيفة: إن وسيطا دنماركيا قام بنقل هذه المعدات إلى إيران.
وهو أمر ليس بالجديد ففي ثمانينات القرن المنصرم دوت فضيحة كبرى لدولة العمائم السوداء، وهي ما عرفت وقتها بفضيحة "إيران جيت" أو "إيران كونترا"، حيث كُشف للعالم أجمع أن سيلا من الأسلحة وقطع الغيار كانت تشحن من أمريكا عبر إسرائيل إلى طهران أثناء حربها مع العراق.
ففي 18 يوليو 1981م انكشف التصدير الإسرائيلي إلى إيران عندما أسقطت وسائل الدفاع السوفيتية طائرة أرجنتينية تابعة لشركة "اروريو بلنتس" وهي واحدة من سلسلة طائرات كانت تنتقل بين إيران وإسرائيل محملة بأنواع السلاح وقطع الغيار وكانت الطائرة قد ضلت طريقها ودخلت الأجواء السوفيتية على أن صحيفة التايمز اللندنية نشرت تفاصيل دقيقة عن هذا الجسر الجوي المتكتم عليه بين إسرائيل وإيران.
وكانت إيران وقتئذ تصور للعالم كله أن أميركا هي الشيطان الأكبر، والعدو الأول، وكان الإيرانيون الشيعة يصرون على التظاهر في مكة ضد أمريكا وإسرائيل، فجاءت هذه الفضيحة لتكشف خداعهم وكذبهم، ولتبين للعالم كله أنه لا عداء بين من يسمون أنفسهم بالشيعة وبين أمريكا من ناحية وبينهم وبين دولة الكيان الصهيوني من ناحية أخرى.
وعلاقة التوافق هذه أشار إليها الكاتب الأمريكي "تريتا بارسي" في كتابه (التحالف الغادر، أسرار التعاملات بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة) و"تريتا بارسي" هو أستاذ في العلاقات الدولية في جامعة "جون هوبكينز" وخبير في الشأن الإيراني، وقد خلص من هذه الدراسة بنتيجة مفادها أنّ العلاقة بين المثلث الإسرائيلي- الإيراني– الأمريكي تقوم على المصالح والتنافس الإقليمي وليس على الأيديولوجيا والخطابات والشعارات التعبوية الحماسية…واستنادا إلى الكتاب، وعلى عكس التفكير السائد، فإن إيران وإسرائيل ليستا في صراع أيديولوجي بقدر ما هو نزاع استراتيجي قابل للحل.
وهو الأمر نفسه الذي أكده الصحفي "نادر كريمي" الخبير في الشؤون الإيرانية الإسرائيلية، المعتقل حاليا في أحد السجون الإيرانية، حيث بين في حوار له مع "العربية.نت" أن طهران ترتبط بعلاقة سرية حميمة مع إسرائيل، وذلك من واقع مقابلات يقول إنه تمكن من إجرائها مع عناصر من الموساد استمرت 20 ساعة، ومع المخابرات الإيرانية "الاطلاعات" تخللتها استجوابات وصلت مدتها إلى 200 ساعة ترافق بعضها مع تعرضه لتعذيب جسدي.
وأكد كريمي أن الحرب بين طهران وتل أبيب لا تتجاوز الحرب الكلامية قائلا: "إن الحرب الكلامية والعنتريات التي تخوضها طهران ضد تل أبيب أوهمت المسلمين أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ألد أو على أقل تقدير أحد ألد أعداء إسرائيل وأهم حماة الفلسطينيين أو أحد أهم حماتهم في العالم"...
المصدر: مركز التأصيل للدراسات والبحوث
الثلاثاء، 21 أغسطس 2012
الكيان الصهيوني يطالب مصر بسحب دباباتها من سيناء
طالب الكيان الصهيوني مصر بإخراج الدبابات التي أدخلتها إلى سيناء بدون تنسيق مسبق بهدف ملاحقة المطلوبين أمنياً.
وذكرت صحيفة "معاريف" أن هذا الطلب نقل إلى الجانب المصري عبر البيت الأبيض باعتبار أن إدخال أي قوى عسكرية مصرية إلى سيناء بدون تنسيق مسبق انتهاكٌ خطير لمعاهدة السلام بين البلديْن.
ويأتي هذا فيما تستعد القوات المسلحة المصرية لاستخدام طائراتٍ حربية ودبابات في سيناء للمرة الأولى منذ حرب عام 1973 مع الكيان الغاصب، وذلك في إطار حملتها ضد متشددين في المنطقة الحدودية.
وأفيد أن هناك معلومات ترددت منذ الأمس أن هناك أزمة في الكيان الصهيوني بشأن القرار المصري وحضور واضح للطرف الأمريكي باعتبار أن هذا خرق واضح لمعاهدة السلام.
وأضاف أن التصريحات المصرية كانت واضحة بشأن نشر الدبابات، حيث أكدت أنها بهدف تطهير بعض البؤر الإرهابية في سيناء التي يجب أن تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة، مشيرا إلى أنه أثناء زيارة هيلاري كلينتون الأخيرة لمصر طالبها الرئيس مرسي بأن يكون هناك تعديل في الملاحق الأمنية لاتفاقية السلام فيما يتعلق بالوضع الحدودي، وأن الأسلحة الخفيفة التي كانت تستطيع أن تسيطر منذ 30 عاما أصبحت الآن غير قادرة على ذلك.
وأضاف أيضا أن هناك اتهامات من المؤسسة العسكرية بأن الطرف الإسرائيلي يخترق هذه المنطقة بأسلحة ثقيلة غير متفق عليها، مشيرا إلى أن حادثة رفح جاءت لتثبت أن الاتفاقية يجب أن تخضع لبعض التعديلات.
ونقلت إذاعة العدو عن صحيفة معاريف الثلاثاء أن مكتب رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو بعث بواسطة البيت الأبيض الأمريكي رسالة "شديدة اللهجة" إلى مصر، وطالبها بسحب الدبابات التي أدخلتها إلى شمال سيناء بصورة فورية.
وطالبت الرسالة الصهيونية مصر بوقف إدخال قوات الجيش إلى سيناء من دون تنسيق مسبق مع الكيان الصهيوني، مشيرة إلى أن ذلك يشكل "خرقا خطيرا" لاتفاقية السلام بين الدولتين.
وأدخلت مصر قوات ومعدات عسكرية بينها دبابات إلى شمال سيناء لمحاربة المسلحين إثر مهاجمة مقر لقوات الأمن المصرية وقتل 16 جنديا مصريا قبل نحو عشرة أيام.
ونقلت الصحيفة عن مصدر صهيوني رفيع المستوى قوله إن الكيان الغاشم قلق من الدبابات المصرية الموجودة في شمال سيناء، "وهذا خرق سافر لاتفاقية السلام".
وقالت الصحيفة إن التدخل الأمريكي مطلوب الآن بعد تراجع التنسيق الوثيق الذي كان قائما بين الدولتين في الماضي، إضافة إلى وجود تأثير للولايات المتحدة على مصر بسبب المساعدات المالية السنوية والتي تقدر بـ 1.3 مليار دولار.
بتصرف عن موقع العربية
السبت، 28 يوليو 2012
'انتفاضة الدجاج' والاقتصاد الإيراني 'المقاوم'
انتظرت القيادة الإيرانية انفجار "ثورة الخبز" من طهران، فوقعت "انتفاضة الدجاج" في نياسبور. اسعار الدجاج وصلت إلى خمس دولارات للكيلو غرام حسب السعر الرسمي (الدولار يساوي 1200 تومان رسمياً و1900 تومان في السوق) أشعلت المظاهرات في مدينة نياسبور، التي لا تبعد أكثر من 150 كلم من مدينة مشهد، وهي كانت عاصمة خراسان التاريخية وتضم ضريح الشاعر عمر الخيام الذي يرتاده الألوف كل عام. خرج ألوف النياسبوريين في مظاهرة حاشدة. اختار النظام الايراني الالتفاف على المتظاهرين وعدم الدخول معهم في مواجهات قد تتطوّر مثل النار في الهشيم، خصوصاً في شهر رمضان المبارك، وفي ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة يعيشها الشعب الإيراني على وقع العقوبات الغربية. هذه العقوبات التي تدفع يومياً باتجاه رفع منسوب الأزمة الاقتصادية خصوصاً مع اقتراب انتهاء فصل الصيف والاستعداد لفصل الشتاء القارس.
تعدّدت أسباب "انتفاضة الدجاج" والمشكلة واحدة ملخصها ان النظام الإيراني اختار الصعود إلى الفضاء وترك الأرض، دون مراعاة حقيقية لمشاعر ومطالب الايرانيين. ارتفاع سعر الدجاج لا يعود إلى جشع التجار وإنما إلى ارتدادات العقوبات الغربية. ذلك أنّ العلف يتناقص يوماً بعد يوم وهو إذا كان قد ظهر بسرعة في قطاع الطيور، فإنّه لاحقاً سيظهر في قطاع الأبقار والأغنام، في مطلع الشتاء عندما تخف امكانات الرعي في الحقول. ويبدو أنّ الانخفاض الحاد في استيراد العلف من الخارج بسبب المقاطعة وانهيار التومان أو الريال الإيراني في مواجهة الدولار ضاعف التكلفة مئة في المئة وأحدث النقص الكبير في كميات الدجاج في شهر رمضان المبارك حيث يزداد الطلب عليها تبعاً لمتطلبات المطبخ الإيراني الكبيرة.
لكن ما زاد في "الطين بلة" ورفع منسوب الاحتجاج الشعبي أنّ أحد المراجع البارزين في قم آية الله ناصر مكارم شيرازي الملتزم بالمرشد آية الله علي خامنئي قال: "نشهد صراخ كثيرين في شأن الارتفاع الشديد لسعر الدجاج فماذا يحدث إن لم يأكل الناس دجاجاً؟ كل الأطباء يتفقون على أن تناول منتجات اللحوم مضرّة بالصحة". الحادثة الثانية التي هي من نوع المضحك المبكي أن قائد الشرطة الجنرال اسماعيل احمدي مقدم حض شبكات التلفزة على الامتناع عن بث صور لأفراد يأكلون دجاجاً قائلاً "عندما يرى بعض الناس الفجوة الطبقية بين الأغنياء والفقراء قد يستلون سكيناً ليأخذوا ما يعتبرون انه حقهم من الأغنياء".
كل هذا ليس إلاّ قمّة جبل الجليد للأزمة الاقتصادية. أمّا الجسم الضخم للجيل فإنّه يتضمن ارتفاع أسعار كافة المواد الاستهلاكية في مطلع شهر رمضان بالنسبة للسنة الماضية وليس لهذا العام. فقد وصل الى حوالى 40 في المئة بمعدل وسطي، علماً أن بعض المواد تضاعف سعرها مئة بالمئة. لذلك فإنّ متظاهري نياسبور ردّوا على رئيس مكتب الصناعة والتجارة الذي وعد بتقديم دعم رسمي لشراء العلف "ان السبب ليس ارتفاع سعر الدجاج وإنما كل شيء".
منح الأولوية في الدعم لاستيراد السلع ليس أكثر من "حبّة أسبرين" لمرض عضال. لذلك فإنّ القيادات الايرانية اعتمدت سياسة استثارة "الروح القومية لدى الايرانيين ليتحدوا رغم المصاعب بدلاً من الاحتجاجات والانتفاضات".
الرئيس أحمدي نجاد الذي لم يتبق له في الرئاسة سوى عشرة أشهر والذي يواجه "حرباً ضروس" من خصومه المحافظين خصوصاً من رئيس المجلس علي لاريجاني تحدث عن "مواجهة إيران حرباً ضروس ولذلك فإنّ الشعب الإيراني يتلقى ضربة وراء ضربة". بدوره فإنّ خصمه وزير الأمن حيدر مصلحي أقرّ "بأن الأعداء يحاولون إثارة أزمة اجتماعية".
المرشد آية الله علي خامنئي، دعا كل القيادات مباشرة للتفاهم وترك خلافاتهم خارج دوائر القرار وأنهى خطابه فيهم بالإعلان عن الالتزام "بالاقتصاد المقاوم". وقد سارع لاريجاني إلى تفسير هذه الدعوة بالتأكيد على "ضرورة مشاركة الشعب في مجال الاقتصاد".
لكن كما يبدو فإنّ قناعات العديد من القيادات والمسؤولين تتجه إلى غير ذلك لأنها وضعت يدها على الجرح. من ذلك:
ان الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني عزا المشاكل الاقتصادية إلى "سوء الإدارة"، داعياً إلى "إجراء انتخابات رئاسية نزيهة تساهم في مواجهة التهديدات". ترجمة هذه الدعوة فتحت المجال أمام الإصلاحيين للمشاركة عبر ترشيح احدى شخصياتهم في الانتخابات. أما الجنرال رضائي، فقد كشف بأنّ نسبة التضخم مرشحة لكسر حاجز الخمسين بالمئة والقفز إلى 70 في المئة مما سيؤدي حكماً إلى انفجار اجتماعي كبير.
الأهم من كل هذه المداخلات أن بعض الشخصيات السياسية المعروفة لم تعد مقتنعة بالخطاب الرسمي حول "الحرب الاقتصادية"، في وقت تتابع فيه القيادات الايرانية خصوصاً من العسكر بشقّيه الحرس والجيش مباراتها في تعزيز القدرات العسكرية الايرانية ورفع منسوب التهديدات بإقفال مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، علماً ان في صلب الأزمة والعقوبات تعقيدات الملف النووي. لذلك فإنّ الشيخ عبدالله نوري وزير الداخلية الأسبق الذي أمضى أعواماً في السجن وهو أحد أبرز الإصلاحيين والمرشحين للرئاسة طالب علناً أمام أكاديميين وناشطين جامعيين بإجراء استفتاء شعبي حول الملف الايراني قائلاً: "إنّ الأضرار والضغوط الناجمة عن البرنامج النووي الايراني خرجت عن السيطرة وتعدّت أي حد مقبول وعلى النظام اتخاذ قرار منطقي وحكيم لحماية المصالح الحيوية للبلاد والخروج من المأزق".
لن تجد هذه الدعوة كما يبدو صدى لدى القيادة الايرانية لأنه لا يمكنها التراجع عن الالتزام بإدخال إيران المنتدى النووي من جهة وتحويلها إلى قوّة اقليمية كبرى ترسم المسارات في المنطقة.
يبقى أن السؤال انه إذا كان سكان نياسبور قد انتفضوا من أجل الدجاج، فماذا سيفعل سكان المدن الأخرى أمام ارتفاع التضخم وانخفاض المداخيل الذي بدأ يتبلور في صرف عشرات الألوف من العمال الذين أقفلت مؤسساتهم وكانت مظاهرة الأساتذة الين صُرفوا من الوظيفة وعددهم 25 ألف مدرّس أمام مجلس الشورى أكبر مؤشر إلى: أن القادم أعظم.
أسعد حيدر
تعدّدت أسباب "انتفاضة الدجاج" والمشكلة واحدة ملخصها ان النظام الإيراني اختار الصعود إلى الفضاء وترك الأرض، دون مراعاة حقيقية لمشاعر ومطالب الايرانيين. ارتفاع سعر الدجاج لا يعود إلى جشع التجار وإنما إلى ارتدادات العقوبات الغربية. ذلك أنّ العلف يتناقص يوماً بعد يوم وهو إذا كان قد ظهر بسرعة في قطاع الطيور، فإنّه لاحقاً سيظهر في قطاع الأبقار والأغنام، في مطلع الشتاء عندما تخف امكانات الرعي في الحقول. ويبدو أنّ الانخفاض الحاد في استيراد العلف من الخارج بسبب المقاطعة وانهيار التومان أو الريال الإيراني في مواجهة الدولار ضاعف التكلفة مئة في المئة وأحدث النقص الكبير في كميات الدجاج في شهر رمضان المبارك حيث يزداد الطلب عليها تبعاً لمتطلبات المطبخ الإيراني الكبيرة.
لكن ما زاد في "الطين بلة" ورفع منسوب الاحتجاج الشعبي أنّ أحد المراجع البارزين في قم آية الله ناصر مكارم شيرازي الملتزم بالمرشد آية الله علي خامنئي قال: "نشهد صراخ كثيرين في شأن الارتفاع الشديد لسعر الدجاج فماذا يحدث إن لم يأكل الناس دجاجاً؟ كل الأطباء يتفقون على أن تناول منتجات اللحوم مضرّة بالصحة". الحادثة الثانية التي هي من نوع المضحك المبكي أن قائد الشرطة الجنرال اسماعيل احمدي مقدم حض شبكات التلفزة على الامتناع عن بث صور لأفراد يأكلون دجاجاً قائلاً "عندما يرى بعض الناس الفجوة الطبقية بين الأغنياء والفقراء قد يستلون سكيناً ليأخذوا ما يعتبرون انه حقهم من الأغنياء".
كل هذا ليس إلاّ قمّة جبل الجليد للأزمة الاقتصادية. أمّا الجسم الضخم للجيل فإنّه يتضمن ارتفاع أسعار كافة المواد الاستهلاكية في مطلع شهر رمضان بالنسبة للسنة الماضية وليس لهذا العام. فقد وصل الى حوالى 40 في المئة بمعدل وسطي، علماً أن بعض المواد تضاعف سعرها مئة بالمئة. لذلك فإنّ متظاهري نياسبور ردّوا على رئيس مكتب الصناعة والتجارة الذي وعد بتقديم دعم رسمي لشراء العلف "ان السبب ليس ارتفاع سعر الدجاج وإنما كل شيء".
منح الأولوية في الدعم لاستيراد السلع ليس أكثر من "حبّة أسبرين" لمرض عضال. لذلك فإنّ القيادات الايرانية اعتمدت سياسة استثارة "الروح القومية لدى الايرانيين ليتحدوا رغم المصاعب بدلاً من الاحتجاجات والانتفاضات".
الرئيس أحمدي نجاد الذي لم يتبق له في الرئاسة سوى عشرة أشهر والذي يواجه "حرباً ضروس" من خصومه المحافظين خصوصاً من رئيس المجلس علي لاريجاني تحدث عن "مواجهة إيران حرباً ضروس ولذلك فإنّ الشعب الإيراني يتلقى ضربة وراء ضربة". بدوره فإنّ خصمه وزير الأمن حيدر مصلحي أقرّ "بأن الأعداء يحاولون إثارة أزمة اجتماعية".
المرشد آية الله علي خامنئي، دعا كل القيادات مباشرة للتفاهم وترك خلافاتهم خارج دوائر القرار وأنهى خطابه فيهم بالإعلان عن الالتزام "بالاقتصاد المقاوم". وقد سارع لاريجاني إلى تفسير هذه الدعوة بالتأكيد على "ضرورة مشاركة الشعب في مجال الاقتصاد".
لكن كما يبدو فإنّ قناعات العديد من القيادات والمسؤولين تتجه إلى غير ذلك لأنها وضعت يدها على الجرح. من ذلك:
ان الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني عزا المشاكل الاقتصادية إلى "سوء الإدارة"، داعياً إلى "إجراء انتخابات رئاسية نزيهة تساهم في مواجهة التهديدات". ترجمة هذه الدعوة فتحت المجال أمام الإصلاحيين للمشاركة عبر ترشيح احدى شخصياتهم في الانتخابات. أما الجنرال رضائي، فقد كشف بأنّ نسبة التضخم مرشحة لكسر حاجز الخمسين بالمئة والقفز إلى 70 في المئة مما سيؤدي حكماً إلى انفجار اجتماعي كبير.
الأهم من كل هذه المداخلات أن بعض الشخصيات السياسية المعروفة لم تعد مقتنعة بالخطاب الرسمي حول "الحرب الاقتصادية"، في وقت تتابع فيه القيادات الايرانية خصوصاً من العسكر بشقّيه الحرس والجيش مباراتها في تعزيز القدرات العسكرية الايرانية ورفع منسوب التهديدات بإقفال مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، علماً ان في صلب الأزمة والعقوبات تعقيدات الملف النووي. لذلك فإنّ الشيخ عبدالله نوري وزير الداخلية الأسبق الذي أمضى أعواماً في السجن وهو أحد أبرز الإصلاحيين والمرشحين للرئاسة طالب علناً أمام أكاديميين وناشطين جامعيين بإجراء استفتاء شعبي حول الملف الايراني قائلاً: "إنّ الأضرار والضغوط الناجمة عن البرنامج النووي الايراني خرجت عن السيطرة وتعدّت أي حد مقبول وعلى النظام اتخاذ قرار منطقي وحكيم لحماية المصالح الحيوية للبلاد والخروج من المأزق".
لن تجد هذه الدعوة كما يبدو صدى لدى القيادة الايرانية لأنه لا يمكنها التراجع عن الالتزام بإدخال إيران المنتدى النووي من جهة وتحويلها إلى قوّة اقليمية كبرى ترسم المسارات في المنطقة.
يبقى أن السؤال انه إذا كان سكان نياسبور قد انتفضوا من أجل الدجاج، فماذا سيفعل سكان المدن الأخرى أمام ارتفاع التضخم وانخفاض المداخيل الذي بدأ يتبلور في صرف عشرات الألوف من العمال الذين أقفلت مؤسساتهم وكانت مظاهرة الأساتذة الين صُرفوا من الوظيفة وعددهم 25 ألف مدرّس أمام مجلس الشورى أكبر مؤشر إلى: أن القادم أعظم.
أسعد حيدر
الخميس، 26 يوليو 2012
تنسيق ايراني اسرائيلي امريكي ضد العرب
. في عالم السياسة المعلن شيء والمخفي والسري شيء آخر لا يعلم منه سوى القليل، وما يعلمه الجميع عن أميركا وإيران وإسرائيل هو وجود أجواء عدائية منذ عقود وبالتحديد منذ صعود آيات الله لسدة الحكم، لكن ما لا يعلمه الكثيرون هو وجود قنوات اتصال سرية بين طهران وواشنطن، الكثير سيستغربون ذلك لكنها الحقيقة التي كشفتها منذ أيام صحيفة الإندبندنت البريطانية المستقلة والتي أكدت أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات سرية بشأن برنامج إيران النووي والعلاقات المجمدة بين البلدين. والأدهى من ذلك هو ما نقلته الصحيفة عن مساعد وزير الخارجية الأميركية الأسبق توماس بيكرنج أن مجموعات من الديبلوماسيين الأميركيين وخبراء في السياسة الخارجية الأميركية اجتمعوا خلال السنوات الخمس الماضية مع أكاديميين ومستشارين سياسيين إيرانيين في أماكن مختلفة من العالم ولكن ليس في إيران أو الولايات المتحدة، مؤكداً أن بعض الإيرانيين كانوا على صلة بمؤسسات رسمية إيرانية داخل إيران، وأن مجموعات الاتصال التقت بناء على توصيات من الأمم المتحدة وبتسهيلات قدمها معهد استوكهولم لأبحاث السلام الذي يرأسه رئيس فريق المفتشين الدوليين عن الأسلحة رولف إيكيوس، وأن المناقشات تركزت على الأوضاع الداخلية في كلا البلدين والشؤون العامة، مشيرة إلى أنه لم يشارك أي مسؤول حكومي من إيران أو الولايات المتحدة في هذه اللقاءات ولكن الجانبين أبقيا المسؤولين في بلديهما على اطلاع بمجريات المحادثات. ويأتي هذا السبق الذي حققته الصحيفة البريطانية ليؤكد ما نشر في كتاب (تحالف الخيانة: التعاملات السريّة بين إسرائيل وإيران والولايات المتّحدة الأميركية) والذي يعد من أكثر الكتب أهمية على الإطلاق من حيث الموضوع وطبيعة المعلومات الواردة فيه والأسرار التي يكشف بعضها للمرة الأولى وأيضاً في توقيت وسياق الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط ووسط الأزمة النووية الإيرانية مع الولايات المتّحدة، وهو الكتاب الذي أعده «تريتا بارسي» أستاذ العلاقات الدولية في جامعة «جون هوبكينز»، وهو من مواليد إيران ونشأ في السويد وحصل على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية ثم على شهادة ماجستير ثانية في الاقتصاد من جامعة «ستوكهولم» لينال فيما بعد شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة «جون هوبكينز» في رسالة عن العلاقات الإيرانية-الإسرائيلية.وتأتي أهمية هذا الكتاب من خلال كم المعلومات الدقيقة والتي يكشف عن بعضها للمرة الأولى، إضافة إلى كشف الكاتب لطبيعة العلاقات والاتصالات التي تجري بين هذه البلدان (إسرائيل- إيران – أميركا) خلف الكواليس، شارحاً الآليات وطرق الاتصال والتواصل فيما بينهم في سبيل تحقيق المصلحة المشتركة التي لا تعكسها الشعارات والخطابات والسجالات الإعلامية الشعبية والموجّهة.كما يكتسب الكتاب أهميته من خلال المصداقية التي يتمتّع بها الخبير في السياسة الخارجية الأميركية «تريتا بارسي» فعدا كونه أستاذاً أكاديمياً، يرأس «بارسي» المجلس القومي الإيراني-الأميركي، وله العديد من الكتابات حول الشرق الأوسط، وهو خبير في السياسة الخارجية الأميركية، وهو الكاتب الأميركي الوحيد تقريباً الذي استطاع الوصول إلى صنّاع القرار (على مستوى متعدد) في البلدان الثلاث أميركا، إسرائيل إيران. ويتناول الكاتب العلاقات الإيرانية - الإسرائيلية خلال الخمسين سنة الماضية وتأثيرها على السياسات الأميركية وعلى موقع أميركا في الشرق الأوسط، ويعتبر هذا الكتاب الأول منذ أكثر من عشرين عاماً، الذي يتناول موضوعاً حسّاساً جداً حول التعاملات الإيرانية الإسرائيلية والعلاقات الثنائية بينهما، ويستند الكتاب إلى أكثر من 130 مقابلة مع مسؤولين رسميين إسرائيليين، إيرانيين وأميركيين رفيعي المستوى ومن أصحاب صنّاع القرار في بلدانهم، إضافة إلى العديد من الوثائق والتحليلات والمعلومات الخاصة.و يعالج «تريتا بارسي» في هذا الكتاب العلاقة الثلاثية بين كل من إسرائيل وإيران وأميركا لينفذ من خلالها إلى شرح الآلية التي تتواصل من خلالها حكومات الدول الثلاث وتصل من خلال الصفقات السريّة والتعاملات غير العلنية إلى تحقيق مصالحها على الرغم من الخطاب الإعلامي الاستهلاكي للعداء الظاهر فيما بينها، ووفقاً لبارسي فإن إدراك طبيعة العلاقة بين هذه المحاور الثلاثة يستلزم فهماً صحيحاً لما يحمله النزاع الكلامي الشفوي الإعلامي، وقد نجح الكاتب من خلال الكتاب في تفسير هذا النزاع الكلامي ضمن إطار اللعبة السياسية التي تتّبعها هذه الأطراف الثلاث، ويعرض بارسي في تفسير العلاقة الثلاثية لوجهتي نظر متداخلتين في فحصه للموقف بينهم: أولاً: الاختلاف بين الخطاب الاستهلاكي العام، وبين المحادثات والاتفاقات السريّة التي تجريها الأطراف الثلاث غالباً مع بعضهم البعض ( أي ما يمكن تسميته الجيو-استراتيجيا هنا ) .ثانياً: يشير إلى الاختلافات في التصورات والتوجهات استناداً إلى المعطيات الجيو-إستراتيجية التي تعود إلى زمن معين ووقت معين.ليكون الناتج محصلة في النهاية لوجهات النظر المتعارضة بين «الإيديولوجية» و«الجيو-إستراتيجية»، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المحرّك الأساس للأحداث يكمن في العامل «الجيو-إستراتيجي» وليس «الأيديولوجي» الذي يعتبر مجرّد وسيلة أو رافعة، وبمعنى أبسط، يعتقد بارسي أن العلاقة بين المثلث الإسرائيلي- الإيراني – الأميركي تقوم على المصالح والتنافس الإقليمي والجيو-استراتيجي وليس على الأيديولوجيا والخطابات والشعارات التعبوية الحماسية، وفي إطار المشهد الثلاثي لهذه الدول، تعتمد إسرائيل في نظرتها إلى إيران على «عقيدة الطرف» الذي يكون بعيداً عن المحور، فيما تعتمد إيران على المحافظة على قوّة الاعتماد على «العصر السابق» أو التاريخ حين كانت الهيمنة «الطبيعية» لإيران تمتد لتطال الجيران القريبين منها. وبين هذا وذاك يأتي دور اللاعب الأميركي الذي يتلاعب بهذا المشهد ويتم التلاعب به أيضاً خلال مسيرته للوصول إلى أهدافه الخاصّة والمتغيّرة تباعاً، واستناداً إلى الكتاب، وعلى عكس التفكير السائد، فإن إيران وإسرائيل ليستا في صراع أيديولوجي بقدر ما هو نزاع استراتيجي قابل للحل، ويشرح الكتاب هذه المقولة ويكشف الكثير من التعاملات الإيرانية – الإسرائيلية السريّة التي تجري خلف الكواليس والتي لم يتم كشفها من قبل، كما يؤّكد الكتاب في سياقه التحليلي أن أحداً من الطرفين (إسرائيل وإيران) لم يستخدم أو يطبّق خطاباته النارية، فالخطابات في وادٍ والتصرفات في وادٍ آخر معاكس. ووفقاً لبارسي ، فإن إيران التي تحكمها مجموعة من رجال الدين ليست «خصماً لا عقلانياً» للولايات المتّحدة وإسرائيل كما كان الحال بالنسبة للعراق بقيادة صدّام وأفغانستان بقيادة الطالبان، فطهران تعمد إلى تقليد «اللاعقلانيين» من خلال الشعارات والخطابات الاستهلاكية، فهي تستخدم التصريحات الاستفزازية ولكنها لا تتصرف بناءً عليها بأسلوب متهور وأرعن من شأنه أن يزعزع نظامها، وعليه فيمكن توقع تحركات إيران وهي ضمن هذا المنظور «لا تشكّل خطراً لا يمكن احتواؤه» عبر الطرق التقليدية الديبلوماسية.وإذا ما تجاوزنا القشور السطحية التي تظهر من خلال المهاترات والتراشقات الإعلامية والدعائية بين إيران وإسرائيل، فإننا سنرى تشابهاً مثيراً بين الدولتين في العديد من المحاور بحيث إننا سنجد أن ما يجمعهما أكبر بكثير مما يفرقهما، فكلتا الدولتين تميلان إلى تقديم نفسيهما على أنهما متفوقتان على الجيران العرب (superior). إذ ينظر العديد من الإيرانيين إلى أن جيرانهم العرب في الغرب والجنوب أقل منهم شأناً من الناحية الثقافية والتاريخية وفي مستوى دوني، ويعتبرون أن الوجود الفارسي على تخومهم ساعد في تحضّرهم وتمدّنهم ولولاه لما كان لهم شأن يذكر، وفي المقابل، يرى الإسرائيليون أنهم متفوقون على العرب بدليل أنهم انتصروا عليهم في حروب كثيرة، ويقول أحد المسؤولين الإسرائيليين في هذا المجال لبارسي إننا نعرف ما باستطاعة العرب فعله، وهو ليس بالشيء الكبير في إشارة إلى استهزائه بقدرتهم على فعل شيء حيال الأمور.ويشير الكتاب إلى إننا إذا ما أمعنا النظر في الوضع الجيو-سياسي الذي تعيشه كل من إيران وإسرائيل ضمن المحيط العربي، سنلاحظ أنهما تلتقيان أيضاً حالياً في نظرية لا حرب، لا سلام ، الإسرائيليون لا يستطيعون إجبار أنفسهم على عقد سلام دائم مع من يظنون أنهم أقل منهم شأناً ولا يريدون أيضاً خوض حروب طالما أن الوضع لصالحهم، لذلك فإن نظرية لا حرب، لا سلام هي السائدة في المنظور الإسرائيلي، في المقابل، فقد توصّل الإيرانيون إلى هذا المفهوم من قبل، واعتبروا أن العرب يريدون النيل منّا . والأهم من هذا كلّه ، أن الطرفين يعتقدان أنهما منفصلان عن المنطقة ثقافياً وسياسياً وإثنياً، الإسرائيليون محاطون ببحر من العرب ودينياً محاطون بالمسلمين السنّة، أما بالنسبة لإيران، فالأمر مشابه نسبياً.. عرقياً هم محاطون بمجموعة من الأعراق غالبها عربي خاصة إلى الجنوب والغرب، وطائفياً محاطون ببحر من المسلمين السنّة، ويشير الكاتب إلى أنّه وحتى ضمن الدائرة الإسلامية، فإن إيران اختارت أن تميّز نفسها عن محيطها عبر اتباع التشيّع بدلاً من المذهب السني السائد والغالب.ويؤكد الكتاب على حقيقة أن إيران وإسرائيل تتنافسان ضمن دائرة نفوذهما في العالم العربي وبأنّ هذا التنافس طبيعي وليس وليدة الثورة الإسلامية في إيران، بل كان موجوداً حتى إبان حقبة الشاه حليف إسرائيل. فإيران تخشى أن يؤدي أي سلام بين إسرائيل والعرب إلى تهميشها إقليمياً بحيث تصبح معزولة، وفي المقابل فإن إسرائيل تخشى من الورقة الإسلامية التي تلعب بها إيران على الساحة العربية ضد إسرائيل. واستناداً إلى بارسي ، فإن السلام بين إسرائيل والعرب يضرب مصالح إيران الاستراتيجية في العمق في هذه المنطقة ويبعد الأطراف العربية عنها ولاسيما سورية، مما يؤدي إلى عزلها استراتيجياً. ليس هذا فقط، بل إن التوصل إلى تسوية سياسية في المنطقة سيؤدي إلى زيادة النفوذ الأميركي والقوات العسكرية وهو أمر لا تحبّذه طهران، ويؤكّد الكاتب في هذا السياق أن أحد أسباب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000 هو أن إسرائيل أرادت تقويض التأثير والفعالية الإيرانية في عملية السلام من خلال تجريد حزب الله من شرعيته كمنظمة مقاومة بعد أن يكون الانسحاب الإسرائيلي قد تمّ من لبنان.ويكشف الكتاب من ضمن ما يكشف من وثائق ومعلومات سرية جداً، أن المسؤولين الرسميين الإيرانيين وجدوا أن الفرصة الوحيدة لكسب الإدارة الأميركية تكمن في تقديم مساعدة أكبر وأهم لها في غزو العراق العام 2003 عبر الاستجابة لما تحتاجه، مقابل ما ستطلبه إيران منها، على أمل أن يؤدي ذلك إلى عقد صفقة متكاملة تعود العلاقات الطبيعية بموجبها بين البلدين وتنتهي مخاوف الطرفين. وبينما كان الأميركيون يغزون العراق في أبريل من العام 2003، كانت إيران تعمل على إعداد اقتراح جريء ومتكامل يتضمن جميع المواضيع المهمة ليكون أساساً لعقد صفقة كبيرة مع الأميركيين عند التفاوض عليه في حل النزاع الأميركي-الإيراني.مشيراً إلى أنه تمّ إرسال العرض الإيراني أو الوثيقة السريّة إلى واشنطن. ولقد عرض الاقتراح الإيراني السرّي مجموعة مثيرة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على الصفقة الكبرى وهو يتناول عدداً من المواضيع منها: 01برنامجها النووي، 02سياستها تجاه إسرائيل، 03محاربة القاعدة . 04كما عرضت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أميركية-إيرانية بالتوازي للتفاوض على خارطة طريق بخصوص ثلاث قضايا: أ0أسلحة الدمار الشامل ، ب0الإرهاب والأمن الإقليمي ، ج0 التعاون الاقتصادي . ووفقا لـ «بارسي»، فإن هذه الورقة هي مجرّد ملخّص لعرض تفاوضي إيراني أكثر تفصيلاً كان قد علم به في العام 2003 عبر وسيط سويسري نقله إلى وزارة الخارجية الأميركية بعد تلقّيه من السفارة السويسرية أواخر أبريل وأوائل مايو من العام 2003، هذا وتضمّنت الوثيقة السريّة الإيرانية لعام 2003 والتي مرّت بمراحل عديدة منذ 11 سبتمبر 2001 ما يلي: 1 - عرض إيران استخدام نفوذها في العراق لـ (تحقيق الأمن والاستقرار، إنشاء مؤسسات ديموقراطية، وحكومة غير دينية). 2 - عرض إيران (شفافية كاملة) لتوفير الاطمئنان والتأكيد بأنّها لا تطور أسلحة دمار شامل، والالتزام بما تطلبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل ودون قيود. 3 - عرض إيران إيقاف دعمها للمجموعات الفلسطينية المعارضة والضغط عليها لإيقاف عملياتها العنيفة ضدّ المدنيين الإسرائيليين داخل حدود إسرائيل العام 1967. 4 - التزام إيران بتحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي منخرط بشكل كامل في الإطار اللبناني. 5 - قبول إيران بإعلان المبادرة العربية التي طرحت في قمّة بيروت عام 2002، أو ما يسمى طرح الدولتين والتي تنص على إقامة دولتين والقبول بعلاقات طبيعية وسلام مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل إلى ما بعد حدود 1967.المفاجأة الكبرى في هذا العرض كانت تتمثل باستعداد إيران تقديم اعترافها بإسرائيل كدولة شرعية!! لقد سبّب ذلك إحراجاً كبيراً لجماعة المحافظين الجدد والصقور الذين كانوا يناورون على مسألة «تدمير إيران لإسرائيل» و «محوها عن الخريطة«.وينقل «بارسي» في كتابه إن الإدارة الأميركية المتمثلة بنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفيلد كانا وراء تعطيل هذا الاقتراح ورفضه على اعتبار أننا (أي الإدارة الأميركية) نرفض التحدّث إلى محور الشر». بل إن هذه الإدارة قامت بتوبيخ الوسيط السويسري الذي قام بنقل الرسالة، ويشير الكتاب أيضاً إلى أن إيران حاولت مرّات عديدة التقرب من الولايات المتّحدة لكن إسرائيل كانت تعطّل هذه المساعي دوماً خوفاً من أن تكون هذه العلاقة على حسابها في المنطقة. ومن المفارقات التي يذكرها الكاتب أيضاً أن اللوبي الإسرائيلي في أميركا كان من أوائل الذي نصحوا الإدارة الأميركية في بداية الثمانينيات بأن لا تأخذ التصريحات والشعارات الإيرانية المرفوعة بعين الاعتبار لأنها ظاهرة صوتية لا تأثير لها في السياسة الإيرانية.وباختصار، الكتاب يعد من أهم الدراسات والأبحاث النادرة التي كتبت في هذا المجال لاسيما أنه يكشف جزءا مهما من العلاقات السرية بين هذا المثلّث الإسرائيلي – الإيراني – الأميركي. ولا شك أنه يعطي دفعا ومصداقية لأصحاب وجهة النظر هذه في العالم العربي والذين حرصوا دوماً على شرح هذه الوضعية الثلاثية دون أن يملكوا الوسائل المناسبة لإيصالها للنخب والجمهور على حد سواء وهو ما استطاع «تريتا بارسي» تحقيقه في هذا الكتاب في قالب علمي وبحثي دقيق ومهم، ثم جاء ما نشرته الصحيفة البريطانية ليؤكد تلك الشكوك ويعيد طرح تساؤلات عديدة حول مدى جدية التهديدات الأميركية لإيران.
بحسب تلفزيون الكيان الصهيوني: حوار موسيقي غير مسبوق بين تل ابيب وطهران في منتصف اغسطس 2012
الاستعدادات على قدم وساق للحوار الغنائي المشترك غير المسبوق المقرر عقده في17 اغسطس آب بين عدد من كبار المطربين الاسرائيليين والايرانيين في تل ابيب وطهران في ان واحد عبر تقنيات الفيديو كونفرنس, وذلك حسب معلومات حصرية حصل عليها محرر الشؤون الشرق اوسطية يوسي نيشر, وتنشر على موقع عربيل لاول مرة.
رغم التوتر الشديد على المستويين السياسي والامني بين طهران واورشليم القدس, يبدو ان الفنانين ولا سيما المطربون في البلدين مصرون على اطلاق التعاون في المجال الموسيقي بين الشعبين و على توجيه رسالة الى العالم مفادها ان التوتر والازمة بين القيادتين ليست مصلحة الايرانيين والاسرائيليين, والملح اليوم هو الحوار الثقافي بين الشعبين.
قائمة طويلة من كبار المطربين والمطربات الاسرائيليين قد اقروا مشاركتهم في الحدث الذي اطلق عليه اسم "جاده تهران - تل أويو" (طريق طهران - تل أبيب) , كما اقر عدد من كبار المطربين الايرانيين مشاركتهم في الحدث الموسيقي الذي سيقدم فيه عدد من الفنانين الايرانيين من طهران اغان باللغة العبرية, في حين ان مطربين اسرائيليين سيقدمون من ميناء تل ابيب اغان بالفارسية حيث سيتم الاتصال بين الفنانين الاسرائيليين والايرانيين عبر تقنيات الفيديو كونفرنس, يذكر ان ريتا وهي من ابرز المطربين في اسرائيل (وهي من اصل ايراني ومسقط رأسها طهران ) تطلق هذه الايام البوما جديدا تقدم فيه اغان بالفارسية. ومن ابرز الاغاني في الالبوم اغنية "شانيه" باللغة الفارسية المعروفة ايضا باللغة العربية كاغنية "البنت الشلبية"
قائمة الفنانين الايرانيين المشاركين في الحدث تتضمن مطربين بارزين محسوبين على مسعكر الرئيس احمدي نجاد واخرين محسوبين على الحركة الخضراء الاصلاحية. من ابرز المطربين الايرانيين الذين قد اقروا مشاركتهم في الحوار الموسيقي الاسرائيلي - الايراني: المطرب الشهير محمد اصفهاني والموسيقار علي لهراسبي ملحن مسلسل "فاصله ها" الايراني الذي يحظى بشعبية كبيرة الى جانب حميد حامي وعلي رضا اسار.
الحديث عن حدث ثقافي بعيد عن السياسة – تؤكد (في حديث خاص لمحرر الشؤون الشرق اوسطية يوسي نيشر) منظمتا الحوار الموسيقي عدي ليبرمان المعلقة الاسرائيلية للشؤون الايرانية المعروفة باتصالاتها مع شخصيات ايرانية محسوبة على النظام واخرى معارضة, وليطال كوهين المعروفة بخبرتها في تنظيم مؤتمرات والعضو في اتحاد الطلاب اليهود العالمي, مؤكدتين ان المطلوب اليوم في منطقتنا التي تشهد توترات سياسية وامنية هو اطلاق حوار ثقافي متعدد الاطراف والجنسيات.
ورغم ذلك ليس من الواضح هل بالفعل حصل الفنانون الايرانيون على ضوء اخضر من طهران للتعاون في المجال الموسيقي مع نظراءهم الاسرائيليين والمشاركة في الحدث علما بانه في ايران من المستحيل ان يتم مثل هذا الحوار الموسيقي بين طهران وتل ابيب دون موافقة السلطات الايرانية.
تبقى الاشارة الى ان عدد اليهود من اصل ايراني في اسرائيل مقدر اليوم بحوالي 200 الف شخص بينما يقدر عدد اليهود في ايران بحوالي 20 الف شخص.
الأحد، 15 يوليو 2012
خوفا على الأسد، ايران تعترف ضمنيا بـ'الإرهابيين' السوريين
![]() |
| المسألة سورية.. يجب حلها في ايران! |
واعلن صالحي ان "ايران مستعدة لدعوة المعارضة السورية الى طهران لاجراء حوار مع الحكومة السورية" دون ان يوضح ما اذا كانت الدعوة تشمل الحركات المسلحة التي تقاتل نظام الرئيس بشار الاسد.
واضاف "اننا نعتقد ان المسالة السورية يجب ان يكون حلها سوريا" مكررا موقف ايران من هذه القضية.
وتحاول طهران المتخوفة من احتمال سقوط نظام دمشق، حليفها الاساسي في المنطقة، منذ عدة اسابيع فرض وجودها عبر مساع دبلوماسية من اجل ايجاد حل للازمة.
واعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمنباراست السبت عن استعداد ايران "للاضطلاع بدورها من اجل اعادة الاستقرار والامن في سوريا" وتفادي امتداد الازمة السورية "بسرعة الى المنطقة كلها".
وقد عرضت ايران مرارا استخدام نفوذها لدى النظام السوري في محاولة فتح حوار لكنها المرة الاولى التي تقترح فيها استقبال المعارضة السورية التي كان القادة الايرانيون حتى الان يصفون اعضاءها "بالارهابيين".
ويؤيد الموفد الدولي كوفي انان وروسيا والصين مشاركة ايران في البحث عن حل للازمة السورية.
لكن المعارضة السورية وبعض الدول الغربية والعربية ترفض قطعا اي مشاركة ايرانية وتتهم طهران بتقديم مساعدة عسكرية للقمع في سوريا.
غير ان ايران تنفي مثل هذه المساعدة وتتهم بدورها تلك الدول بتسليح المعارضة السورية من اجل اسقاط نظام دمشق واضعاف الجبهة المضادة لاسرائيل التي تعتبر فيها سوريا عنصرا اساسيا.
الأحد، 8 يوليو 2012
إسرائيل تهدد بـ"حرق" لبنان إذا حاول "حزب الله" القيام بـ"عملية استفزازية"
فيما وصفتها صحيفة «هآرتس» بأنها رسالة إلى «حزب الله»، وتحت عنوان «الاستفزاز سيسبب دمارا هائلا» تناولت الصحيفة، الجمعة، تصريحات قائد «عصبة الجليل -أوغداه 91» في الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، والتي جاء فيها أنه «في حال اندلاع حرب ثانية مع لبنان فإن ذلك سيلزم الجيش على الدخول بقوة إلى الأراضي اللبنانية وإيقاع حريق ودمار هائل للقرى في لبنان».
ولفتت الصحيفة إلى أن «تصريحات هاليفي تأتي للمرة الرابعة التي يدلي فيها ضابط رفيع المستوى في قيادة الشمال العسكرية بتصريحات للصحافيين في الأيام العشرة الأخيرة، بما يشير إلى أنها ليست مجرد صدفة».
واوضحت أنه لا يوجد جديد في تصريحات هاليفي، حيث ان إسرائيل تطلق التهديدات بحرق لبنان منذ 4 سنوات إذا حاول «حزب الله» القيام بـ«عملية استفزازية» على الحدود.
وأشارت إلى تصريحات القائد العسكري لمنطقة الشمال غادي آيزنكوط، في تشرين الاول العام 2008، والتي جاء فيها أنه في المواجهات المقبلة فإن إسرائيل ستوسع نطاق الدمار، بحيث لا يقتصر على الضاحية في بيروت، وإنما سيشمل كل قرية تطلق منها النار. وهدد في حينه باستخدام قوة غير متناسبة وإيقاع دمار هائل، باعتبار أن الجيش سينظر إلى القرى على أنها قواعد عسكرية.
واعتبرت «هآرتس» أن «أهمية تصريحات هاليفي تكمن في توقيتها، على خلفية التقديرات بأن إسرائيل قد تشن هجوما في الشهور القريبة على المنشآت النووية الإيرانية، وإمكانية أن يؤدي وصول أسلحة كيماوية من سورية إلى "حزب الله" التصعيد في لبنان أيضا». وأشارت إلى أن «الهدف من الرسائل هو ضمان عدم دخول "حزب الله" إلى الحرب لتجنيب لبنان دمارا لا يحتمله».
إلى ذلك، لفتت «هآرتس» إلى أن «العناصر الاستخبارية الإسرائيلية تنظر إلى مناطق معينة على الحدود بين سوريا ولبنان على أنها مناطق خارجة عن القانون» تسمح بإدخال كميات أكبر من الوسائل القتالية المتطورة في المنطقة.
في المقابل، شرع الجيش الإسرائيلي، في تدريبات عسكرية واسعة شمالا على الحدود قرب هضبة الجولان السورية المحتلة، فيما ذكر سكان المنطقة أنهم يسمعون منذ الصباح أصوات انفجارات متواصلة على الحدود، ولاحظوا حركة نشطة لآليات ومركبات عسكرية كبيرة.
وأوضح الناطق باسم الجيش أن «هذه التدريبات تأتي في أطار سلسلة التدريبات التي يقوم بها الجيش بشكل متواصل على الحدود وتستهدف فحص الجهوزية وحال التأهب».
يذكر أن قائد «الفرقة 36» العميد تامير هايمان، صرح قبل نحو أسبوعين عندما كان برفقة عدد من مندوبي وسائل الإعلام في الجولان، بأن «المسارات التي تجري ما وراء الحدود ترفع من إمكان حدوث عمليات، الأمر الذي يفرض علينا إعداد البنية التحتية وإعداد القوات وتجهيزها».
وأكد أن «فرضية العمل لدى قيادة الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة هي إمكان حدوث عمليات في تلك المنطقة، في ظل غياب معلومات استخبارية مسبقة».
في المقابل، نقلت صحيفة «معاريف»، الجمعة، عن مصادر في مكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي (إف بي آي)، أن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تورط في السبعينات من القرن الماضي في عمليات لتهريب مركبات ومعدات للمشروع النووي الإسرائيلي من الولايات المتحدة، عبر الاستعانة برجل أعمال أميركي من أصل يهودي هو أرنون ميلتشين، الذي ذكرت تقارير صحافية سابقة انه عمل وكيلا لجهاز الموساد.
وذكرت الصحيفة إن «مكتب الـ إف بي آي نشر وثائق رسمية بعدما تم رفع تصنيفها السري جزئيا، تصف حيثيات تحقيق أجراه المكتب بين سنوات 1985-2002 حول سبل ارتباط شركات وهمية بوزارة الدفاع الأميركية، وقيامها بشكل غير قانوني بتهريب معدات وأجهزة لصناعة الأسلحة الذرية خارج الولايات المتحدة».
وتابع إن «هذه الوثائق تستند على تحقيق أجراه ريتشارد كيلي سميث، الذي شغل منصب رئيس لشركة هيلي تريدينج، وهي الفرع الإسرائيلي للشبكة، التي عمل فيها نتنياهو، للوهلة الأولى، خلال حملات التهريب المذكورة».
ولفتت الصحيفة إلى أن «تصريحات هاليفي تأتي للمرة الرابعة التي يدلي فيها ضابط رفيع المستوى في قيادة الشمال العسكرية بتصريحات للصحافيين في الأيام العشرة الأخيرة، بما يشير إلى أنها ليست مجرد صدفة».
واوضحت أنه لا يوجد جديد في تصريحات هاليفي، حيث ان إسرائيل تطلق التهديدات بحرق لبنان منذ 4 سنوات إذا حاول «حزب الله» القيام بـ«عملية استفزازية» على الحدود.
وأشارت إلى تصريحات القائد العسكري لمنطقة الشمال غادي آيزنكوط، في تشرين الاول العام 2008، والتي جاء فيها أنه في المواجهات المقبلة فإن إسرائيل ستوسع نطاق الدمار، بحيث لا يقتصر على الضاحية في بيروت، وإنما سيشمل كل قرية تطلق منها النار. وهدد في حينه باستخدام قوة غير متناسبة وإيقاع دمار هائل، باعتبار أن الجيش سينظر إلى القرى على أنها قواعد عسكرية.
واعتبرت «هآرتس» أن «أهمية تصريحات هاليفي تكمن في توقيتها، على خلفية التقديرات بأن إسرائيل قد تشن هجوما في الشهور القريبة على المنشآت النووية الإيرانية، وإمكانية أن يؤدي وصول أسلحة كيماوية من سورية إلى "حزب الله" التصعيد في لبنان أيضا». وأشارت إلى أن «الهدف من الرسائل هو ضمان عدم دخول "حزب الله" إلى الحرب لتجنيب لبنان دمارا لا يحتمله».
إلى ذلك، لفتت «هآرتس» إلى أن «العناصر الاستخبارية الإسرائيلية تنظر إلى مناطق معينة على الحدود بين سوريا ولبنان على أنها مناطق خارجة عن القانون» تسمح بإدخال كميات أكبر من الوسائل القتالية المتطورة في المنطقة.
في المقابل، شرع الجيش الإسرائيلي، في تدريبات عسكرية واسعة شمالا على الحدود قرب هضبة الجولان السورية المحتلة، فيما ذكر سكان المنطقة أنهم يسمعون منذ الصباح أصوات انفجارات متواصلة على الحدود، ولاحظوا حركة نشطة لآليات ومركبات عسكرية كبيرة.
وأوضح الناطق باسم الجيش أن «هذه التدريبات تأتي في أطار سلسلة التدريبات التي يقوم بها الجيش بشكل متواصل على الحدود وتستهدف فحص الجهوزية وحال التأهب».
يذكر أن قائد «الفرقة 36» العميد تامير هايمان، صرح قبل نحو أسبوعين عندما كان برفقة عدد من مندوبي وسائل الإعلام في الجولان، بأن «المسارات التي تجري ما وراء الحدود ترفع من إمكان حدوث عمليات، الأمر الذي يفرض علينا إعداد البنية التحتية وإعداد القوات وتجهيزها».
وأكد أن «فرضية العمل لدى قيادة الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة هي إمكان حدوث عمليات في تلك المنطقة، في ظل غياب معلومات استخبارية مسبقة».
في المقابل، نقلت صحيفة «معاريف»، الجمعة، عن مصادر في مكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي (إف بي آي)، أن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تورط في السبعينات من القرن الماضي في عمليات لتهريب مركبات ومعدات للمشروع النووي الإسرائيلي من الولايات المتحدة، عبر الاستعانة برجل أعمال أميركي من أصل يهودي هو أرنون ميلتشين، الذي ذكرت تقارير صحافية سابقة انه عمل وكيلا لجهاز الموساد.
وذكرت الصحيفة إن «مكتب الـ إف بي آي نشر وثائق رسمية بعدما تم رفع تصنيفها السري جزئيا، تصف حيثيات تحقيق أجراه المكتب بين سنوات 1985-2002 حول سبل ارتباط شركات وهمية بوزارة الدفاع الأميركية، وقيامها بشكل غير قانوني بتهريب معدات وأجهزة لصناعة الأسلحة الذرية خارج الولايات المتحدة».
وتابع إن «هذه الوثائق تستند على تحقيق أجراه ريتشارد كيلي سميث، الذي شغل منصب رئيس لشركة هيلي تريدينج، وهي الفرع الإسرائيلي للشبكة، التي عمل فيها نتنياهو، للوهلة الأولى، خلال حملات التهريب المذكورة».
الاثنين، 2 يوليو 2012
جلعاد : سقوط نظام الأسد كارثة ستقضي على إسرائيل
أكد رئيس الطاقم الأمني والسياسي بوزارة الأمن الإسرائيلية عاموس جلعاد أن سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، سيترتب عليه كارثة تقضي على إسرائيل.
ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن جلعاد قوله : "إن سقوطه سيؤدي لظهور إمبراطورية إسلامية في منطقة الشرق الأوسط بقيادة الإخوان المسلمين في مصر والأردن وسوريا".
ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن جلعاد قوله : "إن سقوطه سيؤدي لظهور إمبراطورية إسلامية في منطقة الشرق الأوسط بقيادة الإخوان المسلمين في مصر والأردن وسوريا".
الاثنين، 18 يونيو 2012
الجيش الاسرائيلي يكشف أسراراً حول اجتياح لبنان عام 1982
مرور ثلاثين عاما على الاجتياح الاسرائيلي للبنان اوائل شهر حزيران (يونيو) العام 1982 جانباً هاماً من أرشيف هذه الحرب واصدر أفلاما وتقارير عنها كشفت أن الخلافات حول أهدافها، مداها، وتكتيكها كانت متفاقمة بين القيادات العسكرية والسياسية وليس فقط داخل المجتمع الإسرائيلي الذي كان يراها حربا غير ضرورية.
وبحسب تقارير اسرائيلية، فإن وثائق هذه الحرب تكشف عن خلافات حادة وقعت في قيادة الجيش الإسرائيلي منذ الساعات الأولى للحرب وحتى نهايتها.
وفيما تتعالى الأصوات اليوم محذرة من تكرار خطأ هذه الحرب، فإن هناك من رأى أنها (الحرب) ما زالت تثبت نجاحها وأهميتها حيث وضعت حداً لإطلاق الكاتيوشا على البلدات الواقعة في شمال اسرائيل، علما بأن الفيلم الذي أصدره الجيش والذي يثير نقاشا إسرائيليا تضمن مقاطع ووثائق عسكرية يكشف عنها للمرة الاولى ومقابلات أجريت آنذاك كانت قد أخفيت عن الرأي العالم لما فيها من معارضة وانتقادات لهذه الحرب، حيث تشير وثائق الحرب الى انها نفذت من دون تخطيط وترافقت مع خلافات بين متخذي القرار.
وقد استغل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الحالي، الجنرال بيني غانتس النقاش حول هذه الحرب ليعلن ان الأوضاع الحالية تغيرت، وان عدم الاستقرار في المنطقة قد يؤدي إلى حرب مختلفة، بات جيش اسرائيل مستعداً لها بشكل كامل ومخطط لها بدقة.
وكشفت وثائق الحرب على لبنان العام 82 بث الصحافي عمانوئيل روزين من القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي تقريراً، كشف فيه النقاب أن صناع القرار في تل أبيب، من المستويين الأمني والسياسي، كانوا يكذبون على نظرائهم في الإدارة الأميركية في الصباح، والظهر، والمساء والليل، مشددًا على أنه يعتمد في تقريره على أرشيف الجيش الإسرائيلي، الذي سمح له بالاطلاع على البرقيات السرية التي كانت تتبادلها تل أبيب وواشنطن، مشيرا إلى ان الإدارة الأميركية، وبعد أن اكتشفت بأن الإسرائيليين كانوا يكذبون عليها بشكل منهجي، لم تفعل شيئا، ولم تُوبخ قادة اسرئيل، أو حتى الاحتجاج على هذا الكذب، وخلص في تقريره إلى القول: إننا كنا نكذب على الأصدقاء في أميركا.
وقال روزين إن هذه السياسة، سياسة الكذب ما زالت متبعة لدى قادة تل أبيب، لكنه استبعد ، أن تقوم إسرائيل بالكذب على الولايات المتحدة في المواجهة المقبلة التي قد تخوضها لان رد فعل الادارة الاميركية قد يكون مختلفاً.
وبحسب الأرشيف العسكري الاسرائيلي ، فقد بدأت العلاقة بين إسرائيل وقوى مسيحية لبنانية العام 1975، حين طلبت هذه القوى من تل أبيب المساعدة اثناء الحرب الأهلية التي كانت تعصف بالبلاد من رئيس الوزراء في حينه، إسحق رابين الذي استجاب بدوره للطلب. وعلى مدى الأعوام التي سبقت الاجتياح الإسرائيلي للبنان العام 82 بلغت قيمة المساعدات الإسرائيلية لهذه القوى 118 مليون دولار، إضافة إلى تدريب نحو 1300 عنصر من حزب الكتائب في قواعد خاصة داخل إسرائيل.
ويضيف التقرير ان اللبنانيين أدركوا سريعا ان وزير الدفاع آنذاك،ارييل شارون، يحب الطعام الفاخر، فعمدوا عند كل زيارة له إلى استقدام أنواع فاخرة من الجبن والطعام البحري من باريس، إضافة إلى لحوم الضأن ومقبلات أخرى.
وخلال كل زيارة لشارون، على ما قال المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" شمعون شيفر، كانت هناك مائدة دسمة تستمر ساعات. لكن في المجال العسكري، لم تكن أي جدوى ترجى من القوات اللبنانية، ذلك، إن معظم طلبات إسرائيل لمساعدتها في القتال رُفضت بحجة أنهم غير مستعدين لذلك من الناحية العملياتية.
وأوضح شيفر انه، وفيما كانت العلاقة بين إسرائيل والقوات تتوثق، كانت هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي تستكمل خطة الحرب على لبنان. ففي كانون الأول (ديسمبر) العام 1981 صدق شارون على الخطة، وفي كانون الثاني (يناير) 1982 زار بيروت سراً والتقى بشير الجميل وقيادة القوات. وعندما عاد من الزيارة قال شارون لقد ربطت أرجلهم، كل شيء جاهز من أجل الحرب، وهم سيكونون شركاءنا فيها.
ولفت المحلل الإسرائيلي، الى أنه في الأيام الأولى من حزيران (يونيو) 1982، كان شارون في زيارة سرية إلى رومانيا، حين جاءه نبأ محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن، شلومو أرغوف، وكان ذلك بالنسبة إلى رئيس الوزراء آنذاك، مناحيم بيغين وشارون ذريعة لاجتياح لبنان.
وغداة عودة شارون عقدت الحكومة الإسرائيلية اجتماعاً في السادس من حزيران (يونيو)، وقررت فيه تنفيذ عملية الصنوبر الكبير، أي اجتياح لبنان، للقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت تُسيطر على مناطق واسعة من الجنوب اللبناني.
وقالت الصحيفة إنه في جلسة الحكومة في 15 حزيران (يونيو)، التي نوقش خلالها احتلال الجزء الغربي من بيروت، أوضح بيغن أن هذه المهمة ستلقى على عاتق القوات اللبنانية. وفي جلسة ثانية، بعد يومين، قال شارون للوزراء: "إذا تطلب الأمر الدخول إلى بيروت، فإن من سيدخل أمامنا وخلفنا ويطهر المدينة من المخربين هم القوات اللبنانية".
lebanonfiles
السبت، 16 يونيو 2012
رعب فى إسرائيل من نقل صواريخ الـ"أسكود" من سوريا لحزب الله
كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن حالة القلق الحاد تزداد بشدة فى إسرائيل من احتمال محاولة حزب الله نقل الأسلحة المتطورة بما فيها صواريخ "أسكود" من سوريا إلى لبنان فى حال سقوط نظام الأسد.
وحسب الصحيفة ينبع القلق من التقارير التى تفيد بأن الأسد بدأ يفقد السيطرة على القدرات العسكرية بما فى ذلك قاعدة الدفاع الجوى التى سيطر عليها الثوار السوريون فى وقتاً سابق من هذا الأسبوع.
ويعتقد الجيش الإسرائيلى بأن سوريا خصصت عدداً من صواريخ أسكود الأكثر تطوراً فى ترسانتها العسكرية لحزب الله عام 2010 ولكن بقيت هذه الصواريخ فى مخازن داخل القواعد العسكرية السورية ولم تنقل للحزب.
وحتى الآن يقدر الجيش الإسرائيلى بأنه سيتم نقل الصواريخ إلى لبنان فى حال اندلاع حرب مع إسرائيل ولكن ليس قبل ذلك بهدف منع توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية إلى حزب الله.
وعلى الرغم من ذلك، قالت معاريف إن سوريا الآن فى خضم انتفاضة شعبية وهناك قلق من أن حزب الله قد يحاول نقل هذه الصواريخ فى وقت قريب إلى لبنان لمنع وقوعه فى أيدى الثوار السوريين.
وأضافت معاريف أنه فى حال حدثت عملية النقل، ستسعى إسرائيل لتكون على معرفة بذلك، وسوف يكون على الحكومة الإسرائيلية أن تقرر ما إذا كان ينبغى مهاجمة أو اعتراض عملية النقل أو تجاهلها لمنع أن تؤدى ذلك إلى خلق حرب شاملة مع حزب الله وسوريا.
وأضافت الصحيفة العبرية أنه أيضاً يمكن لغارة إسرائيلية على سوريا أن توفر فرصة للأسد لاستخدام إسرائيل ككبش فداء، وحرف الأنظار عن حملته العنيفة ضد شعبه إلى العنف الإسرائيلى، ومن ناحية أخرى فإن تسليم صواريخ أسكود إلى حزب الله سيعطى للحزب دفعة كبيرة لزيادة قدراته العسكرية.
وفى غضون ذلك، كشفت معاريف أن سلاح الجو الإسرائيلى يستعد لاستقبال صواريخ "حيتس" الاعتراضية التى من شأنها أن تكون مجهزة بشكل أفضل لاعتراض صواريخ الأسكود التى تمتلكها سوريا وكذلك صواريخ "شهاب" الإيرانية.
وحسب الصحيفة ينبع القلق من التقارير التى تفيد بأن الأسد بدأ يفقد السيطرة على القدرات العسكرية بما فى ذلك قاعدة الدفاع الجوى التى سيطر عليها الثوار السوريون فى وقتاً سابق من هذا الأسبوع.
ويعتقد الجيش الإسرائيلى بأن سوريا خصصت عدداً من صواريخ أسكود الأكثر تطوراً فى ترسانتها العسكرية لحزب الله عام 2010 ولكن بقيت هذه الصواريخ فى مخازن داخل القواعد العسكرية السورية ولم تنقل للحزب.
وحتى الآن يقدر الجيش الإسرائيلى بأنه سيتم نقل الصواريخ إلى لبنان فى حال اندلاع حرب مع إسرائيل ولكن ليس قبل ذلك بهدف منع توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية إلى حزب الله.
وعلى الرغم من ذلك، قالت معاريف إن سوريا الآن فى خضم انتفاضة شعبية وهناك قلق من أن حزب الله قد يحاول نقل هذه الصواريخ فى وقت قريب إلى لبنان لمنع وقوعه فى أيدى الثوار السوريين.
وأضافت معاريف أنه فى حال حدثت عملية النقل، ستسعى إسرائيل لتكون على معرفة بذلك، وسوف يكون على الحكومة الإسرائيلية أن تقرر ما إذا كان ينبغى مهاجمة أو اعتراض عملية النقل أو تجاهلها لمنع أن تؤدى ذلك إلى خلق حرب شاملة مع حزب الله وسوريا.
وأضافت الصحيفة العبرية أنه أيضاً يمكن لغارة إسرائيلية على سوريا أن توفر فرصة للأسد لاستخدام إسرائيل ككبش فداء، وحرف الأنظار عن حملته العنيفة ضد شعبه إلى العنف الإسرائيلى، ومن ناحية أخرى فإن تسليم صواريخ أسكود إلى حزب الله سيعطى للحزب دفعة كبيرة لزيادة قدراته العسكرية.
وفى غضون ذلك، كشفت معاريف أن سلاح الجو الإسرائيلى يستعد لاستقبال صواريخ "حيتس" الاعتراضية التى من شأنها أن تكون مجهزة بشكل أفضل لاعتراض صواريخ الأسكود التى تمتلكها سوريا وكذلك صواريخ "شهاب" الإيرانية.
الجمعة، 15 يونيو 2012
الكيان الصهيوني يتمنى أن يبقى الأسد
قيم غيورا آيلاند الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الصهيوني الوضع في سورية بالقول إن السيناريو الأفضل للكيان الصهيوني هو أن يبقى الوضع على ما هو عليه لأطول فترة ممكنة، لأنه وفق وجهة نظرة فإن سقوط النظام السوري وصعود الإسلاميين إلى الحكم سيكون تأثيره قوي على الكيان الصهيوني.
و أوضح أن الإحتمال الأفضل كذلك للكيان هو أن تتفكك سورية بشكل تام، وحصول تصعيد في العالم العربي والشرق الأوسط، و أضاف أن الأفضل هو بشار الأسد يحارب من أجل شرعيته أمام العالم، ويبقى الوضع على ما هو عليه أطول ما يكون، صحيح أنه مؤلم من ناحية الشعب السوري الذي يقتل، ولكنه بالنسبة للكيان الصهيوني فهذا هو السيناريو الأفضل".
وجاءت تصريح "آيلاند" والذي يشغل منصب المستشار الاقتصادي لشراكة التنقيب عن النفط "غفعوت"، في كلمة له في المؤتمر الاقتصادي "إيكونوميس" والذي ينظمه مركز "غلوبوس" الاقتصادي، وتحدث فيها عن الواقع الجيوسياسي والأمني الذي يحيط بـالكيان الصهيوني " ويؤثر على اقتصاده.
كما تناول "آيلاند" في حديثه اتفاقية السلام مع مصر قائلاً: "إن اتفاقية السلام مع مصر، أو حالة اللا حرب بين الكيان الصهيوني ومصر على الأصح، ذات تأثير كبير على الإقتصاد ، وهذا الاتفاق يسمح أيضا بالحفاظ على ميزانية أمن ملجومة".
و بحسب المسؤول الصهيوني فإنه ليس المهم من يحكم مصر في المرحلة المقبلة ولكن المهم هو أن تبقى حالة اللا حرب الحالية حتى لو تم إلغاء الاتفاقيات الأخرى، وبحسبه فإن تأثير اللا حرب ليس سياسيا و أمنيا فحسب، وإنما مصيريا لاقتصاد الكيان الصهيوني.
و أوضح أن الإحتمال الأفضل كذلك للكيان هو أن تتفكك سورية بشكل تام، وحصول تصعيد في العالم العربي والشرق الأوسط، و أضاف أن الأفضل هو بشار الأسد يحارب من أجل شرعيته أمام العالم، ويبقى الوضع على ما هو عليه أطول ما يكون، صحيح أنه مؤلم من ناحية الشعب السوري الذي يقتل، ولكنه بالنسبة للكيان الصهيوني فهذا هو السيناريو الأفضل".
وجاءت تصريح "آيلاند" والذي يشغل منصب المستشار الاقتصادي لشراكة التنقيب عن النفط "غفعوت"، في كلمة له في المؤتمر الاقتصادي "إيكونوميس" والذي ينظمه مركز "غلوبوس" الاقتصادي، وتحدث فيها عن الواقع الجيوسياسي والأمني الذي يحيط بـالكيان الصهيوني " ويؤثر على اقتصاده.
كما تناول "آيلاند" في حديثه اتفاقية السلام مع مصر قائلاً: "إن اتفاقية السلام مع مصر، أو حالة اللا حرب بين الكيان الصهيوني ومصر على الأصح، ذات تأثير كبير على الإقتصاد ، وهذا الاتفاق يسمح أيضا بالحفاظ على ميزانية أمن ملجومة".
و بحسب المسؤول الصهيوني فإنه ليس المهم من يحكم مصر في المرحلة المقبلة ولكن المهم هو أن تبقى حالة اللا حرب الحالية حتى لو تم إلغاء الاتفاقيات الأخرى، وبحسبه فإن تأثير اللا حرب ليس سياسيا و أمنيا فحسب، وإنما مصيريا لاقتصاد الكيان الصهيوني.
الخميس، 31 مايو 2012
إيران تُهرّب أسلحة إلى سوريا ولبنان على متن طائرات مدنية
كشف تقرير إعلامي عن استخدام السلطات الإيرانية طائرات مدنية في تهريب الأسلحة إلى سوريا ولبنان.
ونقل التلفزيون الألماني ZDF عن مصادر غربية ومعلومات، لم يحدد مصدرها، أن الحكومة الإيرانية دأبت على استخدام طائرات الخطوط الجوية الإيرانية وطيران ياس الإيراني مراراً وتكراراً في تهريب أسلحة ومتفجرات إلى دمشق وبيروت، لكنه لم يُفصح عن نوعية الأسلحة التي هربت، بحسب قناة "العربية"، اليوم الخميس.
وأضافت القناة أن الأوامر التي صدرت بنقل هذه الأسلحة من المرجح أن تكون بناءً على أوامر من قبل الحرس الثوري الإيراني.
وذكرت القناة أن مسؤولين أمنيين أتراكاً صادروا العام الماضي شحنة من الأسلحة عُثر عليها على متن طائرة إيرانية، كان من المقرر أن تصل إلى دمشق.
"alarabiya"
ونقل التلفزيون الألماني ZDF عن مصادر غربية ومعلومات، لم يحدد مصدرها، أن الحكومة الإيرانية دأبت على استخدام طائرات الخطوط الجوية الإيرانية وطيران ياس الإيراني مراراً وتكراراً في تهريب أسلحة ومتفجرات إلى دمشق وبيروت، لكنه لم يُفصح عن نوعية الأسلحة التي هربت، بحسب قناة "العربية"، اليوم الخميس.
وأضافت القناة أن الأوامر التي صدرت بنقل هذه الأسلحة من المرجح أن تكون بناءً على أوامر من قبل الحرس الثوري الإيراني.
وذكرت القناة أن مسؤولين أمنيين أتراكاً صادروا العام الماضي شحنة من الأسلحة عُثر عليها على متن طائرة إيرانية، كان من المقرر أن تصل إلى دمشق.
"alarabiya"
ايران تنتهج التأزيم مع الإمارات: جعفري يزور الجزر المحتلة
اعلن مصدر رسمي ان قائد حراس الثورة الايرانية قام الخميس بزيارة الى الجزر الإماراتية المحتلة ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى في الخليج.
وذكر الموقع الالكتروني الرسمي لحرس الثورة ان اللواء محمد علي جعفري وقائد القوات البحرية في الحرس اللواء علي فدوي توجها الى الجزر الثلاث لتوجيه رسالة قوية للتاكيد على انها "اراض استراتيجية وحساسة" لايران.
واعرب الجعفري عن ارتياحه لوضع الوحدات الايرانية المقاتلة في ابو موسى، بحسب الموقع.
ويتوقع ان تعتبر دولة الامارات الزيارة خطوة استفزازية اذ انها تؤكد سيادتها على الجزر بموجب اتفاقية وقعت عام 1971 غداة انسحاب البريطانيين منها.
الا ان ايران تزعم سيادتها على تلك الجزر وتقول انها طالما كانت جزءا من اراضيها وانها لم تتخل ابدا عن سيادتها عليها.
واثار الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد غضب دولة الامارات وحلفائها في مجلس التعاون الخليجي عندما زار الجزر في نيسان/ابريل الماضي لتعزيز الموقف الايراني.
ووصف مجلس التعاون الذي يضم ست دول زيارة احمدي نجاد بانها "انتهاك فاضح لسيادة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث".
وتعهد الجيش الايراني بالدفاع عن الجزر. ويحتفظ بقاعدة عسكرية دائمة ومطار في ابو موسى، اكبر تلك الجزر والمأهولة دون سواها.
وتحتل الجزر موقعا استراتيجيا في منطقة الخليج الغنية بالنفط، تسمح لها بالسيطرة على الممر البحري.
وحصلت دولة الامارات على دعم الولايات المتحدة في النزاع، وحثت واشنطن طهران على قبول مطلب الامارات في حل المسألة من خلال المفاوضات المباشرة.
وارسلت الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الشهر عددا غير محدد من طائراتها المقاتلة المتطورة من طراز اف-22 رابتور الى الامارات، فيما وصفته بالانتشار "الروتيني".
وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي اعلنت الولايات المتحدة صفقة اسلحة بقيمة 3.48 مليار دولار مع دولة الامارات.
وقال البنتاغون ان الصفقة تتضمن بطاريتي صواريخ دفاعية متطورتين و96 صاروخا ورادرين وقطع غيار وتدريب.
وذكر الموقع الالكتروني الرسمي لحرس الثورة ان اللواء محمد علي جعفري وقائد القوات البحرية في الحرس اللواء علي فدوي توجها الى الجزر الثلاث لتوجيه رسالة قوية للتاكيد على انها "اراض استراتيجية وحساسة" لايران.
واعرب الجعفري عن ارتياحه لوضع الوحدات الايرانية المقاتلة في ابو موسى، بحسب الموقع.
ويتوقع ان تعتبر دولة الامارات الزيارة خطوة استفزازية اذ انها تؤكد سيادتها على الجزر بموجب اتفاقية وقعت عام 1971 غداة انسحاب البريطانيين منها.
الا ان ايران تزعم سيادتها على تلك الجزر وتقول انها طالما كانت جزءا من اراضيها وانها لم تتخل ابدا عن سيادتها عليها.
واثار الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد غضب دولة الامارات وحلفائها في مجلس التعاون الخليجي عندما زار الجزر في نيسان/ابريل الماضي لتعزيز الموقف الايراني.
ووصف مجلس التعاون الذي يضم ست دول زيارة احمدي نجاد بانها "انتهاك فاضح لسيادة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث".
وتعهد الجيش الايراني بالدفاع عن الجزر. ويحتفظ بقاعدة عسكرية دائمة ومطار في ابو موسى، اكبر تلك الجزر والمأهولة دون سواها.
وتحتل الجزر موقعا استراتيجيا في منطقة الخليج الغنية بالنفط، تسمح لها بالسيطرة على الممر البحري.
وحصلت دولة الامارات على دعم الولايات المتحدة في النزاع، وحثت واشنطن طهران على قبول مطلب الامارات في حل المسألة من خلال المفاوضات المباشرة.
وارسلت الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الشهر عددا غير محدد من طائراتها المقاتلة المتطورة من طراز اف-22 رابتور الى الامارات، فيما وصفته بالانتشار "الروتيني".
وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي اعلنت الولايات المتحدة صفقة اسلحة بقيمة 3.48 مليار دولار مع دولة الامارات.
وقال البنتاغون ان الصفقة تتضمن بطاريتي صواريخ دفاعية متطورتين و96 صاروخا ورادرين وقطع غيار وتدريب.
الخميس، 17 مايو 2012
إسرائيل تقول إن الأسد انتهى وتطالبه بمغادرة سورية
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن الرئيس السوري بشار الأسد "انتهى أمره"، داعيا المجتمع الدولي إلى تصعيد الضغط على نظامه.
وشدد باراك أمس الأربعاء خلال حديث مع شبكة CNN الإخبارية على أن الأسد وكبار المسؤولين المحيطين به وحدهم يجب أن يرحلوا وليس هيكليات النظام الأخرى بما في ذلك الجيش.
وأعرب المسؤول الإسرائيلي عن "خيبة أمله لبطء انهيار الأسد"، مضيفا "أعتقد أن أمره انتهى في مطلق الأحوال".
وقال باراك "أعتقد أنه ينبغي أن نرفع أصواتنا أعلى بكثير لأسباب أخلاقية وعملية في آن"، مشيرا إلى أهمية دور روسيا في إيجاد حل للأزمة.
ولفت باراك إلى أهمية أن "تتخذ الأسرة الدولية والحلف الأطلسي والولايات المتحدة والروس كل الإجراءات الممكنة. بإمكان تركيا أن تلعب دورا خاصا لتسريع الأمور".
وتابع "أعتقد أنه لا بد من إيجاد طريقة لتغيير النظام في سورية ومن الأفضل اعتماد الطريقة اليمنية أي ترك الأسد وفريقه يغادرون البلاد من دون تفكيك الحزب والاستخبارات والقوات المسلحة".
وقال باراك إن "سقوط الأسد سيسدد ضربة كبرى لإيران. إنهم يدعمونه بشكل ناشط جدا الآن، كما سيشكل الأمر ضربة تضعف حزب الله وعلى الأرجح الجهاد الإسلامي أيضا".
وشدد باراك أمس الأربعاء خلال حديث مع شبكة CNN الإخبارية على أن الأسد وكبار المسؤولين المحيطين به وحدهم يجب أن يرحلوا وليس هيكليات النظام الأخرى بما في ذلك الجيش.
وأعرب المسؤول الإسرائيلي عن "خيبة أمله لبطء انهيار الأسد"، مضيفا "أعتقد أن أمره انتهى في مطلق الأحوال".
وقال باراك "أعتقد أنه ينبغي أن نرفع أصواتنا أعلى بكثير لأسباب أخلاقية وعملية في آن"، مشيرا إلى أهمية دور روسيا في إيجاد حل للأزمة.
ولفت باراك إلى أهمية أن "تتخذ الأسرة الدولية والحلف الأطلسي والولايات المتحدة والروس كل الإجراءات الممكنة. بإمكان تركيا أن تلعب دورا خاصا لتسريع الأمور".
وتابع "أعتقد أنه لا بد من إيجاد طريقة لتغيير النظام في سورية ومن الأفضل اعتماد الطريقة اليمنية أي ترك الأسد وفريقه يغادرون البلاد من دون تفكيك الحزب والاستخبارات والقوات المسلحة".
وقال باراك إن "سقوط الأسد سيسدد ضربة كبرى لإيران. إنهم يدعمونه بشكل ناشط جدا الآن، كما سيشكل الأمر ضربة تضعف حزب الله وعلى الأرجح الجهاد الإسلامي أيضا".
الأربعاء، 16 مايو 2012
الكيان الصهيوني أصبح اليوم مؤيد لسقوط نظام الأسد بعض معارضة شرسة لسقوطه لمدة ١٤ شهر
ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الأربعاء 16 مايو/أيار، أن رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أفيف كوخافي قام بزيارة سرية قبل أسبوعين إلى واشنطن، والى مقر الأمم المتحدة في نيويورك لمناقشة الأزمة السورية. وذكرت أن كوخافي أشار خلال زيارته الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل اليوم تفضل انتهاء حكم الأسد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله، إن كوحافي التقى في واشنطن كبار المسؤولين وزارة الخارجية الأمريكية، فضلا عن مسؤولين رفيعي المستوى في وكالة الاستخبارات ووزارة الدفاع.
وذكر المسؤول الإسرائيلي أن الموضوع النووي الإيراني احتل جزءا أساسيا في محادثات كوخافي في واشنطن.
كما نقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي مطلع على مضمون محادثات كوخافي في الأمم المتحدة قوله، إن الأخير ذكر خلال المحادثات أن رؤية الموساد الإسرائيلي لما يجري في سورية قد تغيرت. وأضاف كوخافي أن إسرائيل كانت تعتقد بأن بقاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد يخدم مصلحتها، لكنها باتت تفضل اليوم زوال ذلك النظام.
الخميس، 29 مارس 2012
الشرق الأوسط": طائرات من دون طيار إسرائيلية الصنع في سوريا
نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر تركية قولها إن أجهزة الرادار التركية التقطت طائرات من دون طيار تحلّق فوق المناطق السورية، وقالت المصادر إن هذه الطائرات استُعمِلت للتجسّس على الناشطين المعارضين وضربهم، مشيرة إلى أن هذه الطيارات هي إسرائيلية الصنع.
وأوضحت المصادر أن هذا الواقع يطرح 3 احتمالات، أولها أن تكون إسرائيل متعاونة بالكامل مع النظام السوري، وثانيها أن يكون هناك نصف تعاون، بمعنى أن إسرائيل تزوّد النظام السوري بالمعلومات، وثالثها هو أن تكون روسيا قد زوّدت النظام السوري بهذه الطائرات التي اشترت موسكو عددا منها من تل أبيب، مشيرة إلى أن الاحتمال الثالث يعني أن هذه الطائرات تشغل بواسطة ضباط وخبراء روس.
وأوضحت المصادر أن هذا الواقع يطرح 3 احتمالات، أولها أن تكون إسرائيل متعاونة بالكامل مع النظام السوري، وثانيها أن يكون هناك نصف تعاون، بمعنى أن إسرائيل تزوّد النظام السوري بالمعلومات، وثالثها هو أن تكون روسيا قد زوّدت النظام السوري بهذه الطائرات التي اشترت موسكو عددا منها من تل أبيب، مشيرة إلى أن الاحتمال الثالث يعني أن هذه الطائرات تشغل بواسطة ضباط وخبراء روس.

12:57 ص



















