‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار فنية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار فنية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

مارسيل يغني للثورة والصمود ببروكسل


بدا المشهد بديعا في حفل الفنان مارسيل خليفة بقاعة البوزار في العاصمة البلجيكية بروكسل حين اهتزت جنبات القاعة بأصوات الجماهير، مرددة كل أغاني الفنان اللبناني، مستذكرة تاريخا من الأغاني الثورية والزخم النضالي الذي أيقظته الهجمة الإسرائيلية على غزة. "سقوط القمر" كان اسم الألبوم الجديد للفنان اللبناني، وهو كذلك اسم الحفل الموسيقي الذي خُصص لتكريم الشاعر محمود درويش والربيع العربي. 


 ولم يتوقع مارسيل نفسه أن يجد "جوقة" جاهزة بانتظاره في قاعة المسرح، حيث كان الجمهور بكل فئاته العمرية وجنسياته العربية المختلفة ينتظر بشوق استعادة الأغاني التي تربى الكثير منهم عليها والتي رافقت الكثيربن أيضا أيام الانتفاضتين الفلسطينيتين وفي أوقات الأزمات والحروب على فلسطين. وأداها بحرفية حتى قبل الفنان مارسيل والفنانة أميمة الخليل وعلى أنغام فرقة الميادين. جانب من الجمهور في حفل مارسيل بقاعة البوزار ببروكسل وجدان أمة وقدم خليفة عددا من الأغاني الجديدة من قصائد درويش من ألبومه "سقوط القمر"، كما قدّم مجموعة من الأغاني القديمة التي شكّلت ذاكرة ووجدان جماهير الأمة العربية وهي "بغيبتك نزل الشتي" و"منتصب القامة" التي هبت القاعة بكل من فيها مرددة كلمات الأغنية بمجرد سماع اللحن. كما غنى "ريتا" و"جواز السفر" وختم حفله بالأغنية الأشهر "يا بحرية" التي جعلت الكثير من الشباب يرقصون الدبكة الفلسطينية على إيقاعاتها، في حين أخذت أميمة الخليل قلوب الحاضرين معها حينما غنت قصيدة "محمد" التي أهداها خليفة لأطفال غزة وباقي البلدان العربية، كما غنت "عصفور طل من الشباك" بعد أن ترك خليفة الجمهور يغنيها أولا.

 وسيطر مشهد الكوفية الفلسطينية على المكان بجوار علم فلسطين الذي رفرف في أكثر من مكان في القاعة حيث ارتدى عدد من الشباب شالات معاصرة تمثل الكوفية الفلسطينية مع ألوان علم فلسطين. وفي حديث مع بعضهم أكدوا أن حضورهم الحفل كان لاستعادة فلسطين من خلال أغاني خليفة الذي يسكن وجدانهم كما أنه مناسبة مهمة للتواصل مع الجالية الفلسطينية خاصة في هذا الوقت الذي تعيش فيه غزة تحت القصف. واختتم خليفة الحفل بتصريح للصحفيين أكد فيه أن "كل هذا التاريخ وكل هذه الأغنيات تمثل هذا الواقع الأليم الذي نعيشه وتعيشه غزة حيث نتقدم بالنص والشعر والموسيقى، وأتمنى أن تسمعوا هذا العمل كي تروا كيف يواكب ما يحدث وكيف يعبر عن صوت الشعب وهو يصرخ". وأوضح أنه في ظل العدوان على غزة "ليس الفن والشعر والموسيقى وحدهم من سيعطون الأمل وإنما يحتاج الأمر لمواكبة من كل القطاعات والناس، وليست الأغنية وحدها ستواكب هذا المشروع وإنما هي جزء من كل".

 بدوره عبر عازف البيانو رامي خليفة ابن الفنان مارسيل خليفة عن سعادته بهذا الحفل حيث قال "كانت سهرة جميلة جدا حيث كان الجمهور متفاعلا جدا ومتحمسا وكانت القاعة ممتلئة كما أحسسنا بالحب الكامل من الناس تجاه الوالد وتجاهنا كمجموعة"، وأكد رامي على تضامنه مع غزة وأهلها تجاه ما يحدث من عدوان، مشيرا إلى أنه يتضامن مع أي شخص يتعذب في العالم. وأضاف خليفة الابن أن "فلسطين لا تعاني الآن فقط وإنما هي تعاني منذ عقود من الزمن، والمنطقة كلها تعيش لحظات صعبة جدا، وأنا كلبناني أعرف جيدا ما يعنيه ذلك، وهذا يجعلنا نحس أكثر بالناس". وعن عزفه المنفرد في آخر السهرة، قال "كانت فقرة ارتجالية أحببت أن أضيف فيها عبر لحظة من الجنون خاصة وأن الوالد أعطاني الثقة والمساحة التي أستطيع التعبير من خلالها". ولم تخفِ مقدمة الحفل البلجيكية لورا باتل فرحها بتقديم هذين المبدعين للجمهور البلجيكي على وجه الخصوص على الرغم من أن غالبية الجمهور كانت من العرب وكانت في شوق لسماع مارسيل، موضحة أنها أرادت تقديم صورة عن تاريخ تجربتهما، وحاولت -كما تقول- إظهار مدى تشابه تجربتهما في الحياة والفن وكيف كان درويش يقول دوما عن خليفة إنه "توأمي الفني". أما بخصوص تزامن الحفل مع العدوان على غزة، تقول لورا إنه "حتى لو لم تكن هذه الكوارث تحدث في غزة إلا أن الحفل كان سينجح، حيث إن شعر درويش هو شعر عالمي يتحدث عن آلام الإنسان بشكل خاص". 


عن موقع الجزيرة

الأحد، 11 ديسمبر 2011

فنانة الإغراء والهوى مي الحريري تدعم الأسد وتهاجم المطربة الأصيلة أصالة



بعد رغدة تأتي ألان مي الحريري لتشتم الربيع العربي و تمدح بالرئيس السوري. ربما غدا كل راقصات العالم العربي يحذون حذو الذين سبقوهم ويعلنوا دعمهم لنظام الأسد.


قالت فنانة الإغراء مي حريري إنها ترفض ثورات الربيع العربي التي اندلعت في أكثر من دولة
عربية، معربة عن عدم سعادتها برحيل زين العابدين بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر، مشيرة إلى أنه لا يوجد في سوريا ثورة إنما عصابات، حيث أبدت تأييدها لنظام الرئيس بشار الأسد ووصفت معادة الفنانة أصالة نصري للنظام السوري بالوقاحة، لأنه له فضل كبير عليها.
وقالت مي حريري، في مقابلة مع برنامج "سوري بس" (Sorry bas) على قناة "أو تي في" اللبنانية الفضائية "لم أسعد على الإطلاق بحدوث الثورات العربية، وأعتقد أن الوضع في تونس خلال حكم بن علي كان أفضل، وكذلك في مصر خلال حكم مبارك، خاصة أن الثورة لم تحقق أي شيء؛ سواء في تونس أو في مصر".
وأضافت "ما يحدث في سوريا ليس ثورة إطلاقا إنما عصابات تسعى للإيقاع بالبلد لصالح جهات خارجية، لكن الرئيس الأسد قادر على رد هذه العصابات وإخراج البلد من هذه الأزمة، خاصة أنه قدم كثيرا لسوريا منذ توليه الحكم".
وأبدت تأييدها للرئيس بشار الأسد واحترامها له وثقتها في قدراته في معالجة الأوضاع الداخلية، متوقعة أن يتحد الجميع ضد أي تدخل غربي يسعى لتدمير سوريا.
وشنت مي هجوما عنيفا على الفنانة السورية أصالة نصري، ووصل الأمر إلى السب بسبب معاداتها لنظام الرئيس الأسد؛ حيث قالت: "أصالة وقحة، وأنا لا أحترمها، خاصة أن فضل الرئيس الراحل حافظ الأسد عليها كبير، وأنها فضلت رد المعروف بالإساءة لليد التي امتدت لها".
واشتهرت مي الحريري، بعد زواجها من المطرب ملحم بركات، وهي عادت وبعد انطلاقتها في إطلالات إغراء، وتطلقت.

السبت، 10 ديسمبر 2011

فيروز تطرب القلوب في حفل موسيقي تختتمه بـ"إن ما سهرنا ببيروت بنسهربالشام"




في صالة بلاتيا في ساحل علما (شمال بيروت) وأمام جمهور من نحو أربعة آلاف شخص توافدوا من لبنان وسوريا ودول عربية أخرى، قدمت السيدة فيروز مساء الجمعة أغنيات من قديمها ومن جديدها من ألحان نجلها زياد الرحباني، في حفل موسيقي تميز بحوارات غنائية بينها وبين الكورس.
في الطريق اليها يأخذك اول الجبل الى "جسر القمر" ويخال جمهورها نفسه في قرية منسية من قرى جمهورية الرحابنة العابرة للانظمة.

تركت فيروز صخب المدن واصطحبت شعوبها الى مفارق جميلة تحاكي ضيعة "غربة" او تلامس حدود "ميس الريم" لكنها بين كل هذه الاماكن الافتراضية في مسرحيات الاخوين رحباني لم تنس "الشام" التي طالما غنتها.

اوحى لها المكان النائي فوق تلة في شمال بيروت بسرد غنائي قطفته من زمن "بياع الخواتم" و"فخر الدين" لكن العابرين اليها لم يكونوا "ناسا من ورق" بل اشبه بتظاهرة تحمل شعارات جمعة مغايرة لكل ايام الاسبوع العربية.

ضمت التظاهرة نحو 4000 شخص ساروا مع المد الفيروزي على "جسر اللوزية" وزاروا معها قمرا يضيء عتمة ناس متقاتلين على شجر وحجر ومزارع.

لبنانيون وسوريون تركوا خلاف الارض وتوحدوا مع شاعرة الصوت وكان لافتا دفق الوافدين من المدن السورية الذين انتظروا اشارة غنائية من فيروز تحدد فيها وجهة الريح. نقبوا طويلا بين الاغنيات العتيقة الى ان لفحتهم عبارة صامدة على مر السنين تعلن فيها فيروز وحدة المدن وثباتها. وقالت فيروز بصوت خافت "ان ما سهرنا ببيروت بنسهر بالشام ".

ومنذ منتصف الخمسينات وفيروز تغني في سوريا بانتظام وتقدم معظم مسرحياتها بالاشتراك مع الاخوين رحباني. وكما هي العادة في كل حفلات فيروز في لبنان فان عددا كبيرا من السوريين حضروا رغم الازمة التي تعصف ببلادهم منذ نحو تسعة اشهر.

ودمشق هي اكثر عاصمة عربية خصتها فيروز باغنياتها حيث شدت اغنية "سائليني يا شام" من أشعار سعيد عقل. ومن شعر وتلحين الاخوين رحباني قدمت اغنيات شامية اخرى مثل "يا شام عاد الصيف" و"شام يا ذا السيف" و"قرأت مجدك" و"نسمت من صوب سوريا الجنوب" و"بالغاركللت ام بالنار يا شام ".

واشتعلت صالة بلاتيا في ساحل علما بالتصفيق عندما سمعوا صوت فيروز من خلف الستار وهي تغني من مسرحية "ناطورة المفاتيح" قائلة "مسيتكم بالخير يا جيران" قبل ان تطل بثوبها الابيض وتغني "طلع القمروعي حبيبي ".

وعلى مدى نحو ساعتين غنت فيروز من اغاني الاخوين رحباني القديمة "تعا ولا تيجي" و"القمر بيضوي ع الناس والناس بيتقاتلوا." و"على جسر اللوزية" و"طيري يا طيارة" و"دوارة ع الدوارة" و"وضيعتنا".

كما ادى الكورس المؤلف من ثمانية اشخاص اغاني للاخوين رحباني وزياد رحباني منها "بدنا الطرقات" و"على مهلك" و"عتم يا ليلو"مراكبنا ع المينا" و"شواطينا."

اما في الجزء الثاني من الحفل فغنت فيروز من الحان نجلها زياد رحباني "في امل" و"صباح ومسا" و"حبيت ما حبيت" قبل ان تعود لتغني من الحان الاخوين رحباني "فايق والا ناسي" و"ويا مغزال".

وكانت مفاجأة الحفل ان حملت الدف وادت مع الكورس تلك الاغنية التي كانت قد قدمتها مع المطرب اللبناني الراحل نصري شمس الدين في معرض دمشق الدولي وتقول في نهايتها "ان ما سهرنا ببيروت بنسهربالشام ".

وختمت حفلتها الاولى من اصل اربع حفلات كان اولها ليل امس الجمعة باغنية "عللي عللي" قبل ان يعيدها تصفيق الجمهور لتغني "جينا لحلال القصص" و"بكره برجع بوقف معكم ".

ووقفت الى يمين الخشبة في مواجهة الجمهور والاوركسترا بقيادة هاروت فازليان والمؤلفة من نحو 30 عازفا وثمانية منشدين.

وفي غفلة من رجال الامن فاجأها احد المعجبين ووصل الى اعلى المسرح ليقبل ذيل فستانها ويدها. وتراوحت اسعار الحفل بين 40 دولارا و300 دولار.

وتستكمل فيروز حفلاتها مساء اليوم السبت ويومي الجمعة والسبت المقبلين. وعبر بعض الحضور من لبنانيين وسوريين عن فرحهم بنسيان المشاكل في بلديهما على مدى ساعتين حيث وضعوا هواتفهم النقالة جانبا ودخلوا الى قاعة مستسلمين لصوت فيروز العذب الذي طالما عزف على أوتار الحب في بلد مزقت أوصاله الحروب الأهلية منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 وصولا الى الخلافات السياسية التي تحولت مرارا الى مواجهات في الشوارع منذ عام 2005.

وقالت مريم سميح التي جاءت مع رفيقتها "لم اكن لاصدق ان اعيش لارى فيروز تحمل الدف وتغني."

وقال علي شاهين الذي جاء مع رفاقة من طرطوس في سوريا "فيروز تنسينا همومنا ومشاكلنا. فللمرة الاولى منذ نحو تسعة اشهر نسينا ازمتنا ولكن كنت اتمنى ان تغني اغنية كاملة لسوريا في محنتها هذه وليس مقطعا فقط."

شيرين محمد جاءت من مصر لتحضر حفلتين "اعجبني دخولها من خلف الستار وهي تغني مسيتكم بالخير يا جيران واعجبني امساكها بالدف والزجل فكرتني بايام حفلة القاهرة عام 1976. احسست انني احلق في السماء وانا اسمع صوتها."

الاثنين، 11 يوليو 2011

عباس النوري: أتمنى نسف الدستور السوري.. وتفكيك النظام لا يعني تفكيك الدولة


دعا الفنان عباس النوري، المشارك في اللقاء التشاوري لـ"هيئة الحوار الوطني" في سوريا، إلى فك عقد أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث لإعادة إنتاج حياة سياسية مختلفة وجريئة في سوريا، معتبراً أن عهد الشعارات قد ولى، خاصة وأن الدم السوري ينزف في الشارع.

وقال إن الإصلاح يبدأ حكماً من عقل إصلاحي وليس من عقل محافظ، وإن الإصلاح
يتم تحت سقف الدولة وداخل البيت السوري وبين أهله، وتفكيك النظام لا يعني تفكيك الدولة.

وشدد على أن الحوار يكون بين طرفين متعادلين وليس على طريقة الاستماع إلى الوفود الشعبية كما جرى في الماضي، وذلك في إشارة إلى اللقاءات التي أجراها الرئيس السوري بشار الأسد مع "وفود شعبية" قدمها الإعلام الرسمي على أنها تمثل محافظات ومدن وبلدات وأحياء من جميع أنحاء الجمهورية.

وطالب النوري بإصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي تدريجي ضمن خطة زمنية، مع تحديد أولويات الإصلاح وفقاً لمطالبات الشارع، داعياً إلى إنتاج سلطة جديدة لحماية النظام من خطر إعادة إنتاج نفسه، وتحديد الحدود القانونية لتحرك المعارضة أياً كانت.

كما دعا الفنان السوري إلى الإشراك الفعلي للمواطن السوري في مكافحة الفساد، بدل أن يقتصر الأمر على هيئات ومؤسسات، وأن يتم إعادة النظر في قانون الإدارة المحلية، بحيث يتم اختيار مجالس الأحياء والبلدات والمدن عبر الانتخاب وليس التعيين بأساليب أمنية أو طائفية أو عشائرية، قائلاً إن انتخابات تلك المجالس أسهل وأجدى، لأنها على الأقل تجعل الناخبين على صلة مباشرة مع المنتخبين.

وأوضح أنه يفضل "نسف" الدستور الحالي وكتابة دستور جديد يليق بكافة السوريين وليس بحزب معين، ومحاكمة القتلة والخونة من كافة الأطراف، وتعويض أهالي الضحايا مادياً.

وختم اقتراحاته بالقول إنه في حال اتفق الجميع على برنامج إصلاحي مشترك، يتم الإعلان عن رغبة الجميع بالتهدئة ووقف التظاهرات، وكل من يخالف ذلك يتعرض لعقوبات قانونية بتهم التعرض للسلم الأهلي.

وأشار إلى أن الاقتراحات التي قدمها شارك في صياغتها عدد من المثقفين والفنانين والمعارضين السوريين، مثل بسام كوسا ونضال سيجري ونبيل صالح وليث حجو وفؤاد حميرة ومحمد إبراهيم العلي.

الجدير ذكره أن الفنان عباس النوري كان قد حضر وغادر بشكل مفاجئ اللقاء التشاوري الذي عقدته شخصيات من المعارضة السورية في فندق سميراميس في أواخر الشهر الماضي.

كما كانت له تصريحات سابقة وصفها بعض النشطاء بأنها "تسخر من الثورة السورية"، حيث نقل عنه أن ما يجري هو تقليد أعمى لما فعله شباب الفيسبوك في مصر وتونس، وبالتالي لا توجد ثورة في بلاده.

السبت، 31 يناير 2009

ولى عهد القبضايات


الراصد

غيب الموت البارحة وعن عمر يناهز ال٨٠ عاما وجها من وجوه بيروت المعروفة الا وهو قبضاي بيروت ذي القمباز المخطط والطربوش الاحمر الفنان احمد خليفة والمعروف بأبا العبد البيروتي بعد صراع مع المرض دام خمس سنوات. لقد استطاع احمد خليفة ان يجسد تلك الشخصية الاسطورية الموجودة في الحكايات والقصص والنكات الشعبية التي طالما تناقلها أهل بيروت باللحم والدم، وبالحركات واللهجة البيروتية العتيقة مضيفا اليها نكهة خاصة لم يسبقه احد من الفنانيين فيها. 

 الخيزرانة لم تفارق يده، والتي طالما لوّح بها ليبدوَ «القبضاي» الذي لا يقف أحد في وجهه، ولا يجرؤ أحد على لمس شاربيه المقوسين صعوداً، علامة القبضايات وزعماء الشارع والمقهى والرصيف.

عمل أحمد خليفة فترة طويلة في «أطفائية» بيروت وكان، بشهادة رفاقه، اطفائياً جريئاً تدرّج حتى أصبح ضابطاً أطفائياً ثم نقيباً للأطفائيين في لبنان.
كانت اطلالاته على شاشة التلفزيون قليلة وكنت اذكره جيدا عندما كنت شابا واستمتع بنكاته ومواقفه الطريفة خاصة تلك مع محمد شامل وابراهيم المرعشلي ولعل الجمهور اللبناني لا ينسى أيضاً اطلالته الجميلة في فيلم «سفر برلك» للأخوين رحباني وفيه أدّى دور المقاوم الذي يتربّص بالجنود العثمانيين الذين كانوا يحتلون لبنان.

كذلك برع أبو العبد في أداء دور «الحكواتي»، فراحَ يروي سيرة عنترة والمهلهل والزير سالم، لا سيما في الأمسيات الرمضانية على مدى عقود من الزمن. وكلنا حفظنا عبارته «ايش يا خال» التي تشير إلى حفظه حرمة محدّثه، كما هو حال أهل بيروت القدامى الذين لا يسمحون لأي أحد بالحديث عن نساء الحي ويدافعون عن الشرف ويصونون العرض، وإلا حصل مالا تحمد عقباها. 

 وقد قالت فيه نقابة ممثلي المسرح والسينما والاذاعة والتلفزيون في لبنان «احد المحترفين القلة الذين لعبوا شخصية البيروتي بلا تهافت وبلا مبالغة وبلا افتئات وبلا تقليد، حتى انه عرف بأبي عبد البيروتي، من دون ان يعود الكثير من عارفيه ومحبيه ومتابعيه الى جذوره الاولى، رجل فوق الطائفية والمذهبية والمناطقية في شخصية الصقت بطائفة وبمنطقة».

يشيع جثمانه اليوم الجمعة وم بعد صلاة الظهر في جامع الخاشقجي في منطقة قصقص في بيروت ويوارى الثرى في جبانة الشهداء تغمد الله فقيد لبنان برحمته ومع رحيله ولى عهد القبضايات

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية