
أكد رئيس "المجلس الوطني السوري" برهان غليون، أن النظام السوري يخوض معركة الأرض المحروقة مع شعبه، ومستمر في ارتكاب المجازر التي تقوده نحو الهاوية.
غليون، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"،أعلن أن المناورات التي يجريها الجيش السوري هي جزء من استعراض العضلات، مؤكدا أن هذا النظام فقد كل شرعية سورية، ولم يعد يجيد سوى استخدام العنف المفرط ضد شعبه وارتكاب المجازر والمذابح بحق المواطنين الأبرياء.
ورأى أن الأساليب التي يعتمدها مع مبادرات الجامعة العربية، ما هي إلا نوع من كسب الوقت للمماطلة والمراوغة.
وتعليقا على المناورات التي أجراها الجيش السوري الإثنين، قال غليون: "هذه المناورات موجهة ضد الشعب السوري فقط، كما هي حالة الطوارئ المستمرة منذ 41 عاما، وهذا النظام ليس له عدو منذ الأساس سوى شعبه، لكن الشعب مستمر في كفاحه إلى حين استرجاع حقوقه من هذه العصابة التي تتصرف على أساس أنها دولة".
وعن المدة الزمنية التي يتوقعها لتحقق الانتفاضة أهدافها، أوضح أن "لا أحد يستطيع أن يتكهن بموعد الانهيار الكامل لهذا النظام الذي بات على قدر كبير من الإجرام، ودخل في سباق مع الوقت، وهو يخوض حرب الأرض المحروقة لإراقة المزيد من الدماء، ولا يتورع عن إحراق بيوت الناس وأثاثها وتدميرها، حتى وصل به الأمر لإحراق البطانيات، بحيث إن الأطفال الذين لا يموتون بالقتل يموتون من البرد. هذه الحقائق يعيشها الشعب السوري بيومياته، وهذا الشعب بات مدركا أن المعركة قاسية ودموية مع نظام كهذا، ورغم ذلك، فإنه مستمر فيها إلى أن يحقق أهدافه لأنه مؤمن بأنه سينتصر في النهاية".
وأضاف غليون: "لا أعتقد أن هذه المعركة ستطول أكثر من أشهر معدودة، سيما أن الموارد المالية والعسكرية والأمنية بدأت تتراجع، ولذلك نرى أن هذه العصابة الحاكمة تمعن في استخدام القوة ضد الشعب، لكنها بالتأكيد باتت على مشارف الهاوية وتقترب أكثر فأكثر من نهايتها الوخيمة".
ولفت إلى أن "ظاهرة الانشقاقات بدأت تزيد سواء في صفوف الجيش أم في صفوف الأمن، لأن كل هذه الأجهزة تعاني وضعا صعبا ومعظمها أنهك، وعناصرها يدركون أنهم يخوضون معركة خاسرة ضد شعبهم وأهلهم، ولذلك بدأت الانشقاقات تتسع".
وداعا "كل الأجهزة العسكرية والأمنية والسياسيين في الداخل وكل السفراء والدبلوماسيين في الخارج إلى أن يفكروا بمستقبلهم وبمستقبل بلدهم وأن ينقلبوا على هذا النظام المتهالك، وينتقلوا فورا إلى صفوف الشعب والمناضلين والثوار لأن ساعة الحسم قد دنت، وأن يتأكدوا أن كل مسؤول سياسي أو دبلوماسي أو أمني أو عسكري أو إداري سيكون له دوره في المستقبل، إذا انسلخ عن هذه السلطة المجرمة القاتلة، ولن يكون عرضة للمحاسبة والمحاكمة إلا من ارتكب الجرائم بحق شعبه وسفك دماء الأبرياء".
وشدد على أن "السوريين لن يكرروا تجربة العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، فالذين سيتولون المسؤولية بعد رحيل بشار الأسد وعصابته، سيحافظون على الدولة السورية بكل مؤسساتها، وسيفصلون بين الدولة والنظام، لأن الدولة هي كل أبناء الشعب السوري من كل الفئات والطوائف والمكونات، وهؤلاء سيعملون معا ويدا واحدة لاستمرار دولتهم وتحديثها".

12:25 م
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق