لقد بلغ النظام الهالك المتهالك الحضيض بسوريا .. في نقض الوعود والعهود والمراوغة والكذب والتزوير والتحايل ..وقلب الحقائق ..وأخلاق [ التقية ] ..فضلا عن إجرامه المعهود والذي فاق كل حدود !
لطالما وعد بالتراجع أو التوقف عن نهجه القمعي ودناءته البالغة ..ولم يصدُق ..ولطالما ماطل تركيا سابقا ..والجامعة العربية لاحقا وغيرهما ..وحاول دائما كسب الوقت ليحاول إطفاء الثورة الشعبية أو القضاء عليها ..وكسر الإرادة الشعبية الحرة .. - وعبثا يحاول - ..فلا تزداد الثورة إلا اشتعالا واتساعا ..وإصرارا على الحرية مهما كلفها ذلك من دماء وأرواح تجاوزت عشرات الألاف ..!
و كما يقال : [ مَن أمِن العقاب أساء الأدب ]! ما الذي يغريهم بالتمادي ؟
ومما يغري النظام السوري ويشجعه على المضي في غيه ونهجه الدموي المتدهور المتهوِّر الذي يقضي عليه هو قبل غيره – ولو لم يشعر ..شجعه على ذلك – عدا عن بعض الجهات والقوى الإقليمية المنافقة وصاحبة المصالح وفاقدة الإنسانية .. علمه بأن الشعب الثائر يرفض التدخل العسكري المباشر ..ويصر على السلمية أي [الموت المجاني أو شبه المجاني ] ..وعدم الطائفية ..فيظل النظام الإيراني و حزب الله و البعثيين و انصار المقاومة و الممانعة مع روسيا و الصين يمدون النظام نآلة القمع العسكرية مثل المدفعية الثقيلة و الصواريخ وبما يحتاجه النظام من شبيحة ومجرمين لا يرعون في احد إلا ولا ذمة !!
نظام الشبيحة في سوريا هو جيش من المرتزقة البعثيين و النصيريين و انصارهم من العرب و العجم يتصرف الشبيحة على نفس الوتيرة ..قتل و اعتقال واغتصاب .:.فكما هو سلوك عصاباته الدنيئة بلا أخلاق أو قيم أو شرف أو مصداقية ..فكذلك الذي يحركهم ويحرضهم ..ويغطي جرائمهم المنكرة ويكافؤهم عليها .. الشبيحة اليوم يرتكبون جرائم ضد الإنسانية في سوريا.
كيف يلجم النظام ويقطع مدده ويتراجع عن بعض [ غيه ]؟!
.. إذن فلا بد من وضع حد لدموية النظام القاتل ..لا بد من وضع حد لشراهته للقتل والدماء ومعاملة الناس بأسفل درجات الانحطاط الأخلاقي ..! حتى بلغت به الدرجة أن يلغم طرق الهاربين من جحيم قذاراته ..وأن يستاق شبيحته بعض المتظاهرين ويعتقلوهم ثم يحصدوهم بالرشاشات و يذبحونهم ذبح النعاج. ..ويسيروا فوق جثثهم بالسيارات ..وبعضم جريح حي ..وأن يستهدفوا الصغار والصغيرات والنساء والمساجد ! ..حتى مرقد خالد بن الوليد ومسجده في حمص لم يسلم من حقدهم ..حيث أنهم يكرهون بالفطرة كل من تميز بالرجولة والبطولة والشرف والإيمان ..وسائر المعاني والقيم النظيفة الشريفة العالية التي يفتقدونها ..ولا يقدرون عليها – لأنهم تربوا في الوحل وعلى الدناءة والدونية !!..مما يشعرهم بحقارتهم وعقد نقصهم ومرضهم .. فيزيدون في التنكيل بالشرفاء الأطهار ..انتقاما من الشرف والطهر والنقاء والإيمان نفسه !!
.. لقد بلغت بهم الحقد والإجرام ..أن ينهبوا بيوت المواطنين ويحرقوا أغطية أطفالهم وبطانياتهم و أن يقطعوا المياة و الكهرباء..حتى اضطر الكثيرون ..لتغطية أطفالهم بالجرائد ! وما تغني الجرائد في مثل هذا البرد ..ولكن حسبنا الله وحسبهم الله ونعم الوكيل ..!..
وبلغ بهم [ جنون القمع ] أن يعتدوا على النساء و الأطفال و كبار السن ويقتلوهم بدم بارد و ينسبوا قتلهم لما يسمونه بالعصابات المسلحة .. لكن المواطنين السوريين يوقنون [ بأكذوبة العصابات المسلحة ]. هناك جيش سوري حر في المدن الثائرة يدافع عن المدنيين باسلحة فردية و لكن بعزيمة عالية.
.. نقول هذا ونؤكده ونكرره ونكشفه عبر وسائل الإعلام الحر.. و نستغرب انخداع بعض العقلاء المتجردين من تظلمات النظام مع ثبوت جميع هذه المعطيات وغيرها !
نقول هذا ونؤكده ونكرره .. ليكف بعض الأدعياء عن رفع فزاعة التدخل الأجنبي ..الذي لا زال الشعب يرفضه ..إلا رأي البعض ضرورة و جود ممرات آمنه لإيصال الماء و الغذاء والدواء للمحاصرين في حمص و غيرها و في نطاق محدود و لحماية العزل من بطش النظام الذي حول كثيرا من مدن وقرى سوريا إلى دمار وأرض محروقة .
فلا مانع لدى البعض من فرض مناطق عازلة .. لحماية الشعب والجيش الحر الذي لا يملك طائرات ولا صواريخ ....ولا مانع أن تتقدم الحكومات العربية والجارة بفرض تلك المناطق العازلة ..وإمداد الشعب السوري بكل ما يحتاجه من غذاء وغطاء وكساء ودواء وسلاح ..
محاذير التدخل الأجنبي :
.. مع الحرص على عدم تكرار [ جرائم التدخل الأجنبي ] السابقة التي تدمر البلاد والعباد .. كحالة العراق و افغانستان و ليبيا وتحطم قوة الوطن وسلاحه ومؤسساته وبناه التحتية .. لتنهب من [ عقود إعمار وسلاح ..و..إلخ ] .. علينا دعوة العرب للتحرك العسكري من خلال تشكيل قوة عربية لحفظ السلام و الأمن بسوريا. و نطلب من مؤتمر اصدقاء سوريا الذي سيعقد في تونس الحرة و الأبية قرارات عملية لنصرة الثورة السورية و تعاقب كل من يدعم النظام الطائفي و خاصة الصين و روسيا و حزب الله اللبناني.
نحن مع الجهد العربي – وخصوصا الشعبي و نطالب بتسليح الثورة السورية ..وجيشها الحر .. وحمايتهما عربيا ..والإثخان في القمعيين والشبيحة .. قدر الإمكان ..كفيل أن يقهرالظلم ويسقط الظالم وكيانه الباطل ..ويسترجع معظم الأموال السورية التي نهبوها .. لتعمر بها سوريا من جديد .. دون ديون أو قيود !!
..وعلى أية حال ..فلا بد من حماية الشعب السوري ، و إسقاط النظام القاتل .. و اليوم يصبح جهاد السوريين فرضا ويجمع الشعب عليه حتى يتحرر نهائيا ..ويسقط الباطل والظلم نهائيا .. ولله عاقبة الأمور ..!!!
م محمود الدبعي

1:53 ص

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق