الأحد، 12 فبراير 2012

مذيع سوري منشق: الإعلام في سوريا أخطأ كثيرًا لأنَّه قام بدور إعلام النظام الأمني


إعتبر الصحافي السوري المنشق هاني الملاذي، أنَّ الإعلام الرسمي في سوريا "كان شريكًا في القتل"، وهو ما دفعه للانشقاق عن التلفزيون الرسمي والسفر خارج البلاد.

الملاذي الذي كان يعمل كمذيع للنشرة الاقتصاديّة، لفت في أوّل حديث له عبر وسيلة إعلام منذ انشقاقه لموقع "العربيّة.نت"، إلى أنَّ اضمحلال فرص الحل والوفاق السلمي خلال الأحداث، دفعته لاتخاذ موقف منحاز لإرادة الشعب"، مُشيرًا إلى أنَّه "رفض المشاركة في خداع الناس وتضليلهم وآثر احترام الشهداء وعقول المشاهدين حسب تعبيره". وقال الملاذي: "إنَّ الإعلام في سوريا أخطأ كثيرًا لأنَّه قام بدور إعلام "النظام الأمني" بدل دور إعلام "الشعب السوري".

وإذ أكّد أنّ "نسبة من يصدق الروايات الرسمية من العاملين في الإعلام السوري لا يتعدى 10% منهم، وأن نسبة أخرى مماثلة متعاطفين مع الشعب، في حين أن الأغلبية يلتزمون الصمت أو مجاراة رأي السلطة "بسبب خوف غير مبرر من المستقبل المجهول بنظرهم"، أو بسبب خشيتهم على أمنهم الشخصي ورزقهم الوظيفي"، أضاف الملاذي أنّه "من غير المعقول أن تستضيف شاشات الإعلام الرسمي أكثر من 1000 محلل وكاتب وأديب وفنان خلال العام الماضي يتناوبون على مديح النظام والسخرية من مطالب المتظاهرين، دون أن تستضيف معارضاً واحداً يجرؤ على انتقاد ضابط أو عنصر أمن".

الملاذي الذي أشار إلى أنّ "التلفزيونات والإذاعات التي تبث من سوريا تناولت عبر مئات التحليلات "المؤامرة الخارجية" و"الخطر السلفي" وانتقاد القنوات الإخبارية، في حين أنها لم تتحدث عن الوضع والمشاكل الداخلية، قال: "قمنا في نشراتنا وبرامجنا بتخوين كل المعارضين دون استثناء واستفزاز أهالي الشهداء ومنهم مدنيون ونساء وأطفال وشيوخ، وذلك حين وصفناهم منذ الأيام الأولى بالإرهابيين، ووصفنا شهداءهم بالعصابات العميلة".

وأضاف "لقد نقل الإعلام السوري أفراح واحتفالات المؤيدين وتجمعاتهم وأغانيهم في الساحات، فيما كانت مجالس العزاء لشهداء المعارضين منتشرة في كل مكان"، معتبرًا أنّ "أيّ عاقل لديه "ذرة إنسانيّة" لم يكن ليقبل ذلك".

وأعرب الإعلامي السوري الذي رافق الرئيس السوري (بشّار الأسد) ورئيس الوزراء (عادل سفر) في بعض الزيارات الخارجية، عن صدمته "من طريقة تعاطي رؤوس النظام ومعالجتهم لمأساة درعا"، لافتًا إلى أن "النظام عاقب الأهالي الذين أهينت كرامتهم عقاباً جماعيًا، بدل محاسبة المسؤولين والاعتذار للأهالي، وهو ما تكرّر لاحقاً في مدينة بانياس وباقي المدن السورية حسب تأكيده".

(العربية.نت)

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية