
اعتبرت أوساط حكومية أن سفر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى الخارج، بعد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء بمثابة اعتراض ضمني على ما جرى في الجلسة الوزارية الاخيرة بشأن ملف الاجور، والطريقة التي تمّ بها التصويت على قرار تصحيح الأجور، خاصة بالنسبة لوزير الداخلية مروان شربل الذي اكدت اوساطه أن موقفه كان منسقاً مع رئيس الجمهورية.
ولم تستبعد هذه الأوساط أن تشهد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل بعض تداعيات الجلسة الأخيرة، اثر عودة الرئيس ميقاتي من سويسرا والمقررة مساء الاثنين المقبل، خصوصاً في حال أصدر مجلس شورى الدولة قراره في شأن القرار الحكومي الجديد، ولا سيما إذا كان سلبياً بمعنى سقوطه في مجلس الشورى، بحسب ما ترجح بعض المصادر استناداً إلى حيثيات قانونية لم ترد لا في القرار الاول ولا الثاني، وهذا يعني ان على مجلس الوزراء ان يواجه مخاض القرار الثابت، من ضمن معطيات ستكون مختلفة بالكامل سياسياً واقتصادياً.
ويبدو، حسب هذه المعطيات، ان امتعاض ميقاتي لم تكن النتيجة المباشرة لنتيجة التصويت وطريقها والملابسات التي دعت اليها، ولا كذلك الاهتزاز الذي اصاب جسم الحكومة، اذ ان الهزة التي اصابت الحكومة لم تستقر عن انعدام الثقة بين اطرافها، بل أصابت ايضاً جسم التكتل العوني، في ضوء المواقف التي أعلنها وزير السياحة فادي عبود، الامر الذي دفع الاخير الى اصدار بيان توضيحي الجمعة، اراد منه "اصلاح ذات البين" بينه وبين النائب ميشال عون الذي يبدو انه لام حليفه الوزير على تصريحاته.
وتزامن بيان عبود، مع اعلان رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن عقب اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد تعليق الاضراب الذي كان مقرراً تنفيذه الثلاثاء المقبل، في اشارة إلى موافقته على قرار مجلس الوزراء الأخير بتصحيح الأجور، فيما سجلت على محور الهيئات الاقتصادية حركة لرئيسها الوزير السابق عدنان القصار في اتجاه القيادات السياسية بدأها بزيارة النائب عون أبلغه خلالها موقف الهيئات الرافض للقرار شارحاً، حسب مصادر متابعة <خطورة التداعيات التي قد تترتب على الاقتصاد الوطني جراء القرار، مؤكداً تمسك الهيئات بموقفها عدم تطبيق هذه الزيادة ، فبادره عون بالإشارة إلى إمكان تقديم طعن بالقرار أمام مجلس شورى الدولة.
وقالت المصادر ان وإزاء هذا الموقف توجه القصار إلى قصر بعبدا وأبلغ الرئيس سليمان بمضمون لقائه وعون وعزم الهيئات على تقديم الطعن، علماً انه لم يشر إلى هذا المنحى بعد لقاء رئيس تكتل التغيير والاصلاح، حيث اكتفى بالتأكيد على الموقف المعارض للقرار الذي يلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الوطني، وجاء ليلقي اتفاقاً تاريخياً توصلنا إليه مع الاتحاد العمالي يحقق مصلحة طرفي الانتاج.

1:36 م
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق