‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار دولية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار دولية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 14 مارس 2013

بابا يناصر الفقراء... لمصلحة الديكتاتوريات

خرج من اللامكان، «من آخر أصقاع الأرض»، بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية، على شكلها ومثلها. محافظ، ناصر الفقراء لمصلحة الديكتاتوريات. ميزته الوحيدة ربما أنه جاء من تلك البلاد، حيث النضال إلى جانب المعدمين هو التيار المهيمن على الكنيسة. لكنها ميزة جغرافية فقط. لم يكن يوماً مع هذا الفريق. على العكس، كان من فريق النخبة الذي زرعه يوحنا بولس الثاني لمواجهته. لا شك في أنه يرث تركة ثقيله. الكنيسة في أوج أزمتها. تواجه فضائح وصراعات الداخلية، من فضيحة انتهاكات تعرّض لها أطفال، مروراً بالوثائق التي تدعي وجود فساد في الكنيسة، وصولاً إلى مشاكل «بنك الفاتيكان». تبقى مواقفه من قضايا العرب، التي لا يبدو أنها تبلورت بعد.
  

خرج الدخان الأبيض ومعه ظهر البابا الجديد، الذي جاء انتخابه خلافاً لكل ما سبقه من توقعات. لم يأتِ من الكاردينالات الأربعة الذين ملأوا صفحات الجرائد وشاشات التلفزة على مدى الأسابيع الماضية باعتبارهم الأوفر حظاً بالفوز. وقع الخيار من خارج هذه الدائرة، وإن جمع بين محافظية الكاردينال الإيطالي أنجلو سكولا والانتماء الجغرافي للكاردينال البرازيلي أوديلو بيدرو شيرر.

  

جورجيو بيرجوليو، كاردينال الأرجنتين، بات منذ مساء أمس يتربّع على رأس الكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها نحو مليار ومئتي مليون انسان حول العالم. اختيار لا شكّ في أنّه يعتبر انجازاً لمؤسسة محافظة لم تجرؤ منذ نحو 1300 عام على ترقية أحد، من خارج أوروبا، إلى هذا المنصب. لم يأتِ خليفة بطرس من خارج القارة القديمة فقط، بل جاء من الجنوب، من قارة الفقراء، من أميركا اللاتينية، وفي هذا تطوّر يسجّل لمجمع الكرادلة الذي انبثق من ثناياه البابا الجديد.
  

لكن المؤسسة الدينية تلك يبدو أنها لا تزال عاجزة عن تجاوز الموروث، وهي لهذا اختارت لقيادتها كاردينالاً محافظاً يشبهها، نأى بنفسه، طوال حياته الكنسية، عن حاضنته الكهنوتية التي هيمنت على أميركا اللاتنية منذ ستّينيات القرن الماضي. والكلام هنا عن «لاهوت التحرير»، الذي يرى أنّ الله يتحدث إلى البشرية من طريق المعدمين، وأنّ الانجيل لا يمكن فهمه إلّا من منظور الفقراء. وعلى هذه القاعدة، يرى هذا الفرع اللاهوتي أنّ الكنيسة الكاثوليكية في أميركا الجنوبية تختلف بنحو جوهري عن نظيرتها في أوروبا، لأنّها كانت دائماً من الطبقة الفقيرة ولأجلهم.
  

وكان انخراط الكنيسة الأميركية اللاتينية في النضال السياسي إلى جانب المحرومين ضد النخب الغنية، قد أثار غضب الكنيسة الأم التي اتهمتها بأنها امتداد للماركسية ومدافعة عن اليسار في القارة الجنوبية. ولهذا، حاول الفاتيكان بقيادة البابا الراحل يوحنا بولسي الثاني الحدّ من تأثير حركة لاهوت التحرير من طريق تعيين أساقفة أكثر تحفظاً في هذه البقعة من العالم. كان الكاردينال برغوليو واحداً منهم، واختياره بابا الآن لا يخرج عن هذا السياق.
  

هو إذن اتجاه لتعزيز التيار المحافظ في أميركا اللاتينية التي انحازت من أقصاها إلى أقصاها إلى اليسار، الذي أسقط الديكتاتوريات اليمينية الواحدة تلو الأخرى خلال العقد الأخير، حتى بات يهيمن على السلطة فيها. ويأتي توقيته في ظلّ «هجمة مرتدّة» تحاول من خلالها الولايات المتحدة، ومعها القوى الرأسمالية في المنطقة، استعادة تلك المنطقة مراهنةً في ذلك على جملة من التطورات، في مقدمتها الوفاة «المشبوهة» للزعيم الفنزويلي هوغو تشافيز وانتقال السلطة في كوبا إلى جيل جديد مع توقّع قرب رحيل قائدها التاريخي فيديل كاسترو.
  

لطالما كان برغوليو محافظاً بكلّ ما للكلمة من معنى، وإن كان يحاول أن يشيع عن نفسه أنه يعيش حياة بسيطة وأنه قريب من الفقراء. والمحافظية هذه صفة لها منحى سلبي في دول أميركا اللاتينية التي عاشت عقوداً طولية في ظلّ الديكتاتوريات العسكرية، وحيث رفع عدد كبير من رجال الدين، في ثمانينيات القرن الماضي، شعار الكفاح المسلح ضد الاستبداد. برغوليو لاذ وقتها بالصمت. لم يكن الأب اليسوعي التبشيري على الموجة ذاتها.
  

نشأ جدل واسع حول موقفه خلال الديكتاتورية العسكرية في بلاده (1976-1983)، التي قمعت بوحشية المعارضين السياسيين (تقديرات عدد القتلى والمختفين قسراً خلال تلك السنوات تراوح بين 13،000 إلى أكثر من 30،000). «لم يفعل حينها ما يكفي لدعم اخوته في الكنيسة. إنه متواطئ مثل كثير من رجال الدين الأرجنتينيين»، الذين «عرف عنهم صمتهم المطبق خلال الحرب القذرة».
  

«الإنجيل واليقين هما أفضل ردود الكنيسة على التغيّرات الكارثية التي تواجه المجتمع الأرجنتيني»، صرّح برغوليو في إحدى مقابلاته النادرة، في وقت كانت بلاده تئنّ تحت ضغط أزمة اقتصادية خانقة. لم يكن على وئام تام مع الحكم في تلك البلاد التي عالجت مشاكلها عبر جرعات من المنابع اليسارية والاشتراكية.
 تصادم في السنوات الأخيرة مع حكومة نيستور كيرشنر ثم مع حكومة زوجته كريستينا كيرشنر. انتقد الفساد والرشوة والفقر، وخاض عام 2005 معركة بوجه وزير الصحة الذي اقترح قانون عدم تجريم الإجهاض.
  

كأيّ أبٍ يسوعي، كان اهتمامه في التبشير و«الدعوة». منذ أن أصبح رئيس أساقفة بوينس آيرس عام 1998، عمل على انشاء الأبرشيات الجديدة، وأعاد هيكلة المكاتب الإدارية فيها. اتجه نحو العناية بالمشاريع الرعوية الجديدة، مثل لجنة المطلقات، وتوسط في نزاعات اجتماعية في المدينة.
  

في ردّ له على سؤال عن الحلّ في بلد ذات أغلبية كاثوليكية، قال: «عفواً، ولكن هذه ليست بلد بأغلبية كاثوليكية. ربما معظم الناس يعلنون أنهم كاثوليك، ولكن الكاثوليكية هي، دون شك، أقلية ثقافية. وإلا، فكيف يمكن تفسير ارتفاع مستوى الفساد، من رسائل مدمرة في وسائل الإعلام، أو عدم المساواة الاجتماعية؟ هذا لن يكون ممكناً في دولة ذات أغلبية كاثوليكية حقاً».
  

أراد ارجاع بلاده إلى الينابيع الأصيلة للكاثوليكية. كان يحذّر من أنّ الأرجنتينيين أصبحوا يعتادون التأثير الشيطاني لإمبراطورية المال.
 ابتعد عن المظاهر الدنيوية. لم يكن يملك سيارة بل استخدم وسائل النقل العمومية، وقد تخلى عن الإقامة في منزل فخم مخصص لرؤساء الأساقفة في بوينس أيريس. كان محبوباً بين أبناء كنسيته، مدافعاً عن الفقراء، لكنه لم يقدّم الحلول الناجعة على طريقة العديد من رجال الدين في قارته الذين التزموا خطاً سياسياً ــ اجتماعياً.
 «الأسقف الأحمر» فرناندو لوغو، الذي وصل إلى سدة الرئاسة في الباراغواي، خير دليل على بعد آخر وتوجّه آخر عند رجال الدين في أميركا اللاتينية.

  

الكاردينال الأرجنتيني حمل الرقم 226

  

اختار جورجيو برغوليو اسم البابا «فرنسيس الأول»، بعد انتخابه البابا رقم 266 على رأس الكنيسة الكاثوليكية. ودعا في أول كلمة له إلى «السير على طريق الأخوة والمحبة»، قائلاً إن «الكرادلة استدعوني من آخر أصقاع الدنيا». وجاء إعلان فوزه، بعد توصّل الكرادلة الـ115 المجتمعين في جلسة سرية في مجمع داخل كنيسة السيستين إلى اتفاق عبّر عنه تصاعد الدخان الأبيض من المدخنة في الفاتيكان.
  

والبابا الجديد ولد في 17 كانون الأول 1936 في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس، وهو راهب يسوعي وكاردينال أرجنتيني ورئيس أساقفة بوينس آيرس منذ سنة 1998، ويبلغ من العمر 76 عاماً.
  

والده كان عاملاً في قطاع سكة الحديد في إيطاليا.
 التحق بدورة تدريبية في الكيمياء قبل دخوله معهد Villa Devoto ثم انضم إلى المتدربين الجدد في «جمعية يسوع» في 11 آذار 1958. درس العلوم الكهنوتية، ورسم كاهناً عام 1969، وبدأ مهنته الرسمية في 22 نيسان 1973.
  

عيّنه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني مطراناً معاوناً في بوينس آيرس عام 1992. وعند وفاة المطران أنطونيو كاراسينو أصبح مطران العاصمة الأرجنتينية.
 كذلك عيّنه كاردينالاً في 21 شباط 2001. وفي «كونكلاف» 2005 كان المنافس الأول لبنديكتوس 16

الأحد، 4 نوفمبر 2012

يهود فلوريدا المتعصبون لاسرائيل قد يحسمون انتخابات الرئاسة الأمريكية

عامر سلطان
بي بي سي - فلوريدا
الطريق إلى البيت الابيض في واشنطن، في الشمال الشرقي، يمر بالساحل في أقصى جنوب شرقي الولايات المتحدة. هناك تقع ولاية يدللها الامريكيون باسم ولاية الشمس المشرقة.
والمؤشرات كثيرة . منها أن فلوريدا ، كما تقول مؤسسة "ويسلين ميديا بروجكت" (Wesleyan Media Project) المتخصصة في متابعة دعايات الحملات الانتخابية، هي واحدة من أكبر الولايات الأمريكية التي تستهدفها حملتا مرشحي الرئاسة الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري ميت رومني.
شعار الولاية الرسمي هو" في الله نثق" ( وهو الشعار المطبوع على الدولار الأمريكي)، ويسعى اوباما ورومني إلى كسب ثقتة ناخبيها، البالغ عددهم 12 مليون ناخب من اصل عدد سكانها وهو 19 مليون شخص.
حوالي ستة في المائة من هؤلاء يهود، ما يجعلهم ثالث أكبر تجمع يهودي في أمريكا بعد نيويورك وكاليفورنيا.

إيران والصديق الإسرائيلي

وهذا هو أحد أهم الاسباب الرئيسة لاهتمام المرشحين بالولاية، رابعة أكبر الولايات الامريكية من حيث عدد السكان، والتي لها 29 صوتا في المجمع الانتخابي تمثل حوالي 11 في المائة من الـ 270 صوتا المطلوبة للفوز بالرئاسة.
في شمال شرقي ميامي الجنوبية، كبرى مدن فلوريدا والجنوب الشرق الامريكي، تعلق الجالية اليهودية لافتة كبيرة على أحد المباني كتب عليها عبارة "لن يسمح الأصدقاء بأن يضرب اصدقاؤهم بالأسلحة النووية"، ومعها صورة لصاروخ إيراني مفترض وهو يضرب "الصديقة" إسرائيل.
"هناك انطباع بين اليهود في فلوريدا بأن الرئيس أوباما ليس متحمسا بما فيه الكفاية لحماية اسرائيل ويشيرون إلى ما يعتبرونه ليونة في التعامل مع إيران وبرنامجها النووي"، يقول البروفيسور آيرا شيسكين، المتخصص في التاريخ والشؤون اليهودية في جامعة ميامي.
في انتخابات عام 2008 صوت أكبر من 74 في المائة من اليهود، كما قال شيسكين لبي بي سي، لصالح أوباما. ويشير إلى أن هوى اليهود في فلوريدا هو مع الديمقراطيين منذ عام 1916.

لغة الدعاية

غير أن الاتجاهات تغيرت في انتخابات عام 2010، أي بعد مرور عامين على فترة رئاسة اوباما الأولى، فالجمهوريون يسعون لتغيير موقف اليهود، وهو ما انعكس في لغة الحملة الدعاية لرومني من اسرائيل.
وتقول صحيفة لوس انجليس تايمز"الجمهوريون يسعون لجذب اصوات الجالية اليهودية الضخمة في جنوب فلوريدا بالهجوم على سياسات اوباما تجاه اسرائيل".
وحققت حملة رومني بعض النجاح، ما سبب قلقا لدى حملة أوباما، الذي فاز بأصوات فلوريدا عام 2008 بفارق 2،8 في المائة عن منافسه جون ماكين.
"من المؤكد انه سوف يحصل بعض التحول في أصوات اليهود لصالح الجمهوريين في انتخابات الرئاسة عام 2012"، حسب اعتقاد البروفيسور شيسكن.
ورغم الحملة الاعلامية التي يشنها تحالف اليهود الجمهوريون على تـأييد أوباما لمطلب العرب بعودة اسرائيل لحدود 1967، فإن استطلاعات الرأي تكشف عن تأخر إسرائيل في قائمة أولويات الناخب اليهودي في فلوريدا.
يقول شيسكن "الصوت اليهودي في فلوريدا يهتم باسرائيل. لكن اليهود في هذه الانتخابات مهمومون أكثر بالعدالة الضريبية والرعاية الصحية والقضايا الاحتماعية والتعليم وهذا ما يجلعهم يميلون إلى أوباما".

شيوخ اليهود ومصلحة رومني

غير أن شيخوخة الجالية تصب في مصلحة رومني الذي اتهم اوباما بـ" التضحية بإسرائيل" بعد اتخاذه موقفا أكثر صرامة من إيران.
فخمسين في المائة من الجالية فوق سن الخامسة والستين، وهذه الفئة، كما يقول شيسكن، معروفة بتمسكها الراسخ بحماية إسرائيل.
وهذا ما يفسر نجاح الجمهوريين، مثلا، في تعزيز مواقفهم في كونغرس الولاية وفي انتزاعهم منصب حاكم الولاية، وخطف اربعة مقاعد من الديمقراطيين في انتخابات التجديد للكونغرس الامريكي.
ويتوقع شيسكين أنه "لو تمكن رومني من جذب بعض أصوات اليهود كبارالسن، فإن ذلك قد يحسم الانتخابات".
وهذا ما يعمل عليه تحالف اليهود الجمهوريين الذي أتصل هاتفيا، كما أعلن رسميا ،بـ 450 ألف يهودي وزار أكثر من 100 الف اسرة يهودية في مناطق مختلفة في أرجاء فلوريدا لاقناعهم بالتصويت لرومني.
ويقول مات بروكس، المدير التنفيذي للتحالف "تحقيق تحول بنسبة واحد في المائة فقط لرومني في هذه المناطق يمكن أن يكفي للتأثير في النتائج النهائية في هذه الولاية الحاسمة".
ويؤكد قادة التحالف أن تقدم رومني الطفيف، في استطلاعات الرأي، في فلوريدا يمكن ان يتعزز بفعل الصوت اليهودي.
ولتحقيق هذا الهدف يبث التحالف بكثافة إعلانا تلفزيونيا تشارك فيه برينا فرانكلين، الرئيسة السابقة لمجلس الديمقراطيين المؤيدين لاسرائيل.
وتقول رينا، البالغة من العمر 80 عاما، في الاعلان أنها تشعر بقلق على دعم أمريكا لاسرائيل في ظل رئاسة اوباما.
وتوجه كلامها لكبار السن اليهود قائلة "رسالتي إلى اليهود الامريكيين هي أن انضموا الي وغيروا الطرف الذي تؤيدونه وصوتوا لميت رومني كي يفوز بالرئاسة".

واحد في المائة

في مواجهة هذه الحملة، بثت حملة أوباما إعلانا تلفزيونا يصوره في لقاء مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ودينيس روس، مبعوث أمريكا السابق للشرق الاوسط، ويشيد بدعم ادارة أوباما لامن إسرائيل.
غير أن الاستطلاعات تشير إلى أن فريق أوباما لم يستطع المواجهة، فاستطلاعات الرأي تقول إن رومني متوفق عليه بفارق واحد في المائة في فلوريدا.
ويقول شيسكين "لن أفاجأ بحدوث تحول قد يصل إلى 5 في المائة من أصوات اليهود من اوباما إلى رومني".
ولعل هذا يفسر سعي الديمقراطيين لتنويع مصادر قوة أوباما، الذي تقول حملته إنها نجحت في انشاء منظمة هائلة استهدفت تشجيع الناخبين على التسجيل وتحميس الناخبين، خاصة من الاقليات.
وهذا ما جعل آشلي وولكر، مديرة حملة أوباما الانتخابية في فلوريدا، تقول باطمئنان " لقد غيرنا تركيبة هيئة الناخبين".
يقول سجل فلوريدا الانتخابي إنه منذ 16 عاما، لم تصوت هذه الولاية لمرشح إلا وفاز في برئاسة الولايات المتحدة، وربما لهذا جعلها أوباما ورومني ضمن آخريات الولايات التي يتجولان فيها قبل حلول يوم الحسم بساعات.


الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

وثائق سرية تكشف تورطاً أمريكياً في صبرا وشاتيلا ..الموفد الأمريكي لشارون: نود منكم الرحيل من بيروت دعوا اللبنانيين يتصرفون

بعد 30 عاماً على مجزرة "صبرا وشاتيلا"، التي استهدفت في 16 أيلول/سبتمبر 1982 مخيماً للاجئين الفلسطينيين في منطقة صبرا وشاتيلا في بيروت العاصمة اللبنانية، وشارك فيها في حينه فصيل لبناني بالاشتراك مع القوات الإسرائيلية التي غطى طيرانها العملية، يبدو أن 5 وثائق جديدة (تعود إلى تواريخ 15 ، 16، 17، 18، و20 أيلول/سبتمبر 1982) ستكشف المستور عن تورط أمريكي واضح في المأساة التي طالت شيوخاً ونساء وأطفالاً هجروا من فلسطين أما كاشف تلك الوثائق، بحسب صحيفة "لو موند" الفرنسية، فهو سيث أنزيسكا، وهو باحث أمريكي في جامعة كولومبيا، نشر مقالاً في "النيويورك تايمز" تحت عنوان "المذبحة التي كان يمكن تفاديها في صبرا وشاتيلا" عارضاً حواراً جرى بين أرييل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه، وموفد الرئيس الأمريكي رونالد ريغن إلى الشرق الأوسط السفير موريس درابر ويتضمن المقال المذكور تعرية للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، كاشفاً حقيقة سياسة واشنطن في لبنان ففي إحدى الوثائق المسربة العائدة إلى 17 أيلول/سبتمبر 1982، حديث دار بين الموفد الأمريكي وبين أريال شارون، يظهر كيف خضعت واشنطن للإملاءات الإسرائيلية. إذ قال شارون في الاجتماع الذي ضم "الحليفين" بالحرف الواحد لدرابر: إذا كنت متخوفاً من أن تتورط معنا، فلا مشكلة، يمكن لأمريكا بكل بساطة أن تنكر الأمر أو علمها به، ونحن بدورنا سننكر ذلك أيضاً أفظع مذابح الحرب اللبنانية وفي هذه اللحظة بالذات كانت تجري مجزرة من أفظع ما ارتكب على الاطلاق في الحرب اللبنانية، حيث صفي ما بين 800 و2000 من المدنيين العزل شيوخا وأطفالا ونساء، على أيدي القوات اللبنانية الجناح العسكري في حينه للكتائب، حليفة إسرائيل التي اجتاحت لبنان في السادس من حزيران/يونيو 1982. الاسرائيليون بحسب ما يشير عدد من المؤرخين كانوا على علم بأن حلفاءهم اللبنانيين دخلوا المخيم وأن عمليات تصفية جرت وفي أحد اللقاءات التي جرت بين الموفد الأمريكي وشارون بحضور السفير الأمريكي سام لويس ورئيس الأركان الاسرائيلي رافائيل إيتان، ورئيس الاستخبارات العسكرية يهوشوا ساغي، ذكّر درابر بموقف بلاده المطالب بانسحاب قوات الجيش الاسرائيلي من بيروت فما كان من شارون إلا أن رد قائلاً إن الارهابيين لا يزالون في العاصمة، مؤكداً أنهم يملكون أسماءهم وأن عددهم يتراوح ما بين 2000 و3000. وأضاف متسائلاً: "من سيتولى أمر المخيمات؟" ليجيبه درابر بأن الجيش وقوى الآمن اللبناني سيقومان بذلك. إلا أن درابر وبعد جدال بينه وشارون، يبدو أنه خضع للترهيب الإسرائيلي، بحسب ما أشار الباحث الأمريكي في حديث إلى لو موند "لسنا مهتمين بإنقاذ أحد من هؤلاء" ورغم اصرار شارون على تنظيف المخيمات من الارهابيين، قائلاً إن هذا الأمر يجب أن يكون من أولى اهتمامات الولايات المتحدة أيضاً، قبل الاسرائيليون الانسحاب من بيروت، بشرط اعطائهم مهلة 48 ساعة. وتكمن المفاجأة في موافقة درابر على ذلك، مشدداً على ان خطة الانسحاب يجب أن تطبق في غضون 48 ساعة لكن شارون، لم يترك طاولة الاجتماع إلا بعد أن تأكد من خلو الاتفاق من أي التباس، معدداً أسماء المخيمات التي سيدخلها لتصفية الارهابيين منها وهي صبرا وشاتيلا، برج البراجنة وفكهاني. عندها بادره درابر بالقول لكن البعض سيزعم بأن الجيش الاسرائيلي باق في بيروت لكي يسمح للبنانيين بقتل الفلسطينيين فما كان من شارون إلا أن رد قائلاً: "سنقتلهم نحن إذاً، لن نبقي أحداً منهم، لن نسمح لكم (يقصد للولايات المتحدة) بإنقاذ هؤلاء الارهابيين". وإذا كان رد شارون غير مفاجئ، إلا أن المفاجأة أتت من درابر نفسه الذي "أذعن" قائلاً "لسنا مهتمين بإنقاذ أحد من هؤلاء". فكرر شارون قائلاً: "إن كنتم لا تريدون أن يقتلهم اللبنانيون فسنقتلهم بأنفسنا". فأعاد عندها السفير درابر موقف الحكومة الامريكية قائلاً: نود منكم الرحيل. دعوا اللبنانيين يتصرفون "يجب عليكم أن تخجلوا" بعد هذه المحادثة بثلاث ايام بدأ الانسحاب الاسرائيلي نهار الجمعة 17 سبتمبر/ايلول وشهد هذا النهار اسوء لحظات المذبحة. لم يكن هناك في المخيمان لا 2000 ولا 1000 ولا حتى 500 "ارهابي": قوات منظمة التحرير الفلسطينية كانت بالفعل قد اخلت بيروت. وبعد ليلة ثانية من الرعب، الكتائب انسحبت من المخيمات السبت في الصباح وبعد أن أعلمه موفده بفظاعة ما جرى في المخيمات، كتب السفير درابر الى ارييل شارون قائلاً: "هذا رهيب. لدي ممثل في المخيمات وهو يعد الجثث. يجب عليكم ان تخجلوا". ومن جانبه وبخ الرئيس الامريكي ريغان رئيس الوزراء الاسرائيلي منحيم بيغين بعبارات قاسية غير معتادة وفي مذكراته، كان وزير الخارجية الامريكي جورج شولتز الاكثر قسوة فكتب: "الاسرائيليون قالوا لنا انهم يدخلون بيروت (...) لتفادي حمام دم. لكنه تبين انهم سهلوا هذا الامر وربما ايضاً تسببوا به". واضاف انه وبسبب ان واشنطن وثقت بحلفائها وصلت الى نتيجة عنيفة وهي "اننا اصبحنا مسؤولين جزئياً" عن المذبحة الإسرائيليين "تعمدوا خداع" الأمريكيين وفي ختام مقاله، كتب سيث انزيسكا: "الدرس واضح: احيناً يتصرف حليف مقرب بعكس المصالح والقيم الامريكية. الفشل في ممارسة القوة الامريكية لمنعه يمكن ان يكون له عواقب كارثية". وأوضح لصحيفة "لو موند" الفرنسية أن الاهم ليس ان الإسرائيليين "تعمدوا خداع" الامريكيين، حسب عبارة استخدمها نائب وزير الخارجية الامريكي لاورنس ايغلبرغر، ولكن "النقطة الاهم تكمن في ضعف الديبلوماسية في مواجهة محاولات الترهيب من قبلهم (اي الإسرائيليين) كما وفي التراجعات المتتالية من قبل السفير درابر" الذي انتهى به الامر بالتنازل عن نقاط اساسية مهووس بهدفه رؤية الإسرائيليين ينسحبون من بيروت، السفير اعطى لمعلومة غير مؤكدة قوة الأمر الواقع – بقاء الاف من "ارهابيين" في المخيمات – ومنح لحليفه 48 ساعة من التواجد في المدينة. "بالخلاصة، انتهى به الامر بالقول للإسرائيليين: طيب، هيا، اقتلوا الارهابيين، وبعدها اذهبوا". "هنا يمكن اخفاق الديبلوماسية الامريكية"، بحسب كاتب المقال العربية

الخميس، 13 سبتمبر 2012

هل خدع اليهودي الغامض سام باسيل الممثلين؟ مخرج الفيلم المسيء للرسول غير معروف حتى للممثلين .. وقصة الفيلم تغيرت بدبلجة شيطانية من منتج مجهول

مفاجأة مهمة ظهرت ليلة أمس الأربعاء عن سام باسيل، الإسرائيلي الأمريكي الذي كتبت عنه "العربية.نت" كمنتج وكاتب ومخرج الفيلم المسيء للرسول، فقد اتضح أن حقيقته مجهولة حتى على 80 ممثلاً وعاملاً في الفيلم، ممن أصدروا أمس بياناً قالوا فيه إنه خدعهم وضللهم، ودبلج العبارات بعد انتهاء التصوير فتغيرت معها القصة وطبيعة الشخصيات من حيث لا يدرون. حقيقة الرجل مجهولة أيضا حتى لمن ظنوا خطأ أنه شريكه، وهو حارق المصحف الشهير القسيس الأمريكي تيري جونز، ومعه السعيد أكثر من سواه بالفيلم العامل على ترويجه عبر موقعه في الإنترنت، وهو القبطي المصري المقيم في الولايات المتحدة موريس صادق.. جميعهم لا يعرفون من هو تماماً، ومعهم أيضا مدير الفيلم الذي عمل معه بإعداده طوال 3 أشهر بصيف العام الماضي. وذكر في بيان من اشتغلوا بالفيلم، واطلعت "العربية" على نسخة منه منشورة في صحف أمريكية وغيرها اليوم الخميس "نحن غاضبون، ونشعر بأن المنتج قام باستغلالنا. لسنا ١٠٠٪ وراء هذا الفيلم، الذي تم تضليلنا عن الغاية منه، ونشعر بصدمة من إعادة جذرية ودبلجة قام بها المنتج على السيناريو والأكاذيب التي قيلت لكل العاملين، ونشعر بحزن عميق لما سببه من مآسٍ حدثت حتى الآن". قبطي اسمه نقولا باسيلي نقولا ودخل على الخط أمس الأربعاء من اسمه نقولا باسيلي نقولا وعمره 56 سنة، فقال لمحرر وكالة "أسوشيتدبرس" حين التقى به خارج بيته بضواحي لوس أنجلس في ولاية كاليفورنيا، إنه كان موظفاً بالشركة منتجة فيلم إينوسينس أوف مسليمس المسيء للرسول، ويعرف المخرج سام باسيل، الذي سبق وتحدثت إليه الوكالة نفسها عبر الهاتف الثلاثاء الماضي حين أخبرها بأنه متوارٍ عن الأنظار، خوفاً على نفسه. وروى نقولا أن باسيل "مناصر لقضية الأقباط" وبيّن رخصة قيادته لمحرر الوكالة ليتأكد بأن نقولا هو اسمه الحقيقي. أما باسيل فقالت الوكالة إنها حصلت على رقم هاتفه الجوال من القبطي في أمريكا، موريس صادق، الذي ذكر بأنه كتب بعض سيناريو الفيلم، لكنه ليس المنتج ولا يعرف منتجه ومخرجه شخصياً "إلا عبر الهاتف فقط" كما قال. واتصلت الوكالة بحارق المصحف، القسيس تيري جونز، فأخبرها أنه اتصل بباسيل الأربعاء ليخبره بأنه "يصلي من أجله"، وأنه لا يعرفه شخصيا ولم يلتقِ به "بل هو من اتصل بي قبل أسابيع، طالباً أن أقوم بترويج فيلمه حين يتم عرضه"، بحسب ما نقلت عنه الوكالة. وذكر جونز أن اسم سام باسيل ليس الحقيقي للمخرج، بل مستعار، وهو متوارٍ عن الأنظار "ولا أعتقد أنه سيذكر اسمه لأحد، والكثيرون لا يؤيدون ما فعل، وهو في صدمة إجمالا مما آلت إليه الأمور" في إشارة منه إلى الغضب الإسلامي من الفيلم والاحتجاجات المستمرة هنا وهناك سام باسيل في "يوتيوب" مختلف عن الحقيقي وراجعت الوكالة الأرشيف القضائي لنقولا، فوجدت أنه تورط بعملية احتيال في 2010 بكاليفورنيا، "حيث صدر أمر قضائي بأن يدفع 790 ألف دولار كتسوية. كما أدانوه بالسجن 21 شهرا ومنعه القضاء من استخدام الكمبيوتر والحصول على خط إنترنت مدة 5 سنوات إلا بموجب إذن رسمي"، طبقاً لما ذكرت. كما فحصت حساب باسيل في موقع "يوتيوب"، الذي بث منه دعاية عن الفيلم مدتها 13 دقيقة، فذكرت أن البيانات عنه بالموقع مختلفة عما قاله حين اتصلت به الثلاثاء الماضي، فقد ذكر أن عمره 56 سنة وناشط في حقل العقارات، بينما ذكر بقناته في "يوتيوب" أن عمره 74 عاما. أما في السجلات الرسمية عن الناشطين بالعقارات في كاليفورنيا فلا ذكر لسام باسيل على الإطلاق. وأطل من شركة تعرض الأفلام تجريبيا في هوليوود مصدر طلب عدم ذكر اسمه، فأمد وكالة "أسوشيتدبرس" بأن شركته عرضت فيلم "براءة المسلمين" قبل أشهر مرة واحدة، وليوم واحد فقط، "وكان ذلك بطلب من زبون اسمه الأول سام" كما قال. ممثلون يجهلون القصة ومدير الفيلم لا يعرف مخرجه وعلى شاشة "القناة العاشرة" الإسرائيلية ظهرت ليلة أمس الأربعاء إحدى ممثلات الفيلم، وهي ساندي غارسيا المولودة في كاليفورنيا قبل 46 سنة، فقالت إن اسم الفيلم الذي مثلته هو "محاربو الصحراء"، وكلمة محمد لم ترد على شفة أي ممثل فيه، "وقصته تجري في صحراء مصر قبل 2000 عام، ولا علاقة لأي مشهد في الفيلم بالإسلام أو بالرسول محمد"، في إشارة إلى أن العبارات كانت مختلفة وتمت دبلجتها وتغييرها، بحيث أصبح الفيلم عن الإسلام والرسول. وأعطت ساندي مثلا فقالت إنها لفظت كلمة الله في لقطة بالفيلم، ثم سمعتها على لسانها نفسه "محمد" بعد الدبلجة. وذكرت أن باسيل اتصل بها قبل 6 أشهر وطلب منها إعادة لفظ بعض العبارات من جديد ليتم سماعها في الفيلم بطريقة أفضل، ويبدو أنها لفظت "محمد" في الإعادة، كما طلب منها من دون أن تعيها، فتم إدخال "محمد" بكل عبارة ورد فيها الاسم على لسانها، وهكذا حدث لبقية الممثلين. وذكرت ساندي اسم سام باسيل بأنه المخرج، وبأنه أرسل لها نسخة عن الفيلم بعد الانتهاء من تحميضه فشاهدتها ووجدت تغييرا كبيرا طرأ على العبارات عبر دبلجة الأصل، فلم تعر للأمر أي أهتمام، وقالت: "أنا لا أعرف شيئا عن الإسلام وديني (المسيحية) يمنعني من الإساءة لأي مشاعر"، وفق تعبيرها. كما اطلعت "العربية" على ما قاله من اشتغل يوميا مع سام باسيل، كمدير للفيلم في كل مراحله، وهو ناشط مسيحي اسمه ستيف كلاين، فذكر للأسوشيتدبرس أيضا أنه لا يعرف الاسم الحقيقي لمخرج ومنتج الفيلم، ولا يعرف من هو أصلا، سوى أنه سام باسيل. وقال إن من عملوا في الفيلم بالتمثيل ومن وراء الكاميرا هم أمريكيون أصلهم من إيران وتركيا وباكستان وسوريا، واثنان منهم فقط من مصر، وجميعهم من بين من أصدروا البيان أمس، متهمين مخرجاً بأنه ضللهم وورطتهم في فيلم ظنوه عن محاربي الصحراء، فإذا به يحوله بدبلجة شيطانية المقاصد والغايات إلى مسيء للإسلام وللرسول، فمن يكون سام باسيل وأين هو الآن؟ العربية

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

طهران تفاوض واشنطن على بقاء الأسد مقابل تجميد النووي وإنهاء حزب الله و التطبيع مع إسرائيل ..خوفاً من محور إقليمي سني واسع

كشف مصدر قريب من تيار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر لـ"السياسة", أمس, ان رئيس الوزراء نوري المالكي نقل رسالة من القيادة الايرانية الى وفد الكونغرس الاميركي برئاسة جوزيف ليبرمان وجون ماكين الذي زار بغداد الاسبوع الماضي وقال المصدر وثيق الصلة بـ"التيار الصدري" ان التحالف الشيعي الذي يقود الحكومة العراقية ناقش الرسالة الايرانية في نطاق ضيق لسريتها وخطورتها, قبل ان ينقلها المالكي الى ماكين وليبرمان, مشيراً إلى أن بعض الأعضاء في التحالف ذهلوا لتوجه النظام الايراني الى عقد صفقة سياسية تاريخية مع الولايات المتحدة وتتضمن الصفقة بحسب المصدر: - وقف البرنامج النووي الايراني لمدة 10 سنوات, بما فيه وقف جميع عمليات تخصيب اليورانيوم الحالية بشكل فوري - إنهاء سلاح "حزب الله" والسماح للجيش اللبناني بالانتشار في جنوب لبنان لفرض سيطرة الدولة على الحدود مع إسرائيل - عقد اتفاق سري بين طهران وتل أبيب لتطبيع الاوضاع في الشرق الاوسط وانهاء حالة العداء بين الدولتين - إبرام اتفاق بين طهران وواشنطن للتعاون في مكافحة الارهاب وكشف المصدر أن إيران أبدت استعدادها لمناقشة كل التفاصيل الخاصة بهذا العرض بمرونة, في مقابل ان تقوم الإدارة الأميركية باستخدام نفوذها ووسائلها المادية لإنهاء عملية إسقاط النظام السوري برمتها, من خلال تضييق الخناق على المعارضة السورية المسلحة, ومنع وصول أي أسلحة إليها, والسماح لقوات الأسد بتنفيذ عملية شاملة لسحق البؤر الكبيرة للثورة في حمص وحماة ودرعا وحلب ودير الزور ودمشق, ووقف أي دعم أوروبي لـ"الجيش السوري الحر". وأشار المصدر الى ان الرسالة الايرانية التي نقلها المالكي إلى الجانب الأميركي تضمنت تعهدات بأن يتم تقليص اعداد الجيش السوري والتخلص من اسلحته الكيماوية والستراتيجية, وأن يقتصر دور نظام الاسد بعد "سحق" الثورة على حفظ الاستقرار والأمن داخل سورية وحسب المصدر, فإن هناك قناعة لدى القيادتين العراقية والإيرانية بأن الولايات المتحدة لن تخوض حرباً لإسقاط نظام الأسد, ولن تسمح لدول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا بالتدخل العسكري, وان هذه المعطيات شجعت على طرح العرض الايراني اضافة الى ان بغداد وطهران تدركان ان بقاء الوضع على حاله في سورية سيؤدي إلى انهيار نظام الأسد, سيما في ظل تدفق السلاح للثوار, واستنزاف قوات الاسد, وانتقال الثوار إلى مهاجمة المطارات العسكرية, وزيادة قدراتهم على اسقاط الطائرات الحربية وعزا المصدر أسباب التوجه الايراني لعقد صفقة مع واشنطن الى امرين حيويين: - الأول يتمثل بقلق القيادة الايرانية من الدور المقبل لمصر في ظل وجود قناعة لدى طهران بأن النظام المصري الجديد برئاسة محمد مرسي ماض في تأسيس تحالف عسكري وأمني مع دول الخليج العربي بحلول منتصف العام .2014 ومن وجهة النظر الايرانية فإن انضمام مصر سيضيف الى القوة العسكرية الخليجية القوة البشرية التي كانت ايران تتفوق بها على دول مجلس التعاون - الأمر الثاني يتعلق بالخطر الستراتيجي الذي سيشكله قيام محور سني واسع يضم تركيا ومصر ودول مجلس التعاون والأردن والنظام الجديد في سورية في حال سقط الاسد. وتعتقد القيادة الايرانية ان وجود هذا المحور سيقضي على نفوذها السياسي في المنطقة في غضون سنوات قليلة وسيحولها الى دولة اقليمية ضعيفة وهامشية واعتبر المصدر الصدري ان على القيادة العراقية ان تثبت قبل كل شيء للعراقيين أن لها تحليلها السياسي المستقل تماماً عن إيران, لأن المشكلة تكمن في ان القيادة الايرانية الممثلة بالمرشد الاعلى علي خامنئي لديها تحليل سياسي للمتغيرات في المنطقة وتحاول ربط السياسة العراقية بهذا التحليل. وقال المصدر ان المواقف المتشددة التي تظهرها القيادة الايرانية حيال الازمة السورية في مقدمها الخطاب القائل انها ستحارب للدفاع عن الاسد مجرد كلام اعلامي لا اساس له من الصحة على مستوى ما يتم تداوله في دوائر القرار في طهران, مضيفاً ان المالكي حذر القيادة الايرانية من خوض اي حرب اذا تطورت الامور في سورية الى الاسوأ وأبلغها أن تدخلها سيعني نهاية كل شيء: سقوط الاسد, وتدمير القوات المسلحة الايرانية, وإنهاء حكم التحالف الشيعي في العراق دفعة واحدة وأشار المصدر إلى ان المرجعين الأساسيين كاظم الحائري المقيم في مدينة قم الايرانية, وعلي السيستاني المقيم في مدينة النجف العراقية, هما من يدفعان خامنئي الى انتهاج الأسلوب الديبلوماسي في حل الملفات العالقة مع الإدارة الأميركية, وفي مقدمها الملف السوري, لأنهما على قناعة بأن الوضع السياسي والاعتباري الذي حصل عليه الشيعة بعد سقوط صدام حسين في المنطقة يجب أن يتم المحافظة عليه بأي طريقة ولفت المصدر الى ان ايران تعمدت نقل رسالتها عبر المالكي الى وفد الكونغرس الاميركي, لا الى اي جهة اميركية تنفيذية, وأن بغداد ابدت استعدادها لاستضافة اي محادثات سرية بين طهران وواشنطن بشأن سورية, سواء بقي الرئيس باراك أوباما في الرئاسة أو فاز منافسه الجمهوري ميت رومني في الانتخابات المقررة في 6 نوفمبر المقبل السياسة الكويتية

السبت، 1 سبتمبر 2012

أردوغان: بشار الأسد انتهى 'سياسيا'

ذكرت مصادر حكومية تركية ان تركيا ستواصل السعي للحصول على دعم دولي لاقامة منطقة امنة محمية من الخارج داخل سوريا بعد اخفاق اجتماع عقده مجلس الامن الدولي هذا الاسبوع تقديم اي شيء اكثر من خطة فرنسية بنقل مزيد من المساعدات للمناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وقال وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس إن فرنسا وتركيا حددتا "مناطق محررة" في الشمال والجنوب خرجت عن سيطرة الرئيس بشار الأسد ويمكن ان تصبح ملاذا للمدنيين المحاصرين في حالة الفوضى اذا تم توفير تمويل لها واديرت بشكل ملائم. ولكن الخطة الفرنسية لتخصيص قدر كبير من مساعداتها لسوريا في المستقبل والتي تبلغ خمسة ملايين يورو(6.25 مليون دولار) لتلك المناطق لم تصل الى حد "المناطق الامنة" المحمية من الخارج والتي تؤيدها تركيا التي تناضل من اجل مواجهة تدفق متزايد من اللاجئين وتشعر باحباط على نحو متزايد بسبب عدم وجود عمل دولي. وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مقابلة بثها التلفزيون التركي في ساعة متأخرة الليلة ان"بشار الاسد وصل الى نهاية حياته السياسية. الاسد في الوقت الحالي لا يعمل في سوريا كسياسي وانما كعنصر وكعامل للحرب". وقالت مصادر حكومية تركية ان انقرة ستواصل السعي في الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر القادم من أجل التوصل لاتفاق بشأن اقامة منطقة امنية في سوريا وانها ستحاول خلال الاسابيع القادمة الضغط على روسيا وايران اللتين تعارضان هذه الخطة بشدة. وقالت المعارضة السورية البارزة بسمة قضماني إن معارضي الرئيس بشار الأسد بحاجة إلى ملاذ آمن يتمتع بحماية أجنبية في سوريا حتى يمكنهم تشكيل سلطة انتقالية جديرة بالثقة. واضافت قضماني التي استقالت من المجلس الوطني السوري هذا الاسبوع قائلة إنه يفتقر إلى الصلة بالمقاتلين على الأرض "ينبغي أن تكون قاعدة هذه الحكومة الانتقالية داخل سوريا في المناطق المحررة... يتطلب هذا وجود منطقة آمنة يمكن أن تكون مقرا لها". ويواجه المدنيون في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا غارات جوية متكررة من قوات الأسد وهناك شكوك في بعض المناطق في سيطرة المعارضة هناك بشكل فعلي نظرا لعبور المقاتلين الحدود الى تركيا للنوم هناك خلال الليل. وستتطلب الحماية الموثوق بها للمناطق"المحررة" فرض مناطق حظر طيران من قبل الطائرات الاجنبية ولكن لا توجد فرصة لضمان الحصول على تفويض من مجلس الامن الدولي للقيام بمثل هذا العمل في ضوء اعتراض روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو). وقال اردوغان"لا نستطيع القيام بمثل هذا الاجراء اذا لم يتخذ مجلس الامن الدولي قرارا يؤيده..اولا يجب اتخاذ قرار باقامة منطقة حظر طيران ثم نستطيع بعد ذلك القيام بخطوة نحو اقامة منطقة عازلة". وتعتبر بلدة اعزاز الشمالية الواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود التركية "منطقة محررة" اسميا ولكن نصف سكانها على الاقل فروا ومازالت قوات الاسد تقصف البلدة من مطار عسكري قريب كل ليلة تقريبا. وقال ابو مصعب السوري قائد وحدة من المقاتلين تضم نحو 20 رجلا ان اقامة منطقة حظر طيران ستعني سيطرتهم على المطار. وقال الاسبوع الماضي "اذا لم تكن طائرات الجيش تقصفنا فلن يستغرق الامر يومين". وقالت القوى الغربية انها لن تقدم اسلحة للمعارضين السوريين ذوي التسليح الخفيف والذين لا توجد لديهم ردود تذكر على هجمات طائرات الاسد المقاتلة والطائرات الهليكوبتر. وعقب اجتماع المجلس لبحث الأزمة الانسانية التي تعانيها سوريا من جراء الصراع الذي بدأ منذ 17 شهرا قالت القوى الغربية إن العمل العسكري لتوفير مناطق آمنة لايزال خيارا مطروحا. لكنهم لم يظهروا رغبة تذكر في إرسال طائرات حربية الى سوريا لحماية ملاذات آمنة او شن حملة قصف على غرار تلك التي قام بها حلف شمال الأطلسي وساعدت مقاتلي المعارضة الليبية في الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي العام الماضي. ويتزايد شعور الحكومة التركية بعدم الارتياح لفكرة انها تدعم المعارضة السورية المسلحة دون خارطة طريق واضحة واكدت اكثر من مرة انها لن تقوم بأي شكل من اشكال التدخل منفردة. وقال الميجر جنرال المتقاعد ارماجان كول اوغلو الذي يعمل حاليا محللا في مركز للدراسات في انقرة "اذا قامت بشيء كهذا منفردة فهذا يمثل احتلالا لاراضي هذه الدولة. وهذا يجب ان يتم من خلال تحالف والرغبة الاساسية لذلك هي ان يتم من خلال قرار للامم المتحدة". وشككت الأمم المتحدة في فكرة المناطق العازلة. وقال انطونيو غوتيريس مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين "التجربة المريرة أظهرت أن من النادر أن يتسنى توفير الحماية والأمن بفعالية في تلك المناطق". وقالت منظمات انسانية إن ما يصل الى 300 الف سوري فروا من البلاد في حين نزح كثيرون داخل سوريا. وقال فابيوس إنه يجب تقديم المزيد من المساعدة للمناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة.

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

مسؤول أمني إيراني سابق: اعتقلنا حسن نصر الله

كشف سعيد حجاريان مساعد وزير الأمن الإيراني الأسبق وأحد أهم رموز الحركة الإصلاحية في الوقت الراهن عن إلقاء القبض على حسن نصرالله أمين عام حزب الله اللبناني أثناء قدومه لإيران بعيد الثورة في مطار طهران بتهمة دخوله غير الشرعي. وقال حجاريان في مقابلة له مع مجلة "مهر" الناطقة بالفارسية إن العناصر الخاضعة لإمرته في بداية الثورة ألقوا القبض على حسن نصرالله الأمين العام الحالي لحزب الله اللبناني لدى وصوله إلى مطار "مهرآباد" في العاصمة الإيرانية طهران. وكان حجاريان يشغل وقتها منصب رئيس دائرة الاستخبارات في رئاسة الوزراء الإيرانية، ويعد من أول واضعي اللبنات الأولى لجهاز الأمن الإيراني بعيد انتصار ثورة عام 1979 ضد الشاه. وكان حينها يرأس حزب الله عباس موسوي قبل اغتياله ويقول حجاريان: "في ذلك الوقت لم يعرف أحد حسن نصرالله أساساً، وكان سيد عباس موسوي هو أمين عام الحزب، وفي ذلك التاريخ كان لمكتب رئاسة الوزراء فرع في المطار، وحينها كان قسم حركات التحرير التابع للحرس الثوري يدار من قبل سيد مهدي هاشمي (تم إعدامه لاحقا على خلفية كشفه فضيحة إيران كونترا) وكان محمد منتظري (نجل آية الله منتظري، قتل في انفجار حزب الجمهوري الإسلامي) يتعاون معه. وأوضح حجاريان بأن قسم حركات التحرير في الحرس الثوري كان وقتها يأتي بأجانب إلى إيران لم يكونوا يحملون جوازات سفر أو تأشيرات دخول مضيفا: "تخيلوا بأن عددا من العرب يدخلون إلى إيران بالطائرة بلا تأشيرة أو جواز سفر، فمن الطبيعي أن يتم استجوابهم من قبل فرع الأمن التابع لرئاسة الوزراء". وفي سياق الرد على سؤال الصحيفة بخصوص أسباب اعتقال حسن نصرالله رغم معرفة حجاريان به واحتجاج نصر الله على اعتقاله بالقول "نزلت من الطائرة امرأة عربية سافرة لم يتعرض لها أحد ولكنهم ألقوا القبض علي رغم أنني رجل دين"، علق رئيس أول جهاز استخبارات في إيران بعد الثورة: "السيدة السافرة كانت تحمل جواز سفر، ولكن السيد حسن نصرالله دخل بصورة غير شرعية وبدون تأشيرة دخول والدخول غير الشرعي بدون سمة دخول يعد جريمة قانونية". وشرح حجاريان تفاصيل أكثر حول عملية الاعتقال فأردف قائلا: "الشباب نقلوه (حسن نصر الله) إلى إحدى البنايات، وبقي فيها معتقلا لمدة ليلتين أو ثلاث ليال، وهذا كان إجراء روتينيا لا علاقة له بالسياسة، ولكن جاء سيد مهدي هاشمي وعناصر من الحرس الثوري فتوسطوا له وأخذوه معهم. يذكر أن اللبنات الأولى لحزب الله اللبناني وضعت من قبل قسم حركات التحرر في الحرس الثوري الإيراني، وكان رجل الدين الشيعي اللبناني صبحي الطفيلي أول زعيم للحزب والذي اختلف لاحقا مع طهران واليوم هو من معارضيها ليخلفه فيما بعد عباس الموسوي الذي اغتيل في عام 1992 ليتزعم الحزب من بعده حسن نصرالله. ويتبع حزب الله اللبناني القيادة الدينية الإيرانية ليس على الصعيد العقائدي فحسب بل في المجال السياسي أيضا، وهذا ما أظهره البيان الصادر عن الحزب في 16 فبراير/شباط 1985؛ الذي أكد بأن الحزب "ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة". ويعتبر حزب الله مرشد نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي مرجعه الأعلى، ويعتبر الحزب حسن نصر الله أمينه العام، وكيلا شرعيا لخامنئي في لبنان. "العربية"

الخميس، 9 أغسطس 2012

يا مثبت العقل والدين:شرطة جمهورية تتارستان في الأتحاد الروسي تفكك طائفة إسلامية يدعي مؤسسها النبوة

ظهر إلى الوجود روسي أسس طائفة "إسلامية" فريدة من نوعها على مبدأ لم يسبقه إليه سواه، وملخصه أنه إذا كانت إقامة نظام الخلافة صعبة على الأرض "فلنعمل على إقامتها إذن تحت الأرض" فأقنع أتباعه بعزل أبنائهم عن العالم، ففعلوا وسلموه فلذات أكبادهم، فعزلهم في زنزانات طوال 10 سنوات، إلى أن وقع في قبضة الشرطة الروسية. ومن المعلومات التي راجعتها "العربية.نت" عن فايز رحمان ساتاروف، البالغ من العمر 83 عاما، أنه كان يزعم بأن "المدد" الالهي يأتيه عبر رؤية تحمله دائما على الشعور بأنه رجل مميز ومختار، أو "نبي" عصري بعمامة خضراء. وأسس ساتاروف طائفته في مدينة كازان، وهي عاصمة جمهورية تاتارستان الروسية على نهر "فولتا" الشهير، حيث وقع معه في الأسر 70 ممن صدقوه وسلمه بعضهم أولاده، وأعمارهم من عام إلى 17 سنة، وهم من عثروا عليهم ممنوعين من ضوء الشمس منذ بداية العام 2000 تقريبا. واطلعت "العربية.نت" على تقرير متلفز أعدته "قناة فيستي" الروسية الثلاثاء الماضي عن ساتاروف وطائفته، فقالت إنه لم يكن يظهر إلا بعمامة خضراء، كإيحاء منه بأنه من الأشراف والمختارين، وذكرت أن الشرطة حين داهمت موقعه حيث يقيم مع زوجاته "عثرت على 27 طفلا ومراهقا في زنزانات تحت الأرض يقيمون فيها ويتلقون عنه التعاليم بمعزل عن أي تأثير خارجي" وفق تعبيرها. وقالت "فيستي" إن خبر "طائفة المؤمنين" كما سماها ساتاروف، هز مضجع سكان كازان البالغين مليون و500 ألف نسمة، ومعظمهم من المسلمين، وإن اكتشاف الطائفة الفريدة من نوعها تم صدفة حين كانت الشرطة تبحث عمن اغتالوا شخصية إسلامية بارزة في المدينة الشهر الماضي "فعثروا على ما لم تصدقه أعينهم، وهم الأطفال والمراهقون المعزولون، ممن تم نقلهم إلى المستشفيات للمعالجة. أما المؤسس وأتباعه فأصبحوا وراء القضبان". وما زالت التحقيقات جارية مع ساتاروف الذي تعتقد شرطة المدينة بأنه أسس أيضا فرقة اغتيالات لتحقيق هدفه بإعادة نظام الخلافة بدءا من أسفل الأرض، وبأنه وراء اغتيال فاليوللا يعقوبوف، نائب مفتي تاتارستان منتصف الشهر الماضي، وبعده بدقائق انفجرت قنبلة ألقاها أحدهم على سيارة كانت تقل لدوف فايزوف، وهو المفتي نفسه. كما هناك اعتقاد تبحث الشرطة عن دليل يؤكده، وهو أن طائفة "المؤمنين" تحتفظ في أمكنة أخرى بأطفال تم خطفهم على مراحل خلال السنوات العشر الأخيرة، وعددهم يزيد عن 30 ممن أصبحت أعمارهم بين 15 و18 سنة الآن. العربية

الخميس، 26 يوليو 2012

تنسيق ايراني اسرائيلي امريكي ضد العرب

كشفت صحيفةالأندبندنت ألبريطانية حقيقةالتنسيق الايراني الاسرائيلي الامريكي فيما يتعلق بالعرب

. في عالم السياسة المعلن شيء والمخفي والسري شيء آخر لا يعلم منه سوى القليل، وما يعلمه الجميع عن أميركا وإيران وإسرائيل هو وجود أجواء عدائية منذ عقود وبالتحديد منذ صعود آيات الله لسدة الحكم، لكن ما لا يعلمه الكثيرون هو وجود قنوات اتصال سرية بين طهران وواشنطن، الكثير سيستغربون ذلك لكنها الحقيقة التي كشفتها منذ أيام صحيفة الإندبندنت البريطانية المستقلة والتي أكدت أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات سرية بشأن برنامج إيران النووي والعلاقات المجمدة بين البلدين. والأدهى من ذلك هو ما نقلته الصحيفة عن مساعد وزير الخارجية الأميركية الأسبق توماس بيكرنج أن مجموعات من الديبلوماسيين الأميركيين وخبراء في السياسة الخارجية الأميركية اجتمعوا خلال السنوات الخمس الماضية مع أكاديميين ومستشارين سياسيين إيرانيين في أماكن مختلفة من العالم ولكن ليس في إيران أو الولايات المتحدة، مؤكداً أن بعض الإيرانيين كانوا على صلة بمؤسسات رسمية إيرانية داخل إيران، وأن مجموعات الاتصال التقت بناء على توصيات من الأمم المتحدة وبتسهيلات قدمها معهد استوكهولم لأبحاث السلام الذي يرأسه رئيس فريق المفتشين الدوليين عن الأسلحة رولف إيكيوس، وأن المناقشات تركزت على الأوضاع الداخلية في كلا البلدين والشؤون العامة، مشيرة إلى أنه لم يشارك أي مسؤول حكومي من إيران أو الولايات المتحدة في هذه اللقاءات ولكن الجانبين أبقيا المسؤولين في بلديهما على اطلاع بمجريات المحادثات. ويأتي هذا السبق الذي حققته الصحيفة البريطانية ليؤكد ما نشر في كتاب (تحالف الخيانة: التعاملات السريّة بين إسرائيل وإيران والولايات المتّحدة الأميركية) والذي يعد من أكثر الكتب أهمية على الإطلاق من حيث الموضوع وطبيعة المعلومات الواردة فيه والأسرار التي يكشف بعضها للمرة الأولى وأيضاً في توقيت وسياق الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط ووسط الأزمة النووية الإيرانية مع الولايات المتّحدة، وهو الكتاب الذي أعده «تريتا بارسي» أستاذ العلاقات الدولية في جامعة «جون هوبكينز»، وهو من مواليد إيران ونشأ في السويد وحصل على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية ثم على شهادة ماجستير ثانية في الاقتصاد من جامعة «ستوكهولم» لينال فيما بعد شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة «جون هوبكينز» في رسالة عن العلاقات الإيرانية-الإسرائيلية.وتأتي أهمية هذا الكتاب من خلال كم المعلومات الدقيقة والتي يكشف عن بعضها للمرة الأولى، إضافة إلى كشف الكاتب لطبيعة العلاقات والاتصالات التي تجري بين هذه البلدان (إسرائيل- إيران – أميركا) خلف الكواليس، شارحاً الآليات وطرق الاتصال والتواصل فيما بينهم في سبيل تحقيق المصلحة المشتركة التي لا تعكسها الشعارات والخطابات والسجالات الإعلامية الشعبية والموجّهة.كما يكتسب الكتاب أهميته من خلال المصداقية التي يتمتّع بها الخبير في السياسة الخارجية الأميركية «تريتا بارسي» فعدا كونه أستاذاً أكاديمياً، يرأس «بارسي» المجلس القومي الإيراني-الأميركي، وله العديد من الكتابات حول الشرق الأوسط، وهو خبير في السياسة الخارجية الأميركية، وهو الكاتب الأميركي الوحيد تقريباً الذي استطاع الوصول إلى صنّاع القرار (على مستوى متعدد) في البلدان الثلاث أميركا، إسرائيل إيران. ويتناول الكاتب العلاقات الإيرانية - الإسرائيلية خلال الخمسين سنة الماضية وتأثيرها على السياسات الأميركية وعلى موقع أميركا في الشرق الأوسط، ويعتبر هذا الكتاب الأول منذ أكثر من عشرين عاماً، الذي يتناول موضوعاً حسّاساً جداً حول التعاملات الإيرانية الإسرائيلية والعلاقات الثنائية بينهما، ويستند الكتاب إلى أكثر من 130 مقابلة مع مسؤولين رسميين إسرائيليين، إيرانيين وأميركيين رفيعي المستوى ومن أصحاب صنّاع القرار في بلدانهم، إضافة إلى العديد من الوثائق والتحليلات والمعلومات الخاصة.و يعالج «تريتا بارسي» في هذا الكتاب العلاقة الثلاثية بين كل من إسرائيل وإيران وأميركا لينفذ من خلالها إلى شرح الآلية التي تتواصل من خلالها حكومات الدول الثلاث وتصل من خلال الصفقات السريّة والتعاملات غير العلنية إلى تحقيق مصالحها على الرغم من الخطاب الإعلامي الاستهلاكي للعداء الظاهر فيما بينها، ووفقاً لبارسي فإن إدراك طبيعة العلاقة بين هذه المحاور الثلاثة يستلزم فهماً صحيحاً لما يحمله النزاع الكلامي الشفوي الإعلامي، وقد نجح الكاتب من خلال الكتاب في تفسير هذا النزاع الكلامي ضمن إطار اللعبة السياسية التي تتّبعها هذه الأطراف الثلاث، ويعرض بارسي في تفسير العلاقة الثلاثية لوجهتي نظر متداخلتين في فحصه للموقف بينهم: أولاً: الاختلاف بين الخطاب الاستهلاكي العام، وبين المحادثات والاتفاقات السريّة التي تجريها الأطراف الثلاث غالباً مع بعضهم البعض ( أي ما يمكن تسميته الجيو-استراتيجيا هنا ) .ثانياً: يشير إلى الاختلافات في التصورات والتوجهات استناداً إلى المعطيات الجيو-إستراتيجية التي تعود إلى زمن معين ووقت معين.ليكون الناتج محصلة في النهاية لوجهات النظر المتعارضة بين «الإيديولوجية» و«الجيو-إستراتيجية»، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المحرّك الأساس للأحداث يكمن في العامل «الجيو-إستراتيجي» وليس «الأيديولوجي» الذي يعتبر مجرّد وسيلة أو رافعة، وبمعنى أبسط، يعتقد بارسي أن العلاقة بين المثلث الإسرائيلي- الإيراني – الأميركي تقوم على المصالح والتنافس الإقليمي والجيو-استراتيجي وليس على الأيديولوجيا والخطابات والشعارات التعبوية الحماسية، وفي إطار المشهد الثلاثي لهذه الدول، تعتمد إسرائيل في نظرتها إلى إيران على «عقيدة الطرف» الذي يكون بعيداً عن المحور، فيما تعتمد إيران على المحافظة على قوّة الاعتماد على «العصر السابق» أو التاريخ حين كانت الهيمنة «الطبيعية» لإيران تمتد لتطال الجيران القريبين منها. وبين هذا وذاك يأتي دور اللاعب الأميركي الذي يتلاعب بهذا المشهد ويتم التلاعب به أيضاً خلال مسيرته للوصول إلى أهدافه الخاصّة والمتغيّرة تباعاً، واستناداً إلى الكتاب، وعلى عكس التفكير السائد، فإن إيران وإسرائيل ليستا في صراع أيديولوجي بقدر ما هو نزاع استراتيجي قابل للحل، ويشرح الكتاب هذه المقولة ويكشف الكثير من التعاملات الإيرانية – الإسرائيلية السريّة التي تجري خلف الكواليس والتي لم يتم كشفها من قبل، كما يؤّكد الكتاب في سياقه التحليلي أن أحداً من الطرفين (إسرائيل وإيران) لم يستخدم أو يطبّق خطاباته النارية، فالخطابات في وادٍ والتصرفات في وادٍ آخر معاكس. ووفقاً لبارسي ، فإن إيران التي تحكمها مجموعة من رجال الدين ليست «خصماً لا عقلانياً» للولايات المتّحدة وإسرائيل كما كان الحال بالنسبة للعراق بقيادة صدّام وأفغانستان بقيادة الطالبان، فطهران تعمد إلى تقليد «اللاعقلانيين» من خلال الشعارات والخطابات الاستهلاكية، فهي تستخدم التصريحات الاستفزازية ولكنها لا تتصرف بناءً عليها بأسلوب متهور وأرعن من شأنه أن يزعزع نظامها، وعليه فيمكن توقع تحركات إيران وهي ضمن هذا المنظور «لا تشكّل خطراً لا يمكن احتواؤه» عبر الطرق التقليدية الديبلوماسية.وإذا ما تجاوزنا القشور السطحية التي تظهر من خلال المهاترات والتراشقات الإعلامية والدعائية بين إيران وإسرائيل، فإننا سنرى تشابهاً مثيراً بين الدولتين في العديد من المحاور بحيث إننا سنجد أن ما يجمعهما أكبر بكثير مما يفرقهما، فكلتا الدولتين تميلان إلى تقديم نفسيهما على أنهما متفوقتان على الجيران العرب (superior). إذ ينظر العديد من الإيرانيين إلى أن جيرانهم العرب في الغرب والجنوب أقل منهم شأناً من الناحية الثقافية والتاريخية وفي مستوى دوني، ويعتبرون أن الوجود الفارسي على تخومهم ساعد في تحضّرهم وتمدّنهم ولولاه لما كان لهم شأن يذكر، وفي المقابل، يرى الإسرائيليون أنهم متفوقون على العرب بدليل أنهم انتصروا عليهم في حروب كثيرة، ويقول أحد المسؤولين الإسرائيليين في هذا المجال لبارسي إننا نعرف ما باستطاعة العرب فعله، وهو ليس بالشيء الكبير في إشارة إلى استهزائه بقدرتهم على فعل شيء حيال الأمور.ويشير الكتاب إلى إننا إذا ما أمعنا النظر في الوضع الجيو-سياسي الذي تعيشه كل من إيران وإسرائيل ضمن المحيط العربي، سنلاحظ أنهما تلتقيان أيضاً حالياً في نظرية لا حرب، لا سلام ، الإسرائيليون لا يستطيعون إجبار أنفسهم على عقد سلام دائم مع من يظنون أنهم أقل منهم شأناً ولا يريدون أيضاً خوض حروب طالما أن الوضع لصالحهم، لذلك فإن نظرية لا حرب، لا سلام هي السائدة في المنظور الإسرائيلي، في المقابل، فقد توصّل الإيرانيون إلى هذا المفهوم من قبل، واعتبروا أن العرب يريدون النيل منّا . والأهم من هذا كلّه ، أن الطرفين يعتقدان أنهما منفصلان عن المنطقة ثقافياً وسياسياً وإثنياً، الإسرائيليون محاطون ببحر من العرب ودينياً محاطون بالمسلمين السنّة، أما بالنسبة لإيران، فالأمر مشابه نسبياً.. عرقياً هم محاطون بمجموعة من الأعراق غالبها عربي خاصة إلى الجنوب والغرب، وطائفياً محاطون ببحر من المسلمين السنّة، ويشير الكاتب إلى أنّه وحتى ضمن الدائرة الإسلامية، فإن إيران اختارت أن تميّز نفسها عن محيطها عبر اتباع التشيّع بدلاً من المذهب السني السائد والغالب.ويؤكد الكتاب على حقيقة أن إيران وإسرائيل تتنافسان ضمن دائرة نفوذهما في العالم العربي وبأنّ هذا التنافس طبيعي وليس وليدة الثورة الإسلامية في إيران، بل كان موجوداً حتى إبان حقبة الشاه حليف إسرائيل. فإيران تخشى أن يؤدي أي سلام بين إسرائيل والعرب إلى تهميشها إقليمياً بحيث تصبح معزولة، وفي المقابل فإن إسرائيل تخشى من الورقة الإسلامية التي تلعب بها إيران على الساحة العربية ضد إسرائيل. واستناداً إلى بارسي ، فإن السلام بين إسرائيل والعرب يضرب مصالح إيران الاستراتيجية في العمق في هذه المنطقة ويبعد الأطراف العربية عنها ولاسيما سورية، مما يؤدي إلى عزلها استراتيجياً. ليس هذا فقط، بل إن التوصل إلى تسوية سياسية في المنطقة سيؤدي إلى زيادة النفوذ الأميركي والقوات العسكرية وهو أمر لا تحبّذه طهران، ويؤكّد الكاتب في هذا السياق أن أحد أسباب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000 هو أن إسرائيل أرادت تقويض التأثير والفعالية الإيرانية في عملية السلام من خلال تجريد حزب الله من شرعيته كمنظمة مقاومة بعد أن يكون الانسحاب الإسرائيلي قد تمّ من لبنان.ويكشف الكتاب من ضمن ما يكشف من وثائق ومعلومات سرية جداً، أن المسؤولين الرسميين الإيرانيين وجدوا أن الفرصة الوحيدة لكسب الإدارة الأميركية تكمن في تقديم مساعدة أكبر وأهم لها في غزو العراق العام 2003 عبر الاستجابة لما تحتاجه، مقابل ما ستطلبه إيران منها، على أمل أن يؤدي ذلك إلى عقد صفقة متكاملة تعود العلاقات الطبيعية بموجبها بين البلدين وتنتهي مخاوف الطرفين. وبينما كان الأميركيون يغزون العراق في أبريل من العام 2003، كانت إيران تعمل على إعداد اقتراح جريء ومتكامل يتضمن جميع المواضيع المهمة ليكون أساساً لعقد صفقة كبيرة مع الأميركيين عند التفاوض عليه في حل النزاع الأميركي-الإيراني.مشيراً إلى أنه تمّ إرسال العرض الإيراني أو الوثيقة السريّة إلى واشنطن. ولقد عرض الاقتراح الإيراني السرّي مجموعة مثيرة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على الصفقة الكبرى وهو يتناول عدداً من المواضيع منها: 01برنامجها النووي، 02سياستها تجاه إسرائيل، 03محاربة القاعدة . 04كما عرضت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أميركية-إيرانية بالتوازي للتفاوض على خارطة طريق بخصوص ثلاث قضايا: أ0أسلحة الدمار الشامل ، ب0الإرهاب والأمن الإقليمي ، ج0 التعاون الاقتصادي . ووفقا لـ «بارسي»، فإن هذه الورقة هي مجرّد ملخّص لعرض تفاوضي إيراني أكثر تفصيلاً كان قد علم به في العام 2003 عبر وسيط سويسري نقله إلى وزارة الخارجية الأميركية بعد تلقّيه من السفارة السويسرية أواخر أبريل وأوائل مايو من العام 2003، هذا وتضمّنت الوثيقة السريّة الإيرانية لعام 2003 والتي مرّت بمراحل عديدة منذ 11 سبتمبر 2001 ما يلي: 1 - عرض إيران استخدام نفوذها في العراق لـ (تحقيق الأمن والاستقرار، إنشاء مؤسسات ديموقراطية، وحكومة غير دينية). 2 - عرض إيران (شفافية كاملة) لتوفير الاطمئنان والتأكيد بأنّها لا تطور أسلحة دمار شامل، والالتزام بما تطلبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل ودون قيود. 3 - عرض إيران إيقاف دعمها للمجموعات الفلسطينية المعارضة والضغط عليها لإيقاف عملياتها العنيفة ضدّ المدنيين الإسرائيليين داخل حدود إسرائيل العام 1967. 4 - التزام إيران بتحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي منخرط بشكل كامل في الإطار اللبناني. 5 - قبول إيران بإعلان المبادرة العربية التي طرحت في قمّة بيروت عام 2002، أو ما يسمى طرح الدولتين والتي تنص على إقامة دولتين والقبول بعلاقات طبيعية وسلام مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل إلى ما بعد حدود 1967.المفاجأة الكبرى في هذا العرض كانت تتمثل باستعداد إيران تقديم اعترافها بإسرائيل كدولة شرعية!! لقد سبّب ذلك إحراجاً كبيراً لجماعة المحافظين الجدد والصقور الذين كانوا يناورون على مسألة «تدمير إيران لإسرائيل» و «محوها عن الخريطة«.وينقل «بارسي» في كتابه إن الإدارة الأميركية المتمثلة بنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفيلد كانا وراء تعطيل هذا الاقتراح ورفضه على اعتبار أننا (أي الإدارة الأميركية) نرفض التحدّث إلى محور الشر». بل إن هذه الإدارة قامت بتوبيخ الوسيط السويسري الذي قام بنقل الرسالة، ويشير الكتاب أيضاً إلى أن إيران حاولت مرّات عديدة التقرب من الولايات المتّحدة لكن إسرائيل كانت تعطّل هذه المساعي دوماً خوفاً من أن تكون هذه العلاقة على حسابها في المنطقة. ومن المفارقات التي يذكرها الكاتب أيضاً أن اللوبي الإسرائيلي في أميركا كان من أوائل الذي نصحوا الإدارة الأميركية في بداية الثمانينيات بأن لا تأخذ التصريحات والشعارات الإيرانية المرفوعة بعين الاعتبار لأنها ظاهرة صوتية لا تأثير لها في السياسة الإيرانية.وباختصار، الكتاب يعد من أهم الدراسات والأبحاث النادرة التي كتبت في هذا المجال لاسيما أنه يكشف جزءا مهما من العلاقات السرية بين هذا المثلّث الإسرائيلي – الإيراني – الأميركي. ولا شك أنه يعطي دفعا ومصداقية لأصحاب وجهة النظر هذه في العالم العربي والذين حرصوا دوماً على شرح هذه الوضعية الثلاثية دون أن يملكوا الوسائل المناسبة لإيصالها للنخب والجمهور على حد سواء وهو ما استطاع «تريتا بارسي» تحقيقه في هذا الكتاب في قالب علمي وبحثي دقيق ومهم، ثم جاء ما نشرته الصحيفة البريطانية ليؤكد تلك الشكوك ويعيد طرح تساؤلات عديدة حول مدى جدية التهديدات الأميركية لإيران.

الخميس، 19 يوليو 2012

صحيفة ايرانية: خامنئي يتواصل مع "المهدي المنتظر" عبر الموبايل

طهران (رسالة ايران) - ادعى امام جمعة طهران كاظم صديقي ان الامام المهدي (الغائب عن الانظار) له ارتباط مباشر مع المرشد خامنئي، وان هذا الارتباط يتم احيانا عبر الهاتف او الموبايل، وفق الظروف! ونقلت مجلة باسدار اسلام التابعة للمدرسة الدينية في قم عن صديقي قوله: الامام المهدي لا يتصل مع احد سوى مع خامنئي، وان المرشد الايراني لم يكن يعرف الامام المهدي في السابق، الا ان الامام المعصوم عرّف نفسه للسيد خامنئي، وقال له بالعربية: طوبى للخامنئي! حقا انت نائبي في هذا الزمان! والاكثر دهشة في هذا السياق قول صديقي هذا: بعد الثورة اي قبل 30 عاما تعرفنا نحن رجال الدين والمراجع على خامنئي الشاب، واجمعنا انه الامام المعصوم، خاصة فيما يتعلق بتعامله مع النساء. وزعم صديقي ان خامنئي يقيم كل عام مراسم خاصة تسمى «الفاطمية» يدعو فيها الامام المهدي للمشاركة في هذه المراسم. ويضيف صديقي: منذ عدة سنوات والسيد خامنئي له «خط مباشر وساخن» مع الامام المهدي، وان الامام هو الذي اشرف على افشال فتنة المعارضين قبل 3 اعوام (اي عملية قتل وقمع الشعب الذي انتفض احتجاجا على تزوير الانتخابات الرئاسية). جدير بالاشارة ان الشيخ صديقي يمثل جماعة تسمى «الحجتية»، وهذه الجماعة معروفة في ايران بانها «جماعة طالبان الشيعة»، اي انها اكثر تطرفا من طالبان الافغانية. ويؤكد مراجع دين ان طرح مثل هذه الاكاذيب بشأن الامام المهدي وارتباطه مع خامنئي له اسباب عدة لاسيما فقدان شرعية المرشد، وان المراجع والمواطنين لا يثقون به بتاتا، وحتى انهم صاروا ينقلون هذه الايام كلمات مأثورة اكد عليها المرجع السابق آية الله منتظري الذي قال ان خامنئي أوصل مرجعية الشيعة في ايران الى السفاهة والحضيض! عن القبس الكويتية

اصابة مفتي تتارستان الروسية ومقتل مساعده في هجومين

اصيب مفتي تتارستان، ابرز جمهورية روسية تعد غالبية مسلمة، بجروح في انفجار سيارته فيما قتل مساعده بالرصاص في قازان العاصمة المحلية، كما اعلنت السلطات المحلية.وقالت لجنة التحقيق الروسية ان سيارة المفتي ايلدوس فايزوف انفجرت في وسط قازان.وافاد الناطق باسم لجنة التحقيق فلاديمير ماركين لوكالة انترفاكس ان "ايلدوس فايزوف قذف الى خارج السيارة من جراء الانفجار وقد ادخل الى المستشفى".واكد الفرع المحلي لوزارة الاحوال الطارئة في اتصال مع وكالة فرانس برس احتراق سيارة من نوع لاند كروزر وادخال رجل في الثالثة والستين الى المستشفى.من جهة اخرى، افاد بيان صادر عن لجنة التحقيق ان مساعد المفتي فاليولا ياكوبوف قتل بالرصاص ايضا صباحا في هجوم منفصل وقع امام منزله.وقالت لجنة التحقيق ان "مهاجما لم تعرف هويته اطلق عدة طلقات نارية على مساعد المفتي فاليولا ياكوبوف (64 عاما) الذي توفي متاثرا باصاباته".واكد مصدر في الشرطة لوكالة انترفاكس ان هذا الاخير "كان من اشد مؤيدي الحملة ضد الوهابيين وكان يعتبر ذلك تهديدا فعليا للاسلام" في هذه الجمهورية الروسية التي تعد اربعة ملايين نسمة.وكانت سلطات تتارستان عبرت عن قلقها السنة الماضية ازاء ظهور مجموعات مسلحة وتصاعد موجة الاسلام المتطرف في الجمهورية التي كانت حتى الان بمنأى عن الحركات الاسلامية المسلحة الناشطة في شمال القوقاز.

الأربعاء، 11 يوليو 2012

الانتخابات الليبية تفصح عن نتائجها الاولية: تكتل جبريل في المقدمة

اظهرت نتائج جزئية صدرت الاثنين لانتخابات المؤتمر الوطني الليبي تقدم تكتل حزبي يقوده محمود جبريل رئيس وزراء ليبيا وقت الانتفاضة فيما يعكس ان اداء الاحزاب الإسلامية جاء أضعف من المتوقع.

واذا تأكد هذا الاتجاه فإنه يميز ليبيا عن غيرها من دول الربيع العربي مثل مصر وتونس حيث أبلى الإسلاميون بلاء حسنا في الانتخابات رغم أن جبريل يصر على أن تحالفه متعدد الأحزاب ليس علمانيا أو ليبراليا وأن الالتزام بمباديء الشريعة الإسلامية احد مبادئه الرئيسية.

وهذه أول انتخابات وطنية حرة في ليبيا منذ ستة عقود وتأتي كمرحلة فارقة بعد 42 عاما من حكم الدكتاتور الراحل معمر القذافي. وقال مراقبون دوليون إن الانتخابات سارت بشكل جيد رغم حوادث العنف التي قتل فيها ما لا يقل عن شخصين.

ويتجه تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه جبريل لتحقيق فوز ساحق في منطقة جنزور بطرابلس ومدن زليتن ومسلاتة وترهونة والخمس في المنطقة الغربية بأكثر من ثلاثة أرباع الاصوات في تلك المناطق.

وفي مصراتة ثالث أكبر مدينة ليبية كان تكتل الاتحاد من أجل الوطن بقيادة خصم للقذافي منذ زمن بعيد في طريقه للفوز.

ولم يحقق حزب العدالة والبناء الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في ليبيا ولا جماعة الوطن الإسلامية التي يتزعمها قائد سابق لمقاتلي المعارضة أداء جيدا في النتائج الجزئية.

وجبريل الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة ويجيد التحدث بالانجليزية بطلاقة ويألف العواصم الغربية إذ اجرى معظم المهام الدبلوماسية للمعارضة العام الماضي من المرجح أن يكون مقبولا للحلفاء من حلف شمال الاطلسي والذين دعموا الانتفاضة للاطاحة بالقذافي.

لكن محللين حذروا من أن عدد المقاعد المخصصة للاحزاب 80 فقط من بين 200 مقعد في المؤتمر الوطني المكلف باختيار رئيس للوزراء قبل الاستعداد للانتخابات العامة العام المقبل بينما تذهب المقاعد الباقية وعددها 120 للمستقلين.

وقالت حنان صلاح من منظمة هيومان رايتس ووتش "لا نملك وسيلة لمعرفة كيف سينظمون 'المستقلين' صفوفهم".

وهناك تكهنات بأن جبريل الذي لن يكون هو نفسه في المؤتمر الوطني قد يسعى إلى دور أكبر لنفسه وربما حتى كرئيس إذا تم وضع مثل هذا المنصب في دستور ليبي جديد يصاغ العام المقبل.

لكن جبريل نفى هذه التكهنات وعرض اجراء محادثات مع جميع الأحزاب التي تزيد على 150 في ليبيا لاقامة ائتلاف كبير.

وقال جبريل في مؤتمر صحفي انه يقدم دعوة صادقة لحوار وطني من أجل تحالف واحد تحت راية واحدة. وقال إن هذا نداء صادق ومخلص لجميع الأحزاب السياسية التي تعمل اليوم في ليبيا.

وأضاف إن الانتخابات لا يوجد بها خاسر أو فائز وأيا كان الفائز فإن ليبيا هي الفائز الحقيقي.

وقالت السلطات إن نحو 1.8 مليون ناخب من بين 2.8 مليون ناخب مسجل ادلوا بأصواتهم وان نسبة الإقبال بلغت نحو 65 في المئة.

وفي وقت سابق أشاد مراقبون دوليون بانتخابات المؤتمر الوطني الليبي يوم الاثنين واصفين اياها بانها انتخابات ناجحة وقالوا ان حوادث العنف والاحتجاجات المناهضة للانتخابات في الشرق المضطرب فشلت في منع الليبيين من الاقبال باعداد كبيرة على التصويت.

وقال الكسندر جراف لامسدورف من فريق التقييم التابع للاتحاد الاوروبي في مؤتمر صحفي "من الملاحظ ان جميع الليبيين تقريبا أدلوا بأصواتهم بلا خوف أو ترهيب".

واضاف "هذه الحوادث لا تثير الشبهات في سلامة الانتخابات الوطنية ككل" في اشارة الى حالات سرقة واحراق صناديق اقتراع واحتجاجات متظاهرين يسعون إلى حكم ذاتي أوسع في شرق البلاد.

وقال جون ستريملو نائب رئيس مركز كارتر لبرامج السلام "بعد 11 شهرا من البناء لأمة جديدة هناك مخربون... تصميم الليبيين على الاستمرار في عملية التصويت هو ما يعطينا الأمل في المستقبل".

واتسمت ردود الفعل على دعوة جبريل بالتفاؤل الحذر.

وقال علي رحومة السباعي رئيس جماعة الاصالة الاسلامية السلفية إن الباب مفتوح للحوار الآن بين كل الليبيين لكن اي اتفاق سيكون غير ممكن دون معرفة ما هو مطروح على الطاولة وصرح بأن الجماعة لا تساوم على مبادئها.

وأكد اقتحام محتجين لاربعة مراكز تصويت في بنغازي مهد الانتفاضة التي وقعت العام الماضي انه لن يتم التخلي عن مطالب القطاع الشرقي والتي تتراوح بين زيادة التمثيل السياسي للمنطقة وإلى الحكم الذاتي.

وأظهر مسلحون محليون سيطرتهم على منافذ تصدير النفط بشرق البلاد والتي يشحن منها الكم الاكبر من صادرات النفط الليبية من خلال اغلاق ثلاثة موانيء رئيسية قبل يوم من الانتخابات.

ويشعر كثيرون من سكان المنطقة الشرقية بالغضب من تخصيص 60 مقعدا فقط للشرق في المؤتمر الوطني مقابل 102 مقعد للمنطقة الغربية.

مأزومة وتقترح حلا لأزمة حليفها: إيران مع بقاء الأسد عامين

قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي يوم الاثنين إن الشعب السوري يجب ان تتاح له حرية اختيار رئيسه بنفسه في الانتخابات المقررة عام 2014 وان على الدول ان تتجنب حتى ذلك الحين عدم تفاقم اراقة الدماء من خلال التدخل على الارض في الصراع الدائر هناك.

وتدعم إيران الرئيس السوري بشار الأسد خلال الانتفاضة المستمرة منذ 16 شهرا وهي حليف نادر وسط ادانة واسعة النطاق لحملته على المعارضين له والتي خلفت الاف القتلى.

وتتهم سوريا الأسر الحاكمة في دول خليجية يقودها السنة بدعم الاضطرابات بين الأغلبية السنية في سوريا كوسيلة لكبح النفوذ الشيعي المتزايد في المنطقة خاصة النفوذ الإيراني.

وبعيدا عن مطالبة الأسد بالتنحي مثلما فعل الغرب والكثير من دول الشرق الأوسط حتى الآن قال صالحي إن الأسد يجب ان يبقى في منصبه حتى انتخابات 2014.

وقال صالحي في مقابلة في أبوظبي "لا يوجد حاكم يظل حاكما ابديا ولهذا فإنه في حالة السيد بشار الأسد ستجرى انتخابات رئاسية بحلول 2014 والتي يتعين ان نترك فيها الاحداث تسير في مجراها الطبيعي".

ويقول مبعوث الامم المتحدة كوفي عنان انه يود مشاركة إيران في الجهود الدولية الرامية لانهاء الازمة السورية ولكن واشنطن وحلفاءها يعارضون ذلك.

وقال صالحي إن "قطاعا كبيرا" من المتمردين ينتمي لجماعات متشددة متطرفة في تأييد لتأكيد الأسد بانه يقاتل "ارهابيين" مسلحين من الخارج.

وأضاف صالحي "هناك الكثير من الاسلحة التي يتم تهريبها إلى سوريا. اشخاص كثيرون من دول مختلفة يتدفقون على سوريا ويرفعون السلاح ضد الحكومة. هذا يؤدي إلى تفاقم الموقف".

وقال وزير الخارجية الإيراني المولود في العراق "رسالتي لكل الدول التي تستطيع القيام بدور في هذا الشأن ان تتحلى بالحصافة والحكمة لعدم تدهور الموقف".

وقال صالحي الذي كان يتحدث في الوقت الذي توجه فيه عنان إلى طهران بعد اجتماع مع الأسد في دمشق الاثنين إن إيران لا تزال تدعم خطة السلام التي طرحها عنان والمؤلفة من ست نقاط وأضاف انه يجب اعطاء عنان "فرصة كافية حتى يتمكن من دفع" خطته إلى الامام.

وقال "ندعم ايضا هذه الفكرة المتعلقة بجلوس الحكومة والمعارضة سويا لايجاد مخرج (للأزمة)".

وهون صالحي من التهديدات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون في الشهور الماضية باغلاق مضيق هرمز الذي تمر منه شحنات النفط القادمة من الخليج ردا على قرار الاتحاد الاوروبي حظر شراء النفط الإيراني.

وتابع "من المحتمل ان الذين اقترحوا هذه الفكرة يعتقدون انه إذا منعت إيران من الدخول لمياه الخليج لاي سبب... فإن إيران ستتصرف على الارجح بشكل غير متناسب".

وأضاف "ولكن لا اعتقد ان مثل هذا الوقت سيأتي ابدا".

وزادت حدة التوتر بين الغرب وإيران منذ تعثر المفاوضات رفيعة المستوى التي جرت في موسكو في يونيو حزيران. وقالت طهران انها اجرت تجارب ناجحة على اطلاق صواريخ متوسطة المدى قادرة على ضرب إسرائيل ردا على تهديدات تل ابيب بمهاجمة إيران.

وقال صالحي إن إيران ملتزمة تماما بحل القضية النووية ولكن القوى العالمية حادت عن التفاهمات التي تم التوصل إليها في الجولة الاولى من جولات المفاوضات الثلاث التي اجريت هذا العام.

وقال "لسبب ما عندما يوجد ضوء في نهاية النفق يحاول البعض حتى حجب ذلك الضوء الخافت".

وتابع "استمرار هذه (الازمة) ليس في مصلحة المجتمع الدولي وليس في مصلحة بلدي وليس في مصلحة المنطقة".

وخلال محادثات موسكو الشهر الماضي كررت مجموعة دول خمسة + واحد وهي بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والولايات المتحدة وألمانيا مطالبتها لإيران بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 20 في المئة ونقل مخزونها من الوقود إلى خارج البلاد واغلاق منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم.

ورفضت إيران الاستجابة للمطالب ما لم تخفف الحكومات الغربية من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عليها وان تعترف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم بموجب القانون الدولي. وتنفي طهران دوما سعيها لانتاج اسلحة نووية.

وقال صالحي "إيران مستعدة للتفاوض بشأن قضية تخصيب اليورانيوم لمستوى 20 في المئة ولكن يجب بالطبع مكافأتها على نحو لائق".

وقال انه اذا حصلت إيران على احتياجاتها من الوقود لتشغيل عدة مفاعلات مزمعة لانتاج النظائر الطبية المشعة فانها ستكون مستعدة لمناقشة وقف التخصيب لمستويات عالية.

ونفى الاتهامات القائلة بأن موقع بارشين العسكري قد تم تطهيره من المواد الذرية الناجمة عن تجارب نووية لاخفاء تجارب محظورة تهدف إلى انتاج قنابل نووية.

وقال انه سيكون بمقدور المفتشين النوويين التأكد من هذا عندما يحين الوقت لزيارة الموقع مرة اخرى لكنه لم يحدد متى ستسمح إيران على نحو حاسم باتمام هذه الزيارة.

وقال صالحي الحاصل على الدكتوراه في الفيزياء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومبعوث ايران الاسبق لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان السماح للمفتشين الدوليين بدخول موقع بارشين يتوقف على الموعد الذي ستتمكن خلاله إيران من التوصل إلى اتفاق موسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويأتي موقع بارشين في محور الشكوك الغربية بأن إيران تسعى لاكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية. ورغم الطلبات المتكررة فإن المسؤولين الإيرانيين يرفضون حتى الآن اي زيارة للموقع قائلا انهم "غير مقتنعين" بالاسباب المطروحة لهذا الطلب.

وبعد زيارة لطهران في مايو ايار قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو انه اقترب من التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن زيارات التفتيش للمنشآت النووية.

إيران تحشر أنفها في اعتقال النمر

- اعربت ايران عن "قلقها" الثلاثاء حيال "اعمال العنف" التي تقوم بها القوات السعودية ضد السكان الشيعة في شرق المملكة العربية السعودية وطلبت من الحكومة السعودية الاستجابة لمطالبهم.

واعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهنبراست عن "قلقه حيال اعمال العنف التي تقوم بها القوات السعودية ضد الشخصيات الدينية والسكان في شرق (المملكة) والتي قتل وجرح خلالها عدد من الاشخاص"، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

وطلب "من الحكومة السعودية الاستجابة للمطالب المشروعة للسكان وعدم استخدام العنف".

وجاء توقيف رجل دين شيعي ينتقد السلطات بشدة في شرق المملكة العربية السعودية التي تعد غالبية من السنة، ليثير مجددا اعتراض الاقلية الشيعية في السعودية.

وقد اعلنت وزارة الداخلية السعودية الاثنين اعتقال نمر باقر النمر (53 عاما) "احد مثيري الفتن" عصر الاحد في بلدة العوامية ونقل الى المستشفى للعلاج بعد اصابته في فخذه.

وقال ناشطون حقوقيون ان انصاره خرجوا للتظاهر مساء الاحد رافعين صوره من بلدة العوامية مشيا على الاقدام وانضموا للمحتجين في شارع الملك عبدالعزيز وسط مدينة القطيف.

لكن المسيرة تحولت الى صدامات مع قوات الامن المنتشرة بكثافة في المكان ما ادى الى مقتل شخصين وجرح اخرين، بحسب المصادر.

يشار الى ان النمر قال خلال خطبة في مسجده في العوامية قبل عشرة ايام "انا على يقين من ان اعتقالي او قتلي سيكون دافعا للحراك وجهاز المخابرات يثير شائعات لاشغال المجتمع عن الصراع الداخلي".

ووجهت دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي الى التظاهر تاييدا للنمر المعروف بانتقاداته الحادة لافراد من العائلة المالكة في السعودية، والذي دعا أكثر من مرة إلى فصل القطيف والإحساء عن السعودية وضمها الى ما يسمى "البحرين الكبرى".

ويتهم ابناء الطائفة الشيعية السلطات السعودية بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الادارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا للدولة.

السبت، 7 يوليو 2012

الأمم المتحدة: النظام السوري يستخدم المدارس والمستشفيات مراكز اعتقال وقواعد عسكرية

أوصى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتعزيز الدور السياسي لبعثة المراقبين الدوليين المنتشرين في سوريا، في موازاة "تقليص المكون العسكري"، وأمِل في "زيادة قدرات البعثة إلى حدِّها الأقصى بهدف تسهيل الحوار السياسي" بين النظام السوري ومعارضيه، في موازاة "إعادة نشر (أفراد البعثة) في اتجاه العاصمة (دمشق) للحد من الأخطار". وفي تقرير قدّمه لأعضاء مجلس الأمن الدولي، طرح بان خيارات عدّة بالنسبة إلى البعثة مثل انسحابها أو تعزيزها أو تأمين حماية مسلّحة لها، لكنّه دعا بعد هذا العرض الى "تغيير بنية وأهداف البعثة" وتعزيز دورها، واعتبر بان أن "استمرار الإنتشار وإعادة توجيهه بهدف تعزيز قدرة البعثة على تسهيل حوار سياسي يبدو أمراً مفضّلاً في الظروف الحالية". وأورد التقرير أنه "في وضع كهذا فإنّ مكوّناً محدوداً من المراقبين العسكريين من شأنه دعم الأنشطة التي يقوم بها مدنيون"، ملاحظاً أن البعثة "يمكنها الاحتفاظ بقدرة عسكرية للمراقبة لإنجاز مهمات مراقبة وتحقيق في شكل فاعل، ولكن مع إمكان تحرك محدود اذا استمر الوضع الراهن"، وأشار الأمين العام في التقرير إلى أن "السقف الحالي لعديد المراقبين الذي حدّده مجلس الأمن هو 300 عنصر ويمكن تعديله في شكل أساسي". وعلى الصعيد المدني، أمِل الأمين العام بتزويد البعثة إمكانات "ملائمة". وتابع التقرير: "إذا تمّت إعادة توجيه البعثة في هذا الشكل، فإنّها ستعيد انتشارها الميداني في اتجاه العاصمة (دمشق) للحدّ من الأخطار، مع الاحتفاظ بقدراتها المدنية والعسكرية الاساسية بغية التركيز على مبادرات مختلفة تهدف الى احياء عملية سياسية"، وأورد أيضاً أنه "انطلاقاً من مركز عمله في دمشق، فإنّ المكون المدني سيواصل الاتصال والتحاور مع ممثلي المعارضة والحكومة في المحافظات في حال أتاحت الظروف الأمنية هذا الأمر". ودعا التقرير إلى "زيادة قدرة المراقبين عسكريًا او سحبهم"، وأضاف: "مع استمرار العنف في سوريا علينا أن نعيد النظر في بعثة المراقبين"، مشيرًا إلى أن "السوريين لا يرون جدوى من الحوار السياسي طالما اعمال العنف مستمرة". وأردف: "إن قوات النظام السوري تصعد من عملياتها العسكرية في المناطق السكنية"، موضحًا أن "استمرار القتال حال دون اجلاء المدنيين". وأكمل تقرير الأمم المتحدة: "النظام السوري ينفّذ عمليات اعتقال عشوائية"، لافتًا إلى "استمرار اعتقال آلاف السوريين في سجون الحكومة"، وتابع: "هناك قصف يومي على مدينة حمص منذ شهرين"، مشيرًا إلى أن "أعمال العنف تعرقل وصول المساعدات لحمص ودير الزور"، وقال: "لاحظنا في شهر أيار 100 جثة في الحولة بحمص أغلبها لأطفال"، كاشفًا عن "تدمير مساكن في الريف السوري جراء القصف العشوائي لجيش النظام". وتابع: "بعد انسحاب الجيش الحر من خطة المبعوث الخاص كوفي أنان كان هناك زيادة في أعمال العنف، وجيش النظام يستخدم المدفعية والهاون وسلاح المشاة لضرب مواقع المعارضة". وأشار التقرير إلى أن "عناصر الجيش الحر يصعدون هجماتهم على نقاط التفتيش الحكومية وضباط الجيش"، وقال: "علّقنا مهامنا العادية لعدم التزام الطرفين بخطة أنان، والنظام السوري يستخدم المدارس والمستشفيات كمراكز اعتقال وقواعد عسكرية"، موضحًا أن "1,5 مليون سوري يحتاجون لمساعدة عاجلة". (وكالات)

الجمعة، 6 يوليو 2012

كلينتون تلوح بالفصل السابع في مؤتمر 'أصدقاء سوريا'

باريس - دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، الجمعة، الدول المشاركة في إجتماع "أصدقاء سوريا" إلى تدفيع روسيا والصين ثمن دعمهما النظام السوري.

وقالت كلينتون في كلمة خلال مشاركتها في إجتماع "أصدقاء سوريا" في باريس إنه "بالرغم من أن أياً من الموجودين ليس ممتناً لما يحصل داخل سوريا لأنه لا يتماشى مع حقوق الإنسان، إلا أننا اتخذنا خطوات مهمة خلال المؤتمر (الذي عقد في جنيف) لوضع حد للإنتهاكات النظام السوري".

وأضافت "نتوقع من المعارضة السورية أن تبدأ بتطبيق خطة المبعوث الدولي كوفي أنان"، داعية إلى العودة إلى مجلس الأمن للمطالبة بتطبيق هذه الخطة بموجب الفصل السابع.

وطالبت كلينتون روسيا والصين بـ"البدء بدعم طموحات الشعب السوري الشرعية".

واعتبرت كلينتون أنه "ليس كافياً أن نأتي إلى الإجتماعات، أنا متأكدة أن روسيا والصين لا تدفع ثمن دعمها نظام الأسد، .. وعلى كل دولة مشاركة (في الإجتماع) أن تطالب بأن تدفع روسيا والصين ثمن دعمها لنظام الأسد، فموقفهما لم يعد مقبولاً".

وتابعت أنه خلال إجتماع عقد في واشنطن بحثت خلاله الأزمة السورية، قالت الدول إنها ستلتزم بالعقوبات والحظر على النظام السوري.

وإذ أشارت إلى تردي الوضع المصرفي والإقتصادي السوري بفعل العقوبات، شددت على أن ما يبقي النظام مستمراً هي المساعدات الإيرانية والروسية.

ورأت أنه لا بد من المطالبة بتطبيق صارم للعقوبات المفروضة على النظام السوري خلال إجتماع الدوحة المقبل.

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية على ضرورة أن "يحصل السوريون على حقهم بحياة شريفة"، وتقديم مساعدات إنسانية إضافية لهم.

وقالت إن "الشعب السوري بين الحياة والموت، وسوريا تغرق في حرب أهلية وهذا ما يزيد من عدد القتلى والنازحين"، مضيفة أن "هناك مخاوف من إنتقال هذه الحرب الى مناطق أخرى"، وطالبت بدعم الشعب السوري الذي يواجه النظام.

وأردفت أن "هذا النظام يملك آلة حربية كبيرة"، مضيفة أن بعض الدول ما زالت تدعم النظام السوري وتؤمن له الآلات العسكرية وتدعمه حربياً، ولذا فإن أعمال العنف تزداد يومياً.

وقالت إنه من الصعب تخيّل كيفة يمكن أن تطبّق بعثة المراقبين الدوليين في سوريا عملها على الأرض لمراقبة وقف إطلاق النار من دون وضع عملها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتّحدة.

وختمت بالقول إن "رسالتنا هي أنه يجب أن نجتمع لدعم الشعب السوري والعمل لوضع حد لنظام الأسد وانتقال ديمقراطي وتشكيل حكومة تنظر وتطبق طموحات الشعب السوري ودعم خطة أنان".

بدوره، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله، إن سياسة بلاده بشأن سوريا تقوم "على وضع حد للعنف المريع الذي يقوم به النظام ضد شعبه"، مؤكداً إلتزام بلاده "بشكل تام بإيجاد حل سياسي من خلال عملية سياسية كما تم تحديدها في خطة كوفي أنان".

ودعا الى حل سلمي للنزاع في سوريا، وقال إن للمعارضة السورية دور ومسؤولية كبيران، ويجب أن تعمل بشكل موحّد من أجل مستقبل سلمي في سوريا.

ورأى أن النظام فشل في الوفاء بإلتزاماته وبالتالي يجب أن يترتّب على ذلك تداعيات، مجدّداً الدعوة

لإيجاد حل للأزمة السورية في أسرع وقت ممكن يقوم على أساس سلمي وديمقراطي من أجل سوريا، وأن لا يكون للرئيس بشّار الأسد أي دور في عملية الإنتقال، مشيراً الى أن عملية الإنتقال السياسي في سوريا هي عملية طويلة، ويجب أن تترافق مع عملية إنتقال إقتصادي.

وطالب بالعمل على إستصدار قرار في مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بشأن الأزمة في سوريا.

وفي السياق، أشار فيسترفيله الى أنه لا بد من تطبيق العقوبات المفروضة على سوريا، والعمل سوياً من أجل زيادة الضغط السياسي الإقتصادي على النظام السوري، معتبراً أنه لا يمكن مناقشة الإجراءات العسكرية ضد سوريا في وقت لا تحقق العقوبات نصف النجاج الذي كنا نتمناه.

وأشار الى أن بلاده ستقدّم 500 ألف يورو إضافية كمساعدات إنسانية للشعب السورية، موضحاً أن مجموع ما قدّمته بلاده في مجال المساعدات الإنسانية للشعب السوري بلغ 8.5 مليون يورو.

من جانبها، دعت مسؤولة العلاقات الخارجية والأمن في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى ضرورة تشديد العقوبات على سوريا، وقالت إن "العقوبات العالمية فقط ستؤدي إلى نتيجة".

وأشارت الى أنه إضافة إلى هذه العقوبات "يجب دعم المصالحة لاحقاً" في سوريا.

وقالت إن الإتحاد الأوروبي سيواصل دعمه للدول المجاورة لسوريا، وأكدت على دعم خطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان.

وأشارت إلى أن إجتماع مجموعة العمل حول سوريا في جنيف الذي عقد يوم السبت الفائت، وضع خريطة طريق للعملية الإنتقالية في سوريا، وأكّدت على "ضرورة تعزيز دعمنا لكوفي أنان لتطبيق هذه الخطة".

ودعت إلى ضرورة تأمين وصول المساعدات إلى المحتاجين في سوريا.

وقالت "نتوجّه إلى كل من شاركوا في مؤتمر القاهرة (للمعارضة السورية مؤخراً)، بأنه يجب أن ندعم كل الشعب السوري".

ودعا وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ إلى مزيد فرض مزيد من الضغط والعقوبات على النظام في سوريا، ووقف شراء النفط السوري.

وقال هيغ في كلمته في اجتماع "أصدقاء سوريا" المقام في باريس، "سنعمل على المزيد من العقوبات للضغط على النظام السوري"، مضيفاً أنه "على الجميع المشاركة في العقوبات والتوقف عن شراء النفط السوري".

وأضاف "سندعم قراراً في مجلس الأمن تحت الفصل السابع، ونأمل أن تسمع روسيا والصين صوت الدول المجتمعة هنا".

من جهته، دعا نائب وزير الخارجية السعودية عبد العزيز بن عبد الله، لاتخاذ موقف حازم يلزم النظام السوري "بالتخلي عن الحل الأمني"، كما طالب بإحالة القضية إلى مجلس الأمن من جديد.

ودعا إلى إلزام النظام السوري بالإلتزام بخطة أنان بموجب الفصل السابع.

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو دعا إلى وجوب تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم، معتبراً أن هناك حرباً أهلية فعلية في سوريا، في حين اعتبر وزير خارجية قطر حمد بن جاسم آل ثاني أنه بالإمكان القيام بأمور أكثر في مجلس الأمن لحل الأزمة السورية.

وقال داوود أوغلو في المؤتمر الثالث لـ"مجموعة أصدقاء سوريا" في العاصمة الفرنسية باريس، إنه "لا يجب أن يبقى الأسد في الحكم"، معتبراًَ أن الحل هو قيام جهاز انتقالي.

وأضاف أن "هناك حرباً أهلية فعلية في سوريا ولدينا الآن عشرون جنرالا وعقيدا في أراضينا"، معتبراً أن خطر التصعيد قد يزداد إذا طال أمد الأزمة.

وقال داوود أوغلو "يجب أن نعد لمرحلة ما بعد الأسد".

وشدد على ضرورة زيادة الضغط على النظام السوري والعمل على عزلته، وقال "نحن في تركيا لن نسمح بمرور الأسلحة إلى سوريا حتى لا نفاقم الحرب الأهلية".

بدوره قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني بالنسبة لهذا الاجتماع "لا نريد بيانات دون نتيجة"، وأضاف "يمكن القيام بأمور أكثر خارج مجلس الأمن وسبق وفعلنا ذلك".

وشدّد على الحاجة لوقفة وتصحيح للمسار، وقال إن الموضوع سينتهي "وكلما كانت النهاية باكرة، كانت الخسائر أقل ونوفّر دخول أطراف لا نريدها".

وعبّر عن استعداد قطر للمساهمة بكل ما يساعد، وأضاف "نطلب من المجتمع الدولي تضافر الجهود للتوصل إلى حل خارج مجلس الأمر إذا استمر الوضع على حاله والوصول إلى موقف مشترك".

وقال إن الشعب السوري "قال كلمته وأي مسؤول حريص على بلده يجب أن يوفّر الخسائر"، متسائلاً "تدمير المنازل لمصلحة من؟"، معتبراً أن هذا التدمير يؤثر على اقتصاد سوريا.

وأضاف أنه قد بُذل جهد لحل الاحتقان واحترام إرادة الشعب السوري، و"كان الرد إيجابياً لكن النتيجة معاكسة، قتل ودمار".

ودعا الوزير القطري إلى إيجاد مخرج آمن وترك الشعب السوري يحدد مصيره من دون فرض أي رأي عليه.

وقال إن "التغيير قادم ولكن لا بد من تقليل الخسائر، وأضاف أن ما يعوّض على السوريين خسائرهم هو الوقوف معهم".

وقد انطلق الجمعة المؤتمر الثالث لـ"مجموعة أصدقاء سوريا" في العاصمة الفرنسية باريس بحضور ممثلين عن عدة دول بغياب من روسيا والصين، فيما دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

ويهدف المؤتمر الى بحث كيفية التعامل مع الأزمة السورية والدفع باتجاه رحيل الأسد.

وافتتح هولاند المؤتمر فدعا الأسد للرحيل وإنشاء حكومة انتقالية، معتبراً ان الأزمة السورية باتت تهدد السلام والأمن في العالم، كما دعا الى تشديد العقوبات على النظام السوري وتقديم الدعم للمعارضة عبر إنشاء صندوق لتقديم المساعدة للسوريين.

وقال ان تنفيذ خطة المبعوث الخاص كوفي أنان هو الحل الأفضل والأنسب.

ويشارك بالمؤتمر كل من أميركا ومعظم الدول الأوربية وعدد من الدول العربية بالإضافة إلى ما يزيد عن 100 عضو من المعارضة والمجتمع المدني السوري.

وكان مؤتمران سابقان لـ"أصدقاء سوريا" عقدا في تونس في شباط/فبراير وفي تركيا بنيسان/أبريل الماضيين.

اضحك مع ملالي ايران: حان الوقت لاختفاء إسرائيل والغرب من على وجه الكون

طهران - قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران علي لاريجاني إن الوقت قد حان لمحو إسرائيل والغرب، مكررا تصريحات أطلقها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في عام 2005.

ونقلت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن خطاب للاريجاني في طهران قوله إن "النظام الصهيوني(إسرائيل) والولايات المتحدة هما مصدر كل الظلم والطغيان والقمع في العالم".

وأضاف أن "العالم الإسلامي ضاق ذرعا بظلمهما وانتهاكاتهما... حان الوقت لاختفاء النظام الصهيوني والغرب من على وجه الكون".

وفي عام 2005، قال أحمدي نجاد إنه يجب محو إسرائيل من على خريطة الشرق الأوسط، ونقل إسرائيل إلى أوروبا أو أمريكا الشمالية. كما شكك في الأبعاد التاريخية للمحرقة النازية(هولوكوست).

وأدت تصريحات الرئيس الإيراني آنذاك إلى إدانة دولية وكانت أحد أسباب عزلة إيران التي أعقبت ذلك.

وتاتي تصريحات لاريجاني بعد ان صف الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد العقوبات الغربية على بلاده بأنها من أشد العقوبات الممكن ان يتحملها أي بلد لكن ايران ستقف بوجه الضغوط عليها.

ونقلت وكالة "فارس" للأنباء الإيرانية عن احمدي نجاد قوله "ان الحظر الحالي المفروض من اميركا والغرب على إيران، من أقسى وأشد حالات الحظر التي فرضت على بلد حتى الآن".

واضاف ان ايران "ستتجاوز هذا الحظر بكل عزة واقتدار".

وقال "علينا الصمود امام الضغوط لتجاوز هذه المرحلة بعزة وشموخ والرد الحازم على السياسات العدائية للعدو ضد الشعب الايراني".

ودعا الى "ضرورة اعتبار العقوبات فرصة للعمل على التقليل من اعتماد ميزانية البلاد على العائدات النفطية التي تشكل اقل من 10% من حجم العائدات النفطية المالية لاقتصاد البلاد، لتجريد العدو من أداة النفط كسلاح لممارسة الضغط على ايران".

واعتبر أحمدي نجاد ان تمسك ايران "بمبادئها واهدافها السامية السبب الرئيسي وراء هجوم وضغوط المستكبرين والظالمين والطامعين على إيران".

وقال "ان العدو يحاول دفع إيران الى موطن الضعف من خلال ممارسة الضغط والحظر.. الحظر الذي يفرض على البلاد يعتبر من اقسى وأشد حالات الحظر التي فرضت على بلد حتى الآن".

واضاف "ان الأعداء يتصورون بانهم قادرون على إضعاف ايران بواسطتها، ولكن نقول لهم بان هذا التصور خاطئ ونابع من محاسباتهم وتصوراتهم المادية البحتة".

الى ذلك يدرس رئيس الوزراء الاسرائيلي المتشدد بنيامين نتنياهو الضربات العسكرية المحفوفة بالمخاطر لايران الخصم اللدود لبلاده ويرسل ايهود باراك ليحذر الاميركيين املا في دفعهم بدلا من ذلك الى التدخل بقوة اكبر.

وفي حين يناقش الحلفاء سبل التعامل مع ايران حدث نفس السيناريو الدائر حاليا خلال حرب الخليج عام 1991 عندما كان باراك وزير دفاع نتنياهو - والذي يزور واشنطن شهريا تقريبا - نائبا لرئيس اركان الجيش الاسرائيلي.

ومن خلال ما يتذكره مسؤولون اميركيون عن هذه الفترة فقد كان الجنرال الشاب الطموح مقنعا في دفعه بأن اسرائيل تستعد لضرب العراق ردا على الهجمات التي شنها صدام حسين على اسرائيل بصواريخ سكود.

لكن تجري الان مناقشة صريحة على نحو غير معتاد لما اذا كان رئيس الوزراء في ذلك الوقت اسحاق شامير الذي توفي يوم السبت سيجيز مثل هذا التحرك في تحد لمخاوف واشنطن بشأن الحفاظ على تحالف عربي ضد صدام.

ويتطرق ذلك الى نقاش اوسع بشان مدى جدية نتنياهو في السعي وراء رهان عالي المخاطر بعدما ازعج ادارة اوباما بالتلميح الى انه قد يخوض حربا ضد ايران اذا فشلت الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة في كبح برنامجها النووي .

وفي حفل تأبين شامير قال نتنياهو وهو يميني ايضا من حزب ليكود ان رئيس الوزراء الراحل كان ابلغ الاميركيين خلال الهجمات بصواريخ سكود "بأن اسرائيل على وشك اتخاذ اجراء في العراق".

وقال نتنياهو ان واشنطن فهمت ان "الكلمات والوعود لن تكون كافية" لتحييد اسرائيل في تصريحات تعكس رسالته التي يعلنها دائما بخصوص الاعتماد على النفس في التعامل مع احتمال حصول ايران على اسلحة نووية اذا فشلت المفاوضات والعقوبات.

وطبقا لنتنياهو وموشيه ارينز وزير دفاع شامير فإن الهجوم الاسرائيلي الوشيك والاحادي على العراق اجهضه وقف اطلاق النار في حرب الخليج.

لكن عزرائيل نيفو وهو بريجادير جنرال متقاعد عمل معاونا شخصيا لشامير لسبع سنوات شكك في ذلك.

وقال نيفو لراديو الجيش الاسرائيلي في مقابلة "بوصفي رجلا رافقه فعليا وكان معه خلف الكواليس يمكنني القول انه وصل الى نتيجة مفادها انه لا يمكنه تنفيذ شئ يناقض رغبة الاميركيين".

واضاف نيفو "الاميركيون نقلوا له في الاساس طوال الوقت رسالة مفادها ان هذه حربنا وليست حربكم رغم تعرضكم للهجوم وبالفعل تعرضنا للهجوم. لكن ما قيل لنا وقتها ردا على ذلك لا تعطلوا الامور بالنسبة لنا - من اجل نجاح تحالفنا".

والاختلافات كثيرة بين العراق في ذلك الوقت وايران الان وبالطبع -ليس اقلها حقيقة ان اسرائيل قصفت المفاعل النووي العراقي قبل عشر سنوات من حرب الخليج في حين تخصب طهران اليوم اليورانيوم وهي عملية يمكن ان تنتج في آخر الامر الوقود المستخدم في الرؤوس الحربية النووية برغم العقوبات الدولية الاكثر صرامة من اي وقت مضى.

لكن رغم ان نتنياهو ربما يرى تهديدا اكبر في الجمهورية الاسلامية التي تنفي سعيها للحصول على اسلحة نووية فالامر أيضا يمثل تحديا اكبر للجيش الاسرائيلي. وتشتهر اسرائيل بأنها صاحبة الترسانة النووية الوحيدة في المنطقة لكنها تفتقر الى الوسائل التقليدية لالحاق ضرر دائم بأهداف تبعد كل هذه المسافة.

وعلى النقيض من ذلك ابلغ باراك الاميركيين عام 1991 ان اسرائيل تعتزم العمل على نطاق اصغر كثيرا في العراق بإدخال قوات خاصة لتدمير صواريخ سكود. لكن واشنطن استكثرت ذلك ايضا.

وكتب كولن باول رئيس الاركان الاميركي في ذلك الحين في مذكراته التي تناول فيها محادثاته مع باراك "طائرات (النقل) الاسرائيلية ستطير فوق الاردن او عبر المجال الجوي السعودي (و) السعوديون لن يقبلوا توغلا اسرائيليا من هذا القبيل".

لكن باول سلم ايضا بأن اسرائيل قد تتخلى عن ضبط النفس اذا هاجمها صدام بأسلحة غير تقليدية - الامر الذي يدفع الولايات لمتحدة الى شن هجوم اقوى على العراق. وكتب باول مسترجعا ما كان يدور في فكره "وردت انباء عن وضع اطقم الصواريخ الاسرائيلية على أهبة الاستعداد. ومن يعرف ماذا كانوا سيطلقون؟".

وضمن من وقع عليهم الاختيار لقيادة صائدي صواريخ سكود بيني جانتز رئيس الاركان الحالي. ويلمح جاتز الى استعداده لمهاجمة ايران لكن سلفه وشخصيات امنية اسرائيلية تقاعدت في الاونة الاخيرة تصف هذا الخيار بأنه متسرع وخطير الامر الذي يثير غصب حكومة نتنياهو التي تقول ان مثل هذا الانتقاد يقوض مصداقيتها لدى القوى الغربية.

ومن جانبه لم يستبعد الرئيس الاميركي باراك اوباما شأنه شأنه اسرائيل الحرب كخيار اخير لمنع ايران من الحصول على اسلحة نووية.

ووصف ارينز متحدثا لوكالة رويترز لقاء الرئيس الاميركي في ذلك الوقت جورج بوش في البيت الابيض يوم 11 فبراير( شباط)1991 وقبل 17 يوما من وقف اطلاق النار ليحذره من عمليات اسرائيلية وشيكة في العراق.

وقال ارينز "لم يرق له الامر على الاطلاق لكني لم اذهب هناك للحصول على اذنه" مضيفا انه اعقب المحادثات مع بوش بلقاء وزير الدفاع ديك تشيني "لتنسيق عملياتنا العسكرية".

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية