
اوضحت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة "الراي" الكويتية ان المواقف السياسية التي اطلقت في اليومين الاخيرين في شأن الزج بلبنان وتحديداً ببلدة عرسال البقاعية في حادثي تفجيري دمشق احدثت احراجاً اضافياً للحكومة لا بد معه من اتخاذ موقف حاسم وواضح لجهة نفي اي ارتباط للبنان او لاي طرف لبناني بهذين التفجيرين والا ظهرت السلطة اللبنانية في مظهر المتقاعس والمقصر عن مكافحة هذا النوع الخطير من الارهاب ومن محاولة استدراج انعكاسات الازمة السورية على لبنان ميدانياً.
واشارت المصادر الى ان استناد وزارة الخارجية السورية فور حصول الانفجارين الى تصريح سابق لوزير الدفاع اللبناني فايز غصن عن تسلل عناصر من القاعدة من عرسال الى سوريا، شكل توريطاً خطيراً للبنان ينبغي معه مساءلة الوزير في جلسة مجلس الوزراء عن معطياته الدقيقة اولاً وما الذي دفعه الى اعلانها وكشفها ومن ثم استيضاح السلطات السورية عما اذا كان لديها من معطيات ودلائل مثبتة عن تسلل مزعوم لعناصر ارهابية من لبنان.
ولفتت المصادر الى ان تصريحات مباشرة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان امس في بكركي حيث اكد مناهضة لبنان ورفضه للارهاب وقبلها لوزير الداخلية مروان شربل نافيا وجود عناصر لـ"القاعدة" في لبنان اوحت بان الحكم والحكومة يتجهان الى سحب كلام وزير الدفاع من التداول والتخفيف من اضراره. ولكن ذلك لن يمر على المستوى السياسي في ضوء حملة حادة متصاعدة يقودها نواب المعارضة على وزير الدفاع ويزمعون عبرها مساءلته في مجلس النواب وربما طلب طرح الثقة به.
وتشير المعطيات المتوافرة في هذا المجال الى ان هناك توجساً لدى المعارضة من ان يكون الطرف السياسي المعروف الذي ينتمي اليه وزير الدفاع (8 آذار) قد وفر من دون حسابات دقيقة خدمة للنظام السوري في توجيه هذا الاتهام فور حصول الانفجارين. ولعل ما يؤكد ذلك ان وزير الدفاع لم يتجرأ لاحقاً على اصدار اي توضيح او بيان على رغم الضجة المتصاعدة حول كلامه الذي سبق انفجاري دمشق بـ48 ساعة فقط، مما يثير الاعتقاد بان الوزير نفسه والفريق الذي ينتمي اليه قد فوجئا بدورهما ولكنهما لن يتمكنا بطبيعة الحال من اصدار اي توضيح.
وفي اي حال، فان هذا الملف سيكون على الارجح في صدارة التطورات بعد عطلة الميلاد.

2:48 ص
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق