
قال حسن نصرالله ،ظهر اليوم، بمناسبة عاشوراء:
نتوجه بالعزاء الى رسول الله والى نائب المهدي بالحق السيد علي الخامنئي، عظم سره.
يجب ان نلفت وننبه ونذكر ان التهديد الحقيقي لهذه الامة ولكل شعوبها هو المشروع الاميركي الاسرائيلي
أعمى البصيرة من يخطئ العدو والصديق، وأمريكا هي العدو وإسرائيل هي أداتها.
الناهب الأكبر لخيراتنا هو هذا الأميركي وهذا الاسرائيلي، والمطلوب من شعوبنا ان تعي هذا وأن لا تؤخذ بالخداع الاميركي. الاميركيون حاولوا أن يقدّموا أنفسهم أنّهم محامون عن الحرية وعن الديمقراطية، لكن كل هذه الديكتارتوريات التي انهارت كانت تحظى بدعم اميركا، ومما يؤكد الصفة الشيطانية للإدارة الاميركية أنها تتخلى عن حلفائها وأتباعها عند اول مفصل، هذه الادارة يجب أن نعرف أنها هي العدو.
جهاز "ـسي آي إيه" تحوّل من جهاز استخبارات كبير وعريق إلى مخبر في لبنان عند الموساد، تحولت اجهزة المخابرات الاميركية الى اجهزة صغيرة عند المخابرات الاسرائيلية.
اميركا هي التي تحتل فلسطين وأميركا هي المسؤولة قبل العدو عن احتجاز آلاف الفلسطينيين، والعدو هي هذه الادارة الاميركية وأداتها في المنطقة وليس حليفتها، بل أداتها اسرائيل. يجب ان ننتبه جميعاً ان الادارة الاميركية وبعد فشل مشروعها حول الشرق الاوسط الجديد الذي أسقطته حركات المقاومة في المنطقة وإيران وسوريا ووعي الشعوب، استفاقت مع يقظة ونهوض الشعوب العربية لتحيي مشروع الشرق الاوسط الجديد من بوابة الفتنة.
ولذلك أكدنا ونؤكد على تجنب اي خطاب مذهبي او تحريض لأنه يخدم اميركا وإسرائيل، ويجب جميعنا ان نحترم مقدسات بعضنا البعض. يجب ان نحذّر في هذا اليوم من التهويد الذي يحصل في القدس، والآن هناك اجزاء من بيت المقدس مهددة من اعمال الترميم، وما نخشاه في ظل انشغال البلاد العريية ان تستغل اسرائيل الفرصة لضرب بيت المقدس، ولكن على كل حال سيكون هذا أغبى امر تفعله اسرائيل.
فلسطين يجب أن تبقى القضية المركزية الاولى.
نحن نراهن على وعي هذه الشعوب، ففي تونس انتصر الشعب على طاغوته وأجرى انتخابات، وفي ليبيا انتصر هذا الشعب على طاغوته، وفي اليمن ما زال التحدي كبيراً، وفي البحرين ما زال شعبها يواصل حركته السلمية بالرغم من كل الخداع، وفي مصر هناك تحولات كبيرة اهتزت لها اسرائيل وكلنا نتطلع بمصر بأملٍ.
في البحرين لازال الحراك السلمي مستمراً رغم القمع والخداع والنفاق ، ولا تنازل فيها عن المطالب.
كلنا نتطلع لمصر بامل … و الشعبين البحريني و اليمني ما زالا يتحركان ضد الظلم رغم كل النفاق.
في مصر تحولات كبيره اهتزت لها اسرائيل لان اي تحول حقيقي في مصر لمصلحه الامه وفلسطين .
ان قسما كبيرا من عمليات المقاومه العراقيه تم التعتيم عليها من قبل الاعلام العربي خدمة لامريكا.
سورية
نحن مع الإصلاح في سورية ونقف الى جانب نظام قاوم ومانع ووقف الى جانب المقاومة. نعم لكل الإصلاحات التي قبلت بها القيادية السورية، ولكن هناك من لا يريد في سورية لا استقرار ولا حوار، وهناك من يريد أن يدمر سورية، وأن يعوض عن هزيمته في العراق لأن سورية شريكة في الإنتصار، ويريد أن يعوض عن خسارته لمصر.
ما يسمى المجلس الوطني السوري، يقول رئيسه إنه إذا استلمنا السلطة في سورية سنقطع علاقاتنا مع إيران ومع حركات المقاومة، وهذه أوراق اعتماد الى الأميركان واسرائيل، ويقول إنه يريد تحرير الجولان بالدبلوماسية. هذا هو النظام البديل وهذه السلطة البديلة.
أحد القيادات الذي يعتبر نفسه معارضا في سورية بأنه عند انتهاء الوضع في سورية سنتوجه الى لبنان لمحاربة إسرائيل، وهذه اوراق اعتماد لإسرائيل، وهذا الكلام برسك الشعب السوري وبرسم الشعب اللبناني. وهذا أثبت لنا أننا نقرأ صح صح صح صح. المطلوب في سورية نظام خيانة عربي ، ونظم استسلام عربي، ونظام توقيع على بياض لأميركا واٍسرائيل.
هذه مواقف زادت ورسخت قناعتنا.
أبشر كل من يهددون من وراء المحيطات والبحار، فقد جاء من وراء البحار بوارج ودمرت على شواطئ بيروت.
لبنان
نحن في لبنان، نصر على ألا نتعاطى مع الشأن اللبناني على أنه جزيرة منعزلة ، بل هو متصل بقوة مع شؤون المنطقة.
نحن نصر على السلم الأهلي وعلى الفتنة /هما كان التحريض والظلم والإفتراء، وفي لبنان على قدر ما تريدون هناك ظلم وافتراء بمساعدة الآخرين.
هناك كلام لا يصدق ويقال بكل وقاحة على الفضائيات العربية يتهمون حزب الله بالدخول على امستشفيات لخطف المعارضين السوريين الجرحى.
وهذا مؤشر إيجابي، لأن حزب الله " قاعد على قلوبهم."
ندعو الى معالجة الخلل الحكومي، ونعيد التشديد على صوابية مطالب الإصلاح والتغيير، ويجب معالجة هذه الأمور
نؤكد على تحقيق العدالة في ملف شهود الزور والمحاسبة ، لأن شهود الزور أوصلوا الى عداء بين لبنان وسورية وأوصلوا الى قتل العشرات من السوريين ، ظلما وعدوانا. الغريب أن قوى لبنانية تقيم الدنيا على مخطوفين يقولون إنهم 12 ، وهم في الواقع 3 مختفين، ولكنهم يصمتون على قتل العشرات بسبب شهود الزور، فهذا موضوع لا يجب التعاطي معه بخفة.
نحن نؤكد على ثلاثي المنعة في لبنان: الجيش والشعب والمقاومة.
نحن في يوم العاشر، أحب أن أبلغ رسالة واضحة ونهائية لكل الذين يتآمرون أو يعلقون الآمال: هذه المقاومة في لبنان ستبقى وستستمر ولن تتمكن منها كل مؤامراتكم وكل تواطئكم وحربكم النفسية والعسكرية والمخابراتية. سنتمسك بهذه المقاومة، ونحن يوما بعد يوم نزداد عددا ونتحسن تدريبيا ونزداد تدريبا، وسلاحنا لا يتصدى، بل نجدده كل يوم.
في موضوع السلاح هناك مغالطة حقيقية. هذا خداع، وهو من شغل الشيطان لأن الشيطان يخدع. السلاح الذي يعمل حرب أهلية وفتنة ويؤدي الى القتل والشرقة، هو الكلاشينكوف وام 16 والمسدس والقنبلة اليدوية، وهذه كل اللبنانيين معهم إياه، فهل رأيتم حربا أهلية يضرب فيه صاروخ زلزال وكل صواريخ ما بعد حيفا ، فإذا صار هناك أي مشكل في أي مناطق تستعمل أسلحة موجودة في كل لبنان . هذه مشكلة الأمن في الداخل. الذي يريد الأمن في الداخل عليه أن ينظر الى هذا السلاح. أما من يفكر نزع صاروخ الزلزال أو الراجمات أو امكانات الدفاع الجوية والبحرية، يقدم خدمة لإسرائيل، اي أن ما عجزت عنه إسرائيل في حرب تموز يريد بعض هؤلاء تحقيقه عن طريق الحوار او طرق أخرى ، وهذا لن يتحقق.
نحن هنا في لبنان أخذنا المبادرة في العام 1982 ولم ننتظر الإذن من أحد، فقاتلنا وقاومنا واستعدنا أرضنا وأسرانا وكرامتنا ، وبمقاومتنا سنحافظ على ذلك، من دون أن يمسه أي سوء من العالم، ولن يحول بيننا وبين أداء هذه المسؤوليات، أي تهديدات وأية متغيرات، فنحن ننتمي الى الامام الذي وقف في مثل هذا اليوم وحيدا في مقابل 30 ألف رجل، ونحن لسنا وحيدين، بل نحن عشرات الآلاف من المقاتلين المدربين والمسلحين، فنحن قوة يجهلها العدو ولا يزال يجهلها، وسوف تواجه كل عدو في أي ميدان مواجهة.
إنتهى الزمن الذي نساوم فيه على كرامتنا وعزتنا وعلى أرضنا وعلى مقدساتنا. الظروف تغير ت كثيرا، فنجدد البيعة مع الحسين، ونقول له: كما ضحيت من أجل أهدافك الكبرى وفضلت أن تقتل مع أهل بيتك وضحيت، فنحن سوف نصنع انتصارا من فكرك، وسوف تبقى بيعتنا لك،فبعد أن سقط الجميع شهداء وبقي الحسين وحيدا وجه نداء الى كل أولئك الذين تحتضنهم أرحام النساء: هل من ناصر ينصرني؟.
سيبقى الجواب: لبيك يا حسين.

12:40 م
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق