
حذّر رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الدروز في سوريا من الدخول في أي نزاع طائفي مع السنة لأن هذا الأمر يعني نهاية الدروز، وقال: "نحن نعيش في البحر العربي السني في سوريا والخليج وكل مكان فإياكم أن تدخلوا في الفتنة وتصبحوا حرس حدود عند هذا النظام"، واضاف: "هذا الأمر يسري على المسيحيين وبقية الأقليات، ولكن تصريحات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في لبنان وارسال البطريرك الروسي إلى سوريا كلها تصب في هذه النظرية اللعينة للأقليات. ونحن لا يمكن أن نسير في نظرية الأقليات لأننا شعب عربي واحد في سوريا ولبنان ومصر وتونس وليبيا يريد الحرية لا اكثر ولا أقل".
ورأى جنبلاط في مقابلة مع محطة "فرانس 24" التلفزيونية أنه لا خلاف جوهريا بين النظام السوري وإسرائيل، مشيرا الى انه عندما كانوا يقومون بمناوشات كانت هذه المناوشات تحصل على الأرض اللبنانية، وقال: "منذ العام 1973 لم تتحرك جبهة الجولان واحيانا تدور حروب على الأرض اللبنانية. هناك نظرية عند البعث تقول بأن فلسطين هي جنوب سوريا والإسرائيليون يعتبرون أنهم احتلوا أرض بلا شعب فهما يلتقيان في مكان ما".
ونبّه جنبلاط من ان النظام السوري سيحاول اليوم أن يقضي على الثوار في محافظة إدلب، معتبرا انه إذا نجح في ذلك سيشكل ضربة قاسية جداً للثوار وللحركة الإحتجاجية في سوريا، وقال: "مع هذا الثوار ليسوا بحالة ضعف لأن الشعب السوري ثائر إلا أنه يحتاج إلى سلاح نوعي لتخفيف وتقصير عذاباته ولتمكينه من إقامة مناطق آمنة لأن الغرب لا يريد أن يتدخل"، مستبعدا امكان القيام بإنقلاب عسكري رغم الإنشقاقات من قبل بعض الضباط والجنود.
ولفت جنبلاط الى أن الغرب استفاد من الفيتو الروسي في مكان ما، معتبرا ان بعض الأوساط في الغرب لا تريد إسقاط نظام الأسد لأنها تعوّدت عليه، ولان النظام السوري هو أفضل من يحمي الحدود الشمالية لإسرائيل في الجولان، ومشددا على ان هناك لعبة خبيثة تتم على حساب الشعب السوري عمرها أكثر من خمسة عقود من الزمن خدم فيها النظام السوري الغرب فيما يتعلق بقمع الحركات الإرهابية في حين انه "يعج" بالحركات الإرهابية ويقمع الاسلاميين ارضاء الغرب.
ورداً على تصريحات زعماء الغرب بأن نظام الأسد قد انتهى، سأل جنبلاط: "كيف سيرحل نظام الاسد وكل يوم هناك اعتقالات بعشرات الآلاف وعذبوا وقتلوا وتم تدمير لمناطق وأحياء في حمص وغيرها"؟. واكد أن المبادرة العربية وبنودها الاساسية هي التسوية السياسية الحقيقية إلا ان هذه المبادرة رغم كل التضحيات للشعب السوري من قتلى وجرحى ومعذبين تبخرت لتصبح محصورة ضمن مبادرة الجامعة العربية والجهود الغربية بالمساعدات الإنسانية أي الصليب الاحمر، مشيرا الى انه حتى هذه الجهود فشلت.

4:37 م
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق