الخميس، 22 ديسمبر 2011

المالكي يدعو إقليم كردستان إلى تسليم الهاشمي: سنضمن له محاكمة عادلة «مثلما فعلنا مع صدام»




تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بضمان محاكمة عادلة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المتهم بقضايا «جنائية» على غرار المحاكمة التي تمتع بها الديكتاتور السابق صدام حسين، اذا ما مثل امام سلطة القضاء العراقي في محاكم تابعة للحكومة المركزية ببغداد.
المالكي قال في مؤتمر صحافي عقده في مبنى رئاسة الوزراء في بغداد أمس، بعد يوم واحد على مؤتمر مماثل عقده الهاشمي في إقليم كردستان حيث لجأ الى هناك، إن «القضاء العراقي مستقل واتخذ قراره ومن الصعب التراجع.. كما أنني لا أستطيع التدخل بالقرارات القضائية ولا دخل للحكومة في هذه القرارات».
وبلهجة حازمة، رفض رئيس الوزراء المتهم من قبل خصومه وفي مقدمتهم الهاشمي نفسه بـ «التفرد بالسلطة» إحالة قضية النائب الثاني لرئيس الجمهورية الى السلطة القضائية في إقليم كردستان (شمال) البلاد، شبه المستقل عن بغداد منذ عقود.
وقال بهذا الصدد، «لا يمكن ان يحاكم الهاشمي في إقليم كردستان، ولا يمكن أن تحل القضية بالتسوية أو الوساطة السياسية ولابد ان يمثل امام القضاء وغير ذلك لا يمكن القبول بأي شيء آخر وترك الامر فقط للقضاء»، مطالبا الاكراد بتحمل مسؤولياتهم وتسليم الهاشمي الذي لجأ قبل ايام الى الاقليم المستقل بعد أعتقال عدد من افراد حمايته وصدور مذكرة أعتقال بحقه. وأضاف: «أذا لم يتم تسليم الهاشمي المطلوب للقضاء من قبل اقليم كردستان فستعتبر جناية واذا ما تم تهريبه فستكون هذه جناية كبرى ونحن هنا لا نتهم اي طرف او جهة لكن نوضح كل الاحتمالات الواردة».
كما رفض تدخل الجامعة العربية والأمم المتحدة أو القضاء الخارجي بهذه القضية الداخلية.
وقال: «ما دخل الجامعة والأمم المتحدة والعالم بقضية جنائية بسيطة»؟
وكان الهاشمي دعا أول من امس في مؤتمر صحافي عقده عقب إجتماعه بزعيم الإقليم مسعود بارزاني في أربيل، الى تحويل قضيته الى المحاكم الكردية وأخضاعها لاشراف جامعة الدول العربية او ممثلين عن اتحادي المحامين والقانونيين العرب.
رئيس الحكومة الذي عاد لتوه من زيارة عمل رسمية قام بها قبل ايام الى واشنطن قيل أنه عقد خلالها اتفاقات ثنائية، أكد في شكل قاطع أنه «لم ولن تتحول - قضية الهاشمي - الى سياسية او تصفية حسابات فالقضاء مسؤول والاجهزة الامنية ملزمة بتنفيذ الاوامر»، كاشفا تورط افراد حماية الهاشمي المقبوض عليهم باغتيال مدير عام في جهاز الامن الوطني.
المالكي المدعوم من ايران بقوة، ألمح الى إمكان تشكيل حكومة غالبية سياسية في حال استمرار مقاطعة كتلة «العراقية» جلسات مجلسي النواب والوزراء، مؤكدا انه وجه دعوة لعقد اجتماع سياسي في مبادرة مه لجمع كل الشركاء للخروج بنتائج تبنى على اساس الدستور.
وتابع: «نقولها بصراحة اذا اتفقنا كان بها ومضينا، واذا لم ينفع الأمر سنتوجه نحو حكومة الغالبية لان ليس من حق احد ان يشكك بالدستور رغم اعترافنا بوجود نواقص فيه، لكن علينا ان نقبل به على ما موجود به ومن يرفض الدستور عليه ان يكون خارج الحكومة».
وعن الأنباء التي أفادت تقديمه استقالته، اذا لم يستطيع سحب الثقة عن نائبه صالح المطلك، أجاب: «لا صحة لهذه الامر»، داعيا الوزراء المتغيبين عن جلسات مجلس الوزراء الى الحضور واستئناف علمهم و«اذا لم يحضر الوزير فانه سيعتبر مستقبل لانه لا يوجد شيء اسمه تعليق عضوية الوزير في مجلس الوزراء»، على حد قوله.
وحول الانسحاب الامير كي، أكد رئيس الوزراء إن «جميع القوات الاميركية انسحبت من جميع الاراضي العراقية وان لاجندي اميركي يتواجد الان في العراق وان فقط ما موجود هو مدربين ولايتجاوز عددهم 700 مدرب وهناك مفاوضات لتقليلهم وسيكون وجودهم فقط داخل معسكرات التدريب العراقية وليس خارجها».
واشار الى ان «الحديث عن وجود الاف من الموظفين العاملين في السفارة الاميركية في بغداد هو امر غير صحيح والموجود حوالي ثلاثة الاف اقل او أكثر وهم موجودون برغبة العراق لان اتفاقية التعاون الستراتيجي المبرمة بين بغداد وواشنطن ليست مقتصرة فقط على الجانب الامني وانما في مختلف المجالات كالتعليم والصحة والاستثمار والزراعة والصناعة وغيرها وهذه المجالات يحتاجها العراق».
وفي خضم «حرب» المؤتمرات الصحافية التي عقدها خلال اليومين الماضين طرفي الازمة السياسية العراقية (رئيس الوزراء نوري المالكي، نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي) وقدم فيها كلا الجانبين طروحاته الخاصة حيالها، دخلت أيران على الخط بعد إستقبال رئيس البرلمان اسامة النجيفي للسفير الايراني في بغداد حسن دانائي فر.

صحيفة الرأي

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية