
كشف ضابط عراقي كبير أن حماية المسؤولين والنواب وقادة القوى السياسية تكلف البلاد حوالي مليار دولا سنويا ويتكلف بها حاليا 35 ألف عنصر أمني وأشار إلى أن هناك 2500 عنصر يقومون بحماية رئيس الوزراء نوري المالكي لوحده.
وقال ضابط كبير في وزارة الدفاع العراقية ان حمايات كبار مسؤولي الدولة وزعماء الكتل السياسية والنواب في العاصمة بغداد لوحدها يكلف البلاد حوالي مليار دولار سنويا او ما يعادل موازنة ثلاث محافظات.
واشار في تصريحات نشرتها صحيفة "العالم" البغدادية اليوم الاحد الى ان عدد عناصر الحمايات الشخصية يشكل حوالي 12 لواءا على ملاك وزارتي الدفاع والداخلية وان اغلبهم "غير مدققين امنيا" وان الوزارات "تجهل حتى اماكن سكناهم وهي تكتفل بصرف رواتبهم فقط".
وفي هذه الاثناء اعترفت لجنة الامن والدفاع النيابية بوجود اعداد هائلة تعمل على حماية الشخصيات بعيدا عن رقابة مجلس النواب والوزارات المسؤولة، متهمة بعض الحمايات بالتورط في عمليات اغتيال وارهاب. وكشفت عن تشكيل لجنة للتحقيق باوليات هؤلاء في غضون شهر من الان في اطار الاستعداد العراقي للانسحاب الاميركي، نافية في الوقت ذاته اكتمال الجاهزية الامنية بشكل كامل.
واكد الضابط الكبير عن نقص خطير في التسليح لم يجر سده بعد 10 اعوام على سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين حيث شهدت هذه الفترة انفاق عشرات المليارات من الدولارات على اعادة بناء قوى الامن.
واضاف ان "مجموع حمايات كبار مسؤولي الدولة والزعماء السياسيين والوزراء والنواب الحاليين والسابقين يبلغ نحو 12 لواء يتقاضون رواتبهم من وزارتي الدفاع والداخلية، وهم ضمن القوات المسلحة بالاسم فقط، وهم غير مدققين امنيا حتى اللحظة".
واكد ان "اكثر من 35 الف عنصر امني يعملون حاليا ضمن طواقم حمايات الرئاسات وزعماء الكتل السياسية والمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد وحدها"، لافتا الى ان "اعداد الحمايات الهائلة يمكن ان يؤسس 12 لواء يضاف الى تشكيلات القوات المسلحة العراقية التي تستعد لملء الفراغ الامني بعد الانسحاب الاميركي من البلاد".
وتابع الضابط الكبير مشيرا الى ان "العراق ينفق تحت بند الحمايات الشخصية نحو مليار دولار سنويا بضمنها الوقود والتجهيزات والمعدات العسكرية وادامة العجلات لوزارتي الدفاع والداخلية"، منوها الى ان "هذه النفقات تقارب موازنة ثلاث محافظات بحجم الديوانية والسماوة والحلة".
وقال ان "عناصر حمايات المسؤولين يتقاضون مرتباتهم الشهرية عبر ضباط المراتب في الدفاع والداخلية، ولا تعلم الدولة محل سكناهم كما انهم لم يمروا عبر منظومة امنية خاصة مهمتها مراجعة منتسبي هذه الافواج امنيا". واوضح ان "رئاسة الجمهورية لوحدها تمتلك نحو 7 آلاف عنصر بضمنهم لوائين من قوات حرس اقليم كردستان (البيشمركة) يتسلمون مرتباتهم من وزارة الدفاع".
وفيما اشار الضابط الى ان "رئاسة الوزراء لديها اكثر من 2500 الف عنصر حماية، بضمنها حماية رئيس الوزراء ونوابه الثلاث"، كشف عن "امتلاك زعيم كتلة سياسية بارزة لفوج حماية متكون من 1200 عنصر يرافقونه في تنقلاته داخل وخارج بغداد".
وقد اقرت لجنة الامن والدفاع بواقعية الارقام للاعداد الهائلة المخصصة لحماية الشخصيات، واكدت انها ستحقق بهذا الموضوع واعلان النتائج في غضون شهر من الان. ويشدد حاكم الزاملي، عضو لجنة الدفاع عن كتلة الاحرار للتيار الصدري ان "لجنة الامن والدفاع تعلم جيدا بهذه الاعداد الهائلة وامرهم لم يعد خافيا علينا"، مضيفا "بدأنا بالتحقيق بما يخص وجودهم ضمن قوائم وزارتي الدفاع والداخلية، وشكلنا لجنة لمتابعة ارتباطهم بالقوات المسلحة".
بتصرف عن إيلاف

12:40 م
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق