نحتاج إلى عرافين ومفسري أحلام لنفهم كيف يقيس "حزب الله" وقادته انتصاراتهم وهزائمهم. منتصرون على طول الخط. وهذ الانتصار لا يتأثر سلباً بالوضع الاقتصادي المتردي في البلاد، ولا بالفلتان الأمني الذي يضرب البلد طولاً وعرضاً، ولا بحجم البلد وموارده وقدراته مقارنة بحجم الأعداء ومواردهم وقدراتهم. منتصرون على طول الخط من دون دليل.
لن نتحدث عن "انتصار" 2006 حين احتل العدو الإسرائيلي سماءنا وبحرنا في أقل من 24 ساعة، وبقينا تحت حصاره مدة طويلة حتى بعد إعلان وقف النار. ولن نتحدث عن يوم "7 أيار المجيد"، حيث استطاع "حزب الله" أن يحتل بيروت بسهولة ومن دون مقاومة، فأخذته الحمية ورفعه الفخر، بدليل أنه اكتشف أن خصومه لا يريدون أن يحاربوا. ولن نتحدث عن إنجازات الحكومة الحالية وفي مقدمها الاستقرار الأمني على ما صرح أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله.
هذا كله غيض من فيض. أما الفيض فهو المنطق الذي يقرر اليوم أن أميركا هزمت وهي تجرجر أذيال خيبتها في العراق. في حين أنه يقر معترفاً أن تحالفاً دولياً تقوده أميركا يهاجم سوريا ويعبث بأمنها واستقرارها، وهي تترنح أمام الهجوم كما لو أنها دولة من ورق.
إذا كانت اميركا مهزومة وفي موقف دفاعي، وإذا كان مشروعها هزم في المنطقة، فكيف تكون قادرة على هز قلعة الممانعة السورية؟ إلى حد أنه بات لا يخفى على قادة "حزب الله" أنفسهم أن النظام السوري الحليف بات ضعيفاً إلى الحد الذي لم يعد يملك معه زمام أي مبادرة غير المبادرة إلى القتل.
"حزب الله" يريد أن يقنعنا بأنه منتصر. نحن نعرف معايير النصر ومعايير الهزيمة. إن كان هذا الذي نعيشه هو نصر "حزب الله"، فهذا يعني أن الهزيمة تكون حين لا يبقى في البلاد زرع ولا ضرع. وإن كانت أميركا المهزومة قوية إلى هذا الحد، اقتصاداً ودوراً عالمياً وقدرة على الهجوم، فنحن نتمنى أن ننهزم كهزيمتها ولينعم "حزب الله" بنصره وحده.
هذا التخريف كله ليس بغرض التعبئة وشحذ الهمم كما يحلو للبعض الظن. "حزب الله" مقتنع بأنه منتصر، ومقتنع بأنه هزم أميركا وردها على أعقابها. وقناعته هذه تعني أنه لا يقيم وزناً للشعب الذي يدافع عنه ولو فني عن بكرة أبيه، ذلك أن معايير نصره تتلخص في أنه ما زال قادراً على قطع طريق القوافل القليلة التي تحمل لأهل هذه الصحراء التي صنعها "حزب الله" بعض الماء والغذاء.
لن نتحدث عن "انتصار" 2006 حين احتل العدو الإسرائيلي سماءنا وبحرنا في أقل من 24 ساعة، وبقينا تحت حصاره مدة طويلة حتى بعد إعلان وقف النار. ولن نتحدث عن يوم "7 أيار المجيد"، حيث استطاع "حزب الله" أن يحتل بيروت بسهولة ومن دون مقاومة، فأخذته الحمية ورفعه الفخر، بدليل أنه اكتشف أن خصومه لا يريدون أن يحاربوا. ولن نتحدث عن إنجازات الحكومة الحالية وفي مقدمها الاستقرار الأمني على ما صرح أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله.
هذا كله غيض من فيض. أما الفيض فهو المنطق الذي يقرر اليوم أن أميركا هزمت وهي تجرجر أذيال خيبتها في العراق. في حين أنه يقر معترفاً أن تحالفاً دولياً تقوده أميركا يهاجم سوريا ويعبث بأمنها واستقرارها، وهي تترنح أمام الهجوم كما لو أنها دولة من ورق.
إذا كانت اميركا مهزومة وفي موقف دفاعي، وإذا كان مشروعها هزم في المنطقة، فكيف تكون قادرة على هز قلعة الممانعة السورية؟ إلى حد أنه بات لا يخفى على قادة "حزب الله" أنفسهم أن النظام السوري الحليف بات ضعيفاً إلى الحد الذي لم يعد يملك معه زمام أي مبادرة غير المبادرة إلى القتل.
"حزب الله" يريد أن يقنعنا بأنه منتصر. نحن نعرف معايير النصر ومعايير الهزيمة. إن كان هذا الذي نعيشه هو نصر "حزب الله"، فهذا يعني أن الهزيمة تكون حين لا يبقى في البلاد زرع ولا ضرع. وإن كانت أميركا المهزومة قوية إلى هذا الحد، اقتصاداً ودوراً عالمياً وقدرة على الهجوم، فنحن نتمنى أن ننهزم كهزيمتها ولينعم "حزب الله" بنصره وحده.
هذا التخريف كله ليس بغرض التعبئة وشحذ الهمم كما يحلو للبعض الظن. "حزب الله" مقتنع بأنه منتصر، ومقتنع بأنه هزم أميركا وردها على أعقابها. وقناعته هذه تعني أنه لا يقيم وزناً للشعب الذي يدافع عنه ولو فني عن بكرة أبيه، ذلك أن معايير نصره تتلخص في أنه ما زال قادراً على قطع طريق القوافل القليلة التي تحمل لأهل هذه الصحراء التي صنعها "حزب الله" بعض الماء والغذاء.

4:07 ص

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق