
أشار المعارض السوري البارز حسن عبد العظيم في حديث الى "الأخبار" الى أنه "في الأصل أسست الهيئة بهدف توحيد جهود المعارضة وكل القوى الوطنية في الداخل والخارج".
ولفت عبدالعظيم الى أننا "أبدينا في المقابل استعدادنا لتوحيد الجهود والتنسيق مع المجلس الوطني الذي زارنا في القاهرة وفد منه، وفهمنا منهم أنهم طلبوا من الأمين العام الاعتراف بهم ممثلاً للمعارضة، ليطلب هو بدوره أن يلتقوا الهيئة ويجري توحيد الجهود"، مشيرا الى أنه "جرى الحديث عن تأليف لجنة تحضيرية تضم ممثلي الطرفين لوضع مشروع وثيقة سياسية تمثل التوافق على الحد الأدنى للرؤية السياسية المشتركة، لنعلم لاحقاً، إثر عودة الوفد إلى دمشق، أن المجلس وافق على تأليف لجنة تحضيرية لصياغة تصور مشترك ورؤية مشتركة لآليات التنسيق أو التوحيد، فكان المقترح تأليف هيئة مشتركة باسم مؤتمر وطني سوري يضم ممثّلي كل منّا وعدداً من الشخصيات المهمة، بحيث يشارك تحت إشراف الجامعة، فيما فضّل أعضاء المجلس التنسيق فقط من دون هيئة مشتركة، وهو ما سيتقرر في اليومين المقبلين في ضوء الاجتماعات الأخيرة، مع أننا في لندن التقينا المسؤولين البريطانيين، كلّ منّا على حدة".
وأسف عبدالعظيم لأن السلطة السورية لم تستجب لمطالب الشعب في حل الأزمة سياسياً وترتيب عملية الانتقال إلى نظام جديد جمهوري برلماني تعددي تداولي ودولة ديموقراطية تتوافر فيها المشاركة السياسية لكل أطراف المجتمع السوري وأطيافه، ممن لم يشاركوا في العنف والقتل والفساد. وبذلك، ومع استمرار الضرب والاعتقالات، جرى تفويت فرصة الحل الوطني كما هي اليوم تفوّت الحل العربي. وبالتالي، فإن الجامعة العربية قد تلجأ إلى تدويل الأزمة بضغط من بعض أطرافها، وإرسال الملف إلى مجلس الأمن أمام إصرار السلطة على عدم الاستجابة لمطالب الجامعة وضغوطها السياسية والاقتصادية.
وإعتبر أن بعض ممارسات السلطة من قتل وتنكيل واعتقال باتت تهدد بردود فعل في بعض المناطق والمحافظات للدفاع عن النفس، كذلك تؤدي إلى ازدياد الانشقاقات في الجيش، لأن بعض العناصر والضباط يرفضون تنفيذ الأوامر بإطلاق النار على المحتجين، ما سيقود إلى اشتباكات بين الجيش والمنشقين ويحدث قتل متبادل. أضف إلى ذلك، فإن عمليات التعذيب الوحشية والممارسات الفئوية تؤدي إلى تحريك النوازع الطائفية والمذهبية وعوامل الحقد، وفي ذلك خطورة على التعايش والسلم الأهلي. كذلك فإن إصرار السلطة على عدم الاعتراف بالأزمة وجوهرها بأنها احتجاجات شعبية على السياسات الداخلية الخطيرة للسلطة، من شأنه أن يطيل استمرار العنف وتفاقم العنف المضاد والتسلح الفردي أو المجموعات المسلحة لمواجهة عنف النظام. كل هذا قد يؤدي إلى الحرب الأهلية، ويمهّد الطريق لتصاعد مطالب الانتفاضة الثورية، وللدعوة إلى طلب التدخل العسكري الخارجي من أجل الحماية من عنف السلطة، وهو ما سيقطع الطريق على الانتفاضة السلمية في تحقيق أهدافها.

1:19 م
0 comments:
إرسال تعليق